في الأكشاك هذا الأسبوع
خريطة الدولة التي يحلم بها الداعشيون

داعش تعلن الحرب على الزوايا والطرق المغربية وتعتبر مهرجان موازين من بين أهدافها

 الرباط. الأسبوع

   كشف شريط فيديو مصور، أذيع في الخامس عشر من شهر يناير 2016، عن مخطط خطير، لضرب الزوايا المغربية وأضرحة الأولياء والصالحين، حيث يعتبر المغرب من أكبر الدول الإسلامية في مراقد الأولياء مثلما تعتبر عقيدة داعش، العدو الأول، للمزارات وللأضرحة، حيث أن العالم لم يقدر خطورة داعش، إلا بعد أن أحرقوا وهدموا كثيرا من المزارات في العراق وسوريا.

   وقد تبنى أحد المغاربة المحسوبين على داعش، ظهر وكأنه يقدم ربورتاجا عن الزاوية البودشيشية، أن هذه المؤسسة من المراكز الأساسية التي يعتمد عليها النظام المغربي، فيما تبنى متدخل آخر ما أسماه بالفجور الذي يطبع مهرجان موازين، ولكن كلامه لم يكن بنفس الحدة التي تكلموا بها عن الأضرحة والزوايا. المخطط أو الكاتب لهذا المخطط مغربي بالتأكيد، لأنه يستنكر الظاهرة التي سماها بأنك أينما وليت وجهك تجد زاوية أو ضريحا لأحد الأولياء.

   ويضرب الداعشيون في صميم الواقع المغربي، المرتبط أغلب سكانه بالعقيدة التي تقول أن بركة هؤلاء الأولياء هي التي تحمي المغرب وتجعله صامدا تجاه كل الأخطار البشرية أو الطبيعية، علما بأن أغلب الأضرحة في المغرب، مبنية على قبور شخصيات دينية متميزة أغلبهم جاؤوا من الشرق، إضافة إلى ارتباط كثير من الزوايا برموز دينية ووطنية، مثل ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش، واضرحة الجزولي والتباع، والأضرحة التابعة للزاوية القادرية والعيساوية، وتسمى مراكش مدينة سبعة رجال، حتى ملايين الأفارقة زاروا ويزورون ضريح السيد عبد القادر الجيلالي بفاس، وكأنه حج بالنسبة إليهم، فهل سيقبل المغاربة هذا التهديد أم يكتفوا باعتباره مجرد كلام.

   لقد صرح مدير جهاز المتابعات المخابراتية الخيام، بأن لأجهزته معلومات مؤكدة بأن داعش تخطط بعد ضربها في العراق وسوريا للانتقال إلى ليبيا، إذن إلى شمال إفريقيا، ومادامت كثرة الأضرحة، وصعوبة الوصول إليها، أو معرفة مواقع بعض الأولياء، ليست من السهولة بمكان، فإن الخوف كله من أن تختار داعش أحد الأضرحة الكبرى، وقد أشارت بالاسم إلى ضريح الزاوية البودشيشية، لتحاول توجيه ضربة ولو نموذجية إليها، الشيء الذي يحتم الحذر على الأجهزة المغربية التي تأخذ احتياطاتها بشأن المغرب ككل، لا بشأن مواقع معينة.

   إن الأسلوب الذي أعلنت بهد اعش نواياها تجاه المغرب، مطبوع بالسياسة العامة، وتهديدها بضرب النظام واضح بشكل جلي، مما يكشف اختلاف الخطر الداعشي على المغرب، بأنه موجه نحو النظام والدولة، وليس على طريقة داعش في المناطق التي احتلها، من أجل كسب المواقع الترابية، لا من أجل إسقاط الأنظمة.

   كما أن تبني بعض المتدخلين لاسم عبد الكريم الخطابي، وعند داعش فريق يسمى أحفاد عبد الكريم الخطابي، يعتبر رسالة واضحة لشمال المغرب في الريف، خصوصا وأنه بين الخمسة آلاف مغربي المتواجدون في داعش، توجد أغلبية من أولاد الشمال، الشيء الذي يحتم التحضير لمواجهة الأخطار الداعشية، بعيدا عن مجرد الاحتياط الأمني، مادامت داعش، لا يمكن أن تحتل شبرا في المغرب، مراعاة لطبيعة المغاربة، رغم أن مسيري داعش، يعرفون هذه الجزئية، وقبل أن يعلنوا تهديدهم للزوايا والأضرحة، سبق أن أعلنوا نيتهم في احتلال سبتة ومليلية، كخطوة أولى للانتقال إلى الأندلس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!