في الأكشاك هذا الأسبوع

عبد الرحيم الشاكير: أقصى درجات التهور وانعدام المسؤولية

بقلم: كريم إدبهي

   لم تعرف كرة القدم الوطنية عبر السنين، لاعبا متهورا تنعدم فيه أبسط قواعد الروح الرياضية، وروح المسؤولية مثل لاعب الجيش المليك يا حسرة والمنتخب المحلي عبد الرحيم الشاكير الذي ضرب رقما قياسيا وفي ظرف وجيز، في الفوضى، وسوء الأخلاق.

   عبد الرحيم الشاكير ومنذ انطلاقته الكروية المتواضعة جدا، خاصة مع الفريق العسكري، وهو يخلق المشاكل تلو الأخرى، داخل وخارج الملاعب. تارة مع جمهور فريقه أو جمهور الخصم.

   كلنا ولا شك نتذكر استفزازه غير المقبول لجمهور الوداد قبل أربع سنوات، حين رمى بالحجارة، وانهال بالسب اتجاه مدرجات مركب محمد الخامس، مما أجج غضب الوداديين الذين دخلوا في عراك مع جمهور الجيش الملكي، حيث عرفت هذه المباراة الكروية فوضى عارمة، ذهب ضحيتها العديد من أنصار الفريقين.

   الشاكير لم يكتف باستفزاز الجماهير، بل سبق له كذلك أن دخل في صراعات مع العديد من الحكام، ومع اللاعبين الذين نالوا نصيبهم من الضرب والرفس، والبصق.

فريق الجيش الملكي الذي يحمل هذا اللاعب “الشرس” قميصه، أخطأ كثيرا حينما منح شارة العمادة لهذا الشخص الذي لا يستحقها، ومن المستحيل أنه كان يحلم بها، مع فريق كبير كان ومازال يعتبر مدرسة في الصرامة، والضوابط والأخلاق العالية.

   فريق الجيش المليك حمل شارة عمادته ومنذ تأسيسه لاعبين كبار، كعمار، المختطق، زناية، المرحوم الجنرال باموس، عبد الله باخا، خليفة، دحان، التيمومي، والقائمة طويلة جدا…

   كل هؤلاء اللاعبين لم تصدر عنهم في يوم من الأيام سلوكات مشينة، أو تصرف لا أخلاقي الذي نراه في هذا العميد الذي يشكل خاليا وللأسف الشديد، نموذجا سلبيا للجيل الصاعد.

   الشاكير لم يستفد كذلك من الأخطاء الكثيرة التي سقط فيها، كالطرد الذي تعرض له خلال إحدى مباريات المنتخب الوطني تحت قيادة رشيد الطاوسي، والذي كلفه الورقة الحمراء والتوقيف لمدة سنة، دون الحديث عن الأوراق الحمراء مع فريق الجيش الملكي، الذي مازال لم يستطع توقيف هذا اللاعب عن حده، بل تمادى في تهوره خلال مباراة فريقه ضد الدفاع الحسني الجديدي بعد أن بصق على وجه خصمه أمام أنظار الحكم الذي طرده على التو، وليحكم عليه مرة أخرى بتوقيفه لست مباريات، وليكون دائما فريق الجيش الملكي هو الضحية، وهو الذي يؤدي فاتورة جنون وحماقات الشاكير.

   الغريب في الأمر، وهو أنه وبالرغم من المشاكل العديدة التي يخلقها في كل مباراة، تم المناداة عليه لمنتخب المحليين، بل كان سببا في هزيمته خلال مباراة الكوت ديفوار، بعد أن أسقط وبرعونة كبيرة لاعبا إيفواريا، وتسبب في ضربة جزاء كانت كافية لهزيمة المنتخب المغربي.

   على الشاكير أن يقتدي بالعديد من اللاعبين الذين سبقوه، وأن يغير من سلوكاته الاستفزازية وإلا فسيكون مصيره الدخول إلى مزبلة التاريخ الكروي من أبوابها الفسيحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!