في الأكشاك هذا الأسبوع
الوزير الوردي

كواليس الأخبار | حكاية اللحظات الأخيرة قبل “الاعتداء” على الوردي

 

الرباط. الأسبوع

      يبدو أن قصة اعتداء صيادلة من المجلس الجهوي للصيادلة بالجنوب قد فجرت الكثير من المسكوت عنه في قضايا الصراعات القوية وغير المسبوقة التي يعيشها التنظيم النقابي والسياسي للصيادلة.

مصادر برلمانية حضرت اجتماع الاعتداء على الوزير تروي لـ”الأسبوع” كواليس وتفاصيل واقعة هذا الصراع قبل انفجاره.

تحكي ذات المصادر أن ثلاث شخصيات أنيقة حلت باكرا بباب قاعة الاجتماع الذي خصصته اللجة الاجتماعية ذلك الصباح لتقديم الوزير الوردي لقانون حل مجلس الصيادلة أمام النواب، وظلوا واقفين أمام الباب رفقة بعض النواب في حديث حول مشاكل النقابة وقرار الحل الذي اتخذه الوزير الوردي.

وتزيد ذات المصادر، أن الوزير الوردي عندما كان آتيا إلى اللجنة عبر الممر الرئيسي كان مرفوقا بطاقم ديوانه يعقب خطواته وهو يتحدث مع نزهة الصقلي وكان مضطربا ويتكلم بانفعال وعصبية مع رفيقته في الحزب  وكان يردد كثيرا “غير سمعيني أنزهة والله حتى عييت”.

دخل الوزير باب القاعة بالقرب من الصيادلة الثلاثة الذين لم يتجرؤوا للحديث معه لكنهم ظلوا مرابطين بباب القاعة محل الاجتماع وكانوا يرفضون أي موظف يغلق الباب وظلوا يستمعون لتدخل الوردي أمام النواب وهو يقدم سلسلة من الوثائق والرسائل والطعون في عمليات الانتخاب التي توصلت بها الوزارة منذ عهد الوزيرة السابقة ياسمينة بادو، بل قدم حتى لقاءات للصيادلة انتهت باللكم والضرب والجرح والمستشفيات لينهي الوزير مرافعته بعد حوالي 50 دقيقة من تبريراته التي جعلته يقوم بحل مجلسي الصيادلة بالشمال والجنوب.

هنا انتهى الوزير من عرضه داخل اللجنة بعدما بسط مختلف وقائع الصراعات داخل نقابة الصيادلة وتأخر عشر دقائق داخل اللجنة بعد محاولة النواب الاستفراد بالوردي لمده كالعادة بملفات انتقالات الأطباء أو مشاكل المستشفيات في دوائرهم وغيرها من المصالح والثلاثة ينتظرون أمام باب القاعة.

ومباشرة بعدما وضع قدمه خارج باب القاعة حتى أحاط به الصيادلة الثلاثة بالسب والقذف منها جملة “نتا وزير ديال آخر الزمان” وما كان من الوردي المنفعل أصلا سوى الرد بأعلى صوته على هذه الهجومات، لترتفع الأصوات في الممر وسط تدافع كاد أن يتحول لتشابك بالأيدي لولا تدخل النواب والموظفين وأعضاء ديوان الوزير ورجال الأمن.

بعدها انتقل الوردي مباشرة إلى مرأب السيارات بقبو البرلمان وأخذ هاتفه الشخصي وكلم مصطفى الرميد وزير العدل أولا، والذي كان موجود بالقرب منه في لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب يناقش إحدى القانون فتوقف الاجتماع وهرع الرميد نحو الوزير وأعطى تعليماته للنيابة العامة بفتح تحقيق فوري في الموضوع وهو ما تم فعلا.

بعدها تدخل رجال أمن البرلمان وحاصروا الصيادلة الثلاثة واستدعيت الشرطة القضائية للتحقيق مع هؤلاء بناء على أمر وكيل الملك.

قضية الاعتداء على الوردي الذي أدانه الجميع كشفت حجم الصراع داخل نقابات الصيادلة في مجلسي الشمال والجنوب وكشفت حجم الاختلالات والطعون الداخلية لهذين المجلسين: مجلس الشمال ومجلس الجنوب، وأبانت حجم التزوير الذي يقع في انتخابات المجالس الوطنية للصيادلة التي تجري بالمراسلات عبر البريد  من العيون والسمارة وأكادير وبني ملال وغيرها وليس بالاقتراع السري المباشر.

هذه النازلة كشفت كذلك الصراع الكبير الذي كان فقط بين صيادلة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث كان أغلب صيادلة الجنوب المنتمين للبام يرفضون طريقة انتخاب الرئيس المنفلوطي المشبوهة بالرغم من كونه من نفس حزبهم، وهو ما جسده بيان صادر باسمهم يدين تصرفات الصيادلة الثلاثة ويعلن أنهم متفقين مع قرار الوردي بحل المجلسين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!