في الأكشاك هذا الأسبوع

منظومة كروية فاشلة، وعلى الجامعة كشف حساباتها الملغومة

بقلم: كريم إدبهي

   … في البداية، لا يجب أن نلقي كل فشلنا ومسؤولية إقصائنا على المدرب الوطني امحمد فاخر، صحيح أنه يتحمل جزءا من هذا الفشل، لكن علينا أن نعلم بأن الفشل والهزائم أصبحت صناعة مغربية.

   المسؤولية الكبرى لهذه المهزلة، تتحملها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي نهجت نفس السياسة العشوائية، التي عشناها مع الجامعة السابقة برسم غير المأسوف عليه علي الفاسي الفهري، الذي هو الآخر ومن معه، ساهموا في تدني مستوى كرة القدم الوطنية بشكل عام.

   الجامعة الحالية، وجدت أمامها الملايير، وبدأت تصرفها بدون حسيب ولا رقيب، معتبرة أن أموال دافعي الضرائب من المواطنين البسطاء، ستحل كل مشاكل كرة القدم.

   تعاقدت مع مدربين بمبالغ مالية خيالية، وبدون تحديد أهداف معينة، أصبحنا نتوفر على منتخبين “مغربيين” يا حسرة، ولكنهما منفصلين.

   كل منتخب يتوفر على طاقم تقني، وطبي، وإداري مغاير للمنتخب الآخر، من هنا ستطفو العديد من المشاكل بينهما، لينحصر دور المكتب المديري للجامعة، على تلبية رغبات المشرفين على هذين المنتخبين، وتبذير الأموال عن السفريات، في الدرجة الأولى، والسكن في الفنادق الفخمة، دون الحديث عن العديد من الامتيازات المادية والمعنوية.

   نتحدث هنا عن المنتخب الأول الذي سنرى مصيره، ومستقبله في مارس القادم، بعد خوضه لمباراته الحاسمة ضد الرأس الأخضر الذي كان الأمس القريب منتخبا نكرة.

بالنسبة لمنتخب المحليين فهو الآخر لقي نفس المعاملة، ولم يرفض له أي طلب.

   رئيس الجامعة فوزي لقجع ولتلميع صورته وهو المقبل خلال نهاية هذا الشهر على عقد الجمع العام، أراد أن يفوز ببطولة كأس إفريقيا للمحليين مهما كلفه ذلك من ثمن، خاصة بعد إقصاء المنتخب الأولمبي من أولمبياد البرازيل 2016، والخروج المبكر لمنتخبات الشبان، والفتيان، وبالرغم كذلك من الأموال التي صرفت عليها.

   المسؤولون عن المكتب الجامعي، مازالوا لو يفهموا، بأنهم أمام منظومة كروية فاشلة، تزداد تفاقما يوما عن يوم، وعليهم أن يعترفوا بفشلهم في إيجاد الحلول الناجعة لتجاوز هذه الإخفاقات التي راكموها، فقد نجحوا في شيء واحد وهو هدر المال العام.

   عليهم كذلك أن يقتنعوا بأن كل المصائب التي تعيشها كرة القدم المغربية، بسبب سوء التدبير، والتسيير العشوائي، وغياب سياسة استراتيجية واضحة المعالم.

مشاريع كبيرة، مازالت حبرا على ورق، أين مراكز التكوين؟ اين بطولات العصب؟ لا شيء من هذا حصل…

فكفى من الضحك على المغاربة الذين فطنوا لمسرحياتكم البئيسة، وكفى من بيع الأوهام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!