في الأكشاك هذا الأسبوع

الميركاتو الشتوي.. انتدابات محتشمة وغير مقنعة

بقلم: كريم إدبهي

   تعيش البطولة “الاحترافية” التي أنهت مرحلة الذهاب، ركودا كبيرا فيما يخص سوق الانتقالات، على عكس السنوات الأخيرة التي عرفت تنافسا شرسا بين العديد من الأندية التي كانت تسابق الزمن من أجل البحث عن الطائر النادر لتعزيز صفوفها.

   فريق الوداد بل النسخة الأخيرة من البطولة، والذي يتصدر حاليا الزعامة مناصفة مع الفتح الرباطي، فشل في تعويض هداف الموسم الماضي ماليك إيفونا المنتقل إلى نادي الزمالك المصري، والذي ترك فراغا مهولا في هجوم الفريق الأحمر الذي عانى الشيء الكثير منذ انطلاق الموسم الكروي، كما عجز مدربه الويلزي طوشاك عن فك العقم الهجومي بالرغم من تواجد العديد من اللاعبين، كفاريس أونداما، وإسماعيل الحداد، أوناجم، المختار السيسي، ورضى الهجهوج.

   انتدابات الوداد في هذا الميركاتو لم يكن مقنعا، علما بأنه سيمثل المغرب في كأس عصبة الأبطال للأندية التي تتطلب لاعبين كبار، ذوي تجربة كبيرة في هذه المنافسة، هذا ما سيضاعف من متاعب طوشاك الذي لم يعد راضيا عن الانتدابات، حيث اكتفى الفريق الأحمر بمقايضة مهاجمه الجديد إبراهيم البحري الذي لم يعط له الفرصة لإظهار إمكانياته بلاعب الجيش الملكي المهدي قرناص الذي عانى كثيرا من برودة كرسي الاحتياط داخل فريق الجيش الملكي.

   فكيف يعقل أن يتم جلب قرناص “العاطل”، والفريق مقبل على العديد من المنافسات أهمها كأس عصبة الأبطال، بالإضافة إلى الحفاظ على لقب الموسم الماضي؟

   الجمهور الودادي أصبح خائفا أكثر من أي وقت مضى عن مستقبل فريقه، في ظل الغموض الذي يسيطر على العديد من الأمور، كما أنه لم يعد مقتنعا بعطاءات اللاعبين الذين لم يقدموا ما كان مطلوبا منهم، فقد كانوا قاب قوسين من ضياع المرتبة الأولى بسبب النتائج السلبية والتعادلات التي حققوها خلال الدورات الأخيرة، لولا تعثر منافسه الفتح الرياضي الذي حصد هزيمتين وتعادل.

   فريق الرجاء البيضاوي هو الآخر، وفي ظل المشاكل المتفاقمة التقنية والتدبيرية التي يعيشها منذ الموسم الماضي، لم يقم بأي انتداب قوي، بل فشل فشلا ذريعا في انتدابات بداية الموسم، مما دفعه بـ”الاستنجاد” بالنيجري أوساغونا الذي فضل البقاء في بلده بسبب عدم حصوله على مستحقاته، ليقتنع في نهاية المطاف بالعودة إلى الفريق الأخضر الذي ينتظر منه الشيء الكثير.

   فإذا تحدثنا عن الوداد والرجاء، قطبي كرة القدم الوطنية، فإن معظم الفرق لم تقم بتقوية تركيبتها لأسباب مختلفة، أهمها العجز المالي الذي تعاني منه، حيث اكتفت بعضها بجلب بعض اللاعبين المغمورين.

ترى كيف ستدير أمورها في فترة الإياب؟ سؤال سنجيب عنه بعد انطلاقة الشطر الثاني من البطولة “الاحترافية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!