في الأكشاك هذا الأسبوع

وفاة عمر خالق: قراءة في أخطاء التغطية الإعلامية

   تابعنا عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية حدث وفاة الطالب عمر خالق ابن إقليم تنغير، متأثرا بالجروح التي أصيب بها رفقة 4 من طلبة “الحركة الثقافية الأمازيغية” خلال الهجوم الذي تعرضوا له من طرف الطلبة الصحراويين المحسوبين على مرتزقة البوليزاريو، بمحيط كلية الآداب والعلوم الإنسانية، التابعة لجامعة القاضي عياض، بمدينة مراكش.

   تواترت الأخبار وتسارعت دون منهجية واستراتيجية واضحة المعالم من قبل وسائل الإعلام الوطنية والدولية، دون أن يكون هناك طابع تحليلي أو استقصائي، ولم تتعدد المصادر بل اقتصرت فقط على الأخبار المنقولة على مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار المتوصل بها من الجهات الرسمية.

   فمثلا في تغطية قناة فرانس 24 والصحافي انس رضوان مراسلها، الذي لم يلتزم ولم يتسم بالمهنية الصحافية في نقل الخبر وفي مراسلته، حيث حذا حذو العديد من المواقع الالكترونية والجرائد المغربية الذين تحدثوا عن مواجهات دامية بين الفصائل الطلابية، لكن عن أية مواجهات يتحدثون؟ وما دخل الطلبة القاعديين في الحادث؟ كل ما في الأمر أنه هجوم مرتزقة البوليساريو على طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية في فترة الامتحانات.

   بالإضافة إلى الخبر المنشور في جريدة وطنية والتي قالت بالحرف: وينحدر عمر خالق، آخر ضحايا العنف الجامعي، من دوار “إكنيون” بجماعة “بومالن دادس” بإقليم تنغير، التي ازداد بها في سنة 1990.. ويعمل حارسا بإحدى شركات الأمن الخاص، وأشارت لعمله من اجل أن تبعده عن محيط الدراسة في الجامعة وليلفقوا له تهمة المشاركة في المواجهات الوهمية، وعلى العكس من هذه الرواية، فقد كان قيد حياته طالبا مسجلا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة القاضي عياض. وبالمقابل انوه بالتقرير المميز والجريء للقناة الثانية 2M، والصحافي الصديق بن زينة الذي سمى الأشياء بمسمياتها وأنجز ربورطاجا من عين المكان ومتبعا لجميع وقائع الحادث منذ البداية.

   العنف في الجامعات المغربية يعتبر مقياسا حقيقيا لضرورة الإدراك الواضح لأهمية الإعلام خاصة في التعامل مع قضايا تحظى بمتابعة دقيقة من طرف الجميع، ولدوره في صناعة الرأي العام، ولهذا وجب التفكير في وضع الضوابط بين حرية الإعلام والحق في المعلومة وبين ضرورة الوعي بالآثار التي قد تكون سلبية أحيانا على نفسية المتلقي

رشيد الإدريسي 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!