في الأكشاك هذا الأسبوع

تصريحات وليد الركراكي المستفزة.. عليه الاقتداء بمن سبقوه لهذه المهنة

بقلم: كريم إدبهي

      – الوداد مثل سيارة الفيراري…!!

– سنعذب من يريد الفوز بالبطولة (جلاد في صفة مدرب).

       – هزمنا الرجاء والوداد (ودرنا ليهم خاطرهم).

    – الوداد مثل باريس سان جيرمان والفتح مثل مونبوليي.

      – أتوفر على أحسن اللاعبين في البطولة.

ننقل لكم بعض التصريحات الصبيانية للمدرب وليد الركراكي التي لم يعد يتحملها أحد.

   إذا كان فريق الفتح الرباطي يتسلق الدرجات بتوأدة وبهدوء، ويبصم على موسم استثنائي بالرغم من هزيمته في نهاية كأس العرش، فإن المدرب مازال وللأسف لم ينضج، ولم يصل إلى مستوى جميع فعاليات الفتح الرباطي من مكتب يشتغل بصمت، ومن جمهور عاد إلى الملاعب بعد غياب طويل.

   على المدرب الركراكي الذي لم يستطع حفظ لسانه، أن يعلم بأن هذا الفريق دربه العديد من المدربين الكبار، ولا يظن بأن الفريق الرباطي خلق بعد قدوم الركراكي الذي منحت له فرصة على طبق من ذهب، بعد أن استفاد من العمل القاعدي لمدربين كبيرين عملا بجد وفي صمت، ولم نسمع عنهما خلال إشرافهما على الفريق، أي تصريح خارج النص.

   المدرب الشاب الحسين عموتة هو من له الفضل في كل ما وصل له الفريق خلال السنوات الأخيرة، حيث تمكن من إرساء النواة الأولى للفريق، بمساعدة المكتب المسير الذي منحه كل الصلاحيات ليحقق مع الفريق الألقاب الأخيرة، ليأتي بعده المدرب جمال السلامي الذي جدد دماء الفريق، ووضعه على السكة الصحيحة، قبل أن يأتي الركراكي في أول تجربة له في عالم التدريب، وليجد الطريق معبدة، حيث فاز بأول لقب له مع الفتح سنة 2014 (كأس العرش)، قبل هذه الفترة أشرف على فريق الفتح العديد من المدربين، كمحمد جبران الذي منح للفريق لقبي كأس العرش، وكبير مزور، والعماري، وعبد الغني الناصيري، وعبد الخالق اللوزاني… وليبقى المرحوم واللاعب الكبير والمدرب المقتدر عبد الله بليندة من خيرة اللاعبين والمدربين الذين دربوا الفتح الرباطي.

   فإذا كان الركراكي لم يسمع أي شيء عن مدربي الفتح السابقين، فمن واجبنا أن نذكره بهم، خاصة عبد الله بليندة، الذي قاد فريقه للفوز بلقبي كأس العرش كهداف، كما دربه لسنين طويلة، بل كان وراء اكتشاف العديد من اللاعبين، قبل ولادة الركراكي، كما كان وراء ظهور مجموعة من الشباب داخل البطولة الوطنية، كمصطفى الحداوي، والضرس، وآخرين.

   فريق الفتح أعطى للكرة المغربية العديد من النجوم الكبار، كخالد المغراوي، عروبة، الصغير، خالد الأبيض، فتاح لغريسي، والحارسين فتاح وبنعيسى، ناهيك عن جوهو، تامود، لمتيوي، عموتة، احديود…

   على هذا المدرب المحظوظ أن يبحث عن تاريخ هذا الفريق العريق، قبل أن يطلق لسانه لينتقد من يشاء بدون احترام للآخر. فإذا كان يظن بأنه أصبح مدربا كبيرا، بعد أن نفخت فيه بعض الأقلام المأجورة التي لقبته ظلما وعدوانا وبدون حياء، بغوارديولا المغربي، فعليه أن يتحدى الجميع ويدرب فريقا آخرا ويحقق معه ما يحققه حاليا مع الفتح، كالمدرب عموتة الذي انتقل إلى قطر وفاز بالعديد من الألقاب والبطولة.

   في البداية كنا متفائلين لمستقبل هذا المدرب الشاب الذي سبق له أن احترف في بعض الفرق الفرنسية المتواضعة، ووجد الأبواب مفتوحة له في بلده المغرب، كنا متفائلين بأن المغرب سيربح مدربا كبيرا في المستقبل، إلا أن تصريحاته النارية وغير المحسوبة ستدفعنا ولا شك لمراجعة أوراقنا، لأن الركراكي، وفي حالة ما استمر في سلوكه المشين سيكون مشروع مدرب فاشل وبدون هوية.

ملاحظة:

   يجب على وليد الركراكي الاقتداء بمدربين مغاربة أعطوا الشيء الكثير للكرة الوطنية، ومازالت أقدامهم “على الأرض” ولم نسمع عنهم في يوم من الأيام أي تصريح جارح أو صادم.

   فليأخذ المثل من مصطفى مديح، عبد الهادي السكيتوي، عبد الغني الناصري، أو امحمد فاخر، المدرب الحالي للمنتخب المحلي.

   نتمنى أن تكون النتائج السلبية التي حصدها في الدورات الأخيرة (هزيمتان وتعادل في الميدان) أن تعيد له صوابه، لأنه حرم فريق الفتح الرباطي من نقاط ثمينة كان في أمس الحاجة إليها للابتعاد وبشكل مريح عن منافسيه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!