في الأكشاك هذا الأسبوع

جـــــــــــوج فـــــــــرنـــــك

    من أهم الأمنيات التي يحلم بها الكثير من المغاربة هي الولوج إلى الوظيفة العمومية ولو في الدرك الأسفل من السلالم الإدارية. المهم عندهم هو الحصول على أجرة شهرية مهما كان وزنها لتخرجهم من براثن البطالة.

   وعلى عكس هؤلاء تماما ففئة من المحظوظين وجدت السبل أمامها معبدة لاقتناص أكبر الأجور بدون أية قطرة عرق. وتنتظرهم معاشات يسيل لها اللعاب.

   ورغم ذلك فهم غير مقتنعين ويتحينون الفرص لأخذ المزيد. فأجوافهم لن يملأها سوى التراب. فالمغرب أصبح مرتعا لكل مظاهر التسيب، فالأجور الضخمة والمعاشات الخيالية والامتيازات المتنوعة كلها تؤخذ من أموال الفقراء لتقدم في طبق من ذهب لفئة بورجوازية، أما الفئة الفقيرة فهي التي تتعرض لكل أنواع الحرمان والتقشف والزيادة في الأسعار، وهكذا فقد كشفت إحدى الوزيرات على الوجه الحقيقي لبعض المسؤولين الذين يعول عليهم المغرب في إصلاح البلاد وإسعاد العباد. لكنهم أثروا مصالحهم الخاصة. فهم لا يعترفون بكل النعم التي أغدقها المغرب عليهم من أجور مليونية وتسهيلات وتعويضات وامتيازات ومعاشات خيالية. فهم يريدون المزيد رغم علمهم بأن البلاد تعاني ولن تستطيع تحمل المزيد من النفقات العشوائية.

   إن الجشع الذي أظهرته الوزيرة في تمسكها بمعاشات الوزراء في وصفها لـ 8000 درهم بجوج فرنك لدليل قاطع على أن من أهم المعيقات التي تواجه تقدم مغربنا هو ما يستنزفه الوزراء والبرلمانيون وباقي الموظفين السامين من أموال الشعب، فبأي حق يحصل البرلمانيون والوزراء على أجور مليونية وتبقى لهم معاشات خيالية؟ فإذا كان همهم الشعب كما يدعون، وإذا كانت في قلوبهم مثقال ذرة من إيمان فما عليهم إلا أن يعلنوها جماعة بتخفيض أجورهم وإلغاء معاشاتهم.

 

عتيق التوفيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!