في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها

    ما زلنا ونحن بالمغرب نسمح ونرى ونقرأ ما يجري في الشرق من العراق إلى سوريا إلى فلسطين إلى مصر العزيزة مهد الحضارة القديمة أم العروبة وأم الدنيا كما يحلو للمصريين أن ينعتوا بها بلادهم مصر، ومصر فعلا أهل لذلك، فكم لمصر من فضل على العروبة! ويكتفي مصر أن يكون فيها جامع الأزهر الشريف، منارة شامخة، تنير الطريق من بعيد، فكم لهذا الجامع من فضل على المسلمين والعرب في مشارق الأرض ومغاربها.

أما سوريا فهي الدولة المثقفة الوديعة التي كانت تؤدي رسالتها العلمية والإنسانية على الوجه الأكمل، ففضلها هي أيضا لا يذكر على المسلمين والعرب أيضا، ففيها درس عدد من المغاربة في أول استقلال المغرب، ولا ننس البعثة العلمية التي وردت على المغرب في أول الاستقلال كذلك.

أما العراق فهو أيضا بلاد حضارة وعلم وعلماء، فقد قالوا: إنها كان بالعراق قبل الإطاحة بالمرحوم صدام حسين كان به ألف عالم من مختلف التخصصات في العلوم الدقيقة.

ولنعد لفلسطين المكلومة الجريحة التي عانت المرائر منذ 1948 إلى يوم الناس هذا، ولازال هذا الشعب الأبي يقاوم الطغاة عاملا بقول الشاعر:

فصبرا في مجال الموت صبرا **** فما نيل الخلود بمستطاع

والآن وقد عمت الفتنة هاته الدول، حيث مع الفتنة لا يزدهر علم ولا اقتصاد، وحيث أصبح العراق وسوريا كأنها لم تغنيا بالأمس.

كأن لم يكن بين الحجوي إلى الصفا ***** أنيس ولم يسمر بمكة سامر

مالكي علوي مولاي الصادق (سلا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!