في الأكشاك هذا الأسبوع

شبكة العلاقات الخفية بين الوداد البيضاوي وشركة “لاسامير” والأصالة والمعاصرة

أول ضربة للوبي القوي بجهار البيضاء

خاص بالأسبوع

   أكبر الخاسرين في انتخابات أعضاء المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هو الجناح الرياضي لرجال الأعمال، الذين لم يستطيعوا مجاراة السرعة النهائية التي قطعها الشيخ بيد الله، وهو رجل أعمال أيضا، في طريقه لعرض اللائحة النهائية على التصويت السريع خلال محطة المجلس الوطني، التي تتميز بالإجماع في كل شي، بمعنى “جمع وطوي”.

   واحد من أهم المكردعين، هو محمد غيات عضو المكتب السياسي السابق، المكلف بالموارد البشرية في شركة “لاسامير”، التي رفضت دفع الملايير للدولة المغربية، والمكلف بالموارد المالية في فريق الوداد البيضاوي، كان قد دخل إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، بعد دور محتمل قام به رئيس فريق الوداد الحالي، سعيد الناصري، والمنسق عبد الرحيم بن الضو، حيث شكلت هذه المجموعة في السنوات الأخيرة، قاطرة لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء، عبر محور مديونة..

   لم يكن محمد غيات الذي لم يستطع أن يضمن مكانه ضمن المكتب السياسي، يتوقع أن “المصائب” لا تأتي فرادى(..)، فمباشرة بعد نهاية تجربته في المكتب السياسي، كان جمال باعامر، المدير التنفيذي لمجموعة “لاسامير” لتكرير البترول، قد رسم له نهاية غير متوقعه لمساره المهني داخل المحطة، حيث يقولون إنه منع من الدخول، وهو الإبعاد الثاني في مساره المهني، بعد إبعاده سابقا من المكتب الوطني للتكوين المهني، من طرف العربي بن الشيخ، إثر اندلاع فضيحة التلاعب في مشتريات مكتب “OFPPT” الذي شغل به منصب مدير جهوي بالدار البيضاء الكبرى، حسب ما تؤكده مقالات صحفية.

   إبعاد غيات، قالت عنه مصادر إعلامية أنه “جاء القرار مباشرة بعد توصل باعامر المدير عند العامودي بمعلومات، من طرف مقربين له، تفيد بوجود فريق نهضة بركان لكرة القدم، الذي يرأسه فوزي لقجع (المقرب من الأصالة والمعاصرة)، ومدير الميزانية بوزارة المالية، ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، في فندق “أفينتي” بالمحمدية، الذي كان مملوكا لشركة “لاسامير” قبل أن تقوم بإصلاحه وتفويته لشركة “كورال” للمنتجعات والفنادق المملوكة للعمودي، والتي لم تسدد ثمنه إلى يومنا هذا (عن موقع هسبريس. 19 يناير 2016).

   وبمجرد وصول جمال باعامر إلى الفندق، مساء أمس، ثارت ثائرته، عندما شاهد يده اليمنى سابقا، محمد غيات، رفقة مسؤولي الفريق البركاني، الذي اعتاد النزول في الفندق والاستفادة مجانا من المرافق الرياضية المتواجدة بشركة “لاسامير”، وهي الامتيازات نفسها التي كان يستفيد منها كل من فريق الوداد البيضاوي، الذي يشغل به محمد غيات منصب نائب الرئيس سعيد الناصيري، وفريق شباب الريف الحسيمي، الذي يرأسه إلياس العماري، مقابل أداء شركة “لاسامير” لفواتير إقامة اللاعبين والأطقم المرافقة لهذه الأندية الرياضية طوال السنوات الأخيرة (نفس المصدر).

   إبعاد غيات كشف النقاب عن شبكة العلاقات الخفية، التي تتمحور حول سعيد الناصري، رئيس فريق الوداد البيضاوي، هذا الأخير، لا يعرف عنه البيضاويون سوى وجها واحدا، هو كونه رجل أعمال، بينما يعرف آخرون قصته على أطراف مدينة مكناس(..) وقصة قدومه من “زاكورة” مع الفارق في الشكل والمضمون(..).

   كل من غيات، نجل صاحب شركة التأمين المنسية(..)، وعبد الرحيم بن الضو، المتخصص في الجبن والزبدة.. يشكلان قوة استثمارية كبيرة بجهة الدار البيضاء، غير أن مشاريعهم أصبحت محط اهتمام من لدن الصحافة، حيث سبق للسكان أن طردوا بن الضو، من الشارع العام، على هامش إنجاز مشروع عقاري، كما هو موثق على يوتوب(..).

   قريب بيد الله، وهو واحد من المجموعة التي كانت متفائلة بدخول المكتب السياسي شأنه شأن غيره، أمثال الناصري، وغيات، وبن الضو.. لم يتقبل نتيجة الإجماع، فألقى باللوم على الشيخ بيد الله، الذي كان مجبرا على إدارة توافق من نوع خاص، تجنبا لتشتت الحزب قبيل الانتخابات، حتى وإن تطلب الأمر عدم احترام القانون الأساسي.. والتضحية بالشباب، ومنهم الودادية التي تقود الشبيبة، نجوى كوكوس، التي لعبت دورا كبيرا في السهر على المؤتمر، لكن تيار التوافق كان أقوى..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!