في الأكشاك هذا الأسبوع

جنت على أهلها مراكش

    عبر عالم يتشكل بشخوصه البهلوانية، عالم يحاول كل فرد منه أن يكون هو بطريقة درامية مضحكة، تسقط داخله فجأة ومن كل جانب يلطمك الموج، موج بشري أهوج أضاع بدايته ونهايته. والقاطنون حديثا هنا قساة وناقصون، استطالت أنيابهم وأظافرهم حتى صارت أكبر من أجسادهم، يحدقون فيك وتبدأ معركة الهوية والطعان تغطية للنقص والبنيان الخرع.

   هو ذا ليل مراكش، أنبياء وصعاليك، قادة وجنود، شعراء وباعة، مناضلون وبرجوازيون، ملائكة وسفلة. مزيج الانحطاط مع شرارة اليقظة المعاصرة. هل ثمة خلاص؟ وكيف؟

   أيها الداخل مراكش.. اتلف حسك حتى يتلوث نقي العظام فيك، تم أبدأ حياتك على أنقاض المغامرة الشخصية، أنت هنا في ممالك التدليس والفن في كهوف العزلة الخاصة المريحة، حيث تحاول اكتشاف المعرفة البدائية بالتلمس والتأمل والتجريب في صبايا اللحم الأبيض المتوسط. وحين تنهك بين هذا الموج المحتدم، تساءل أما لهذا المراكشي المسكين في هذا الزمن الضاري بقعة تحت الشمس؟

   وفي مراكش طنين أبدي، تساؤلات بعدد رمل البحار من يجيب عنها؟ وكيفما اتجهت يظل سؤال دائم يدوي، ما قيمة الإنسان في عالم بلا نور يهديه إلى نسوغ الأشياء؟

   حتما إنك في مراكش…

محمد شضمي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!