في الأكشاك هذا الأسبوع

سيدي قاسم| صور صادمة في سيدي قاسم من المستوصف إلى سوق السمك

حميد بوعادي. الأسبوع

   متى يأتي اليوم الذي تعود فيه حاضرة سيدي قاسم الى عهدها، جسم المدينة يعاني أوراما سرطانية تشكلت بفعل تدني مستوى التسيير المحلي لشؤون هذه المدينة.. رغم أنها تضم أحسن الأطر الوطنية ورواد الحكامة الجيدة ممن يملكون العصا السحرية التي بإمكانها أن تحول الخيال إلى حقيقة. وأن يعيدوا للمدينة بريق أيام زمان و يردوا الاعتبار لهذه المدينة المنبوذة التي نسفت معالمها الجمالية فصارت مدينة ذابلة، قوامها الرأسمال “البشري”، والمؤهلات الفلاحية الضائعة التي تزخر بها.

   سيدي قاسم أضحت وكرا لكل أشكال التهميش والإهمال، وما يبرر ذلك ظاهرة احتلال واستغلال الملك العمومي وسط المدينة، وبشارع محمد الخامس يا حسرة.

    وعلى المستوى الصحي لا يعقل أن تكتفي مدينة يزيد عدد سكانها داخل المدار الحضري بحوالي 75672 نسمة، بمركز صحي واحد، هذا المركز يستقبل حتى سكان المدن والمداشر المجاورة، نفس الشيء بالنسبة للجانب الأمني، فكثرت السرقة بجميع أصنافها وأشكالها بما فيها سرقة السيارات. الأوراش التنموية تبخرت بما كانت تأمله الساكنة، وأغلقت أغلب المعامل والمصانع التي كانت تشغل اليد العاملة هناك، أما دار الضريبة القديمة تحولت إلى دار “الشماكرية” والمتسكعين، رغم تواجدها بوسط المدينة، وبخصوص البيئة فإنها تعرف تدهورا خطيرا وهذا حظ هذه المدينة التعيسة، بما تعرفه من اختلالات مع الشركة التي أوكلت لها مهمة تدبير النفايات، ولم تعد تحترم حتى دفتر التحملات، ولا ناهي ولا منتهي، وحتى سوق السمك الذي سمعنا عنه خلال فترة العامل السابق شكيب بورقية، هذا الحلم تحول إلى كابوس جعل تجار السمك ينتظرون الشيء الذي ياتي والذي لا يأتي. أما المقابر فإنها لم تسلم هي الأخرى من جبروت تجار المخدرات الذين يشربون الكحول فوق قبور المسلمين. وخير دليل على ما نقوله مقبرة (الشهداء) الفرناني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!