في الأكشاك هذا الأسبوع

فوضى في أطراف الفنيدق مرتع الداعشيين.. وسيارات ليلة رأس السنة تعبر الحدود بدون مراقبة

باب سبتة. الأسبوع

    أكيد، أن احتفالات نهاية السنة، مرت بسلام، في جميع أرجاء المملكة، وأكيد أيضا، أن الكثيرين ممن كانت لهم نية إفساد هذه الحفلات، لم يجرؤ على شيء، فقد كانت أجهزة الأمن، وفي جميع أنحاء المغرب، على قدم وساق بشكل لم يسبق له نظير، مما يفرض التنويه.

    وإن كان الكثيرون ممن اختاروا منطقة الشمال وخاصة طنجة وتطوان، يتواجدون على بضع كيلومترات، من أحد منابع داعش، مدينة الفنيدق، أربعون كيلومترا من تطوان، مادام أغلب المغاربة المنضمون لداعش، كانوا من هذه المدينة، التي تعتبر في نفس الوقت، مرتع بضائع التهريب، والذي يستطيع تهريب آلاف الأطنان من السلع، يمكنه تهريب كل شيء(…) والكل يمر عند مدخل سبتة، التي عرفت في الأيام الأخيرة من السنة، فوضى بشرية، لم يسبق لها مثيل، و”الأسبوع” تقدم لكم صورا مثيرة نشرتها القنوات الإسبانية عما حدث عند مدخل الجمارك.

   كما كانت السيارات متزاحمة على طول الكيلومترات الممتدة من سبتة على مدينة الفنيدق، بشكل مخيف، خصوصا بعد أن أقدم الإسبانيون على تشديد الحصار، في الاتجاهين لأسباب قال المسؤولون الأمنيون، إن سببها الأصلي هو منع الإسبانيين لآلاف المهربين من المرور في اتجاه المغرب، وأيضا لأسباب مجهولة.

    إلا أن أحد الصحفيين، وكان شاهدا على هذه الفوضى، قد لاحظ أن سيارتين مرقمتين بالخارج واحدة مرسيديس سوادء، وواحدة رونو صغيرة، وصلتا إلى ممر مراقبة الشرطة المغربية في تجاه المغرب قد مرتا، أمام شباك المراقبة، دون مراقبة(…) وكان ذلك في الساعة العاشرة من ليلة الأربعاء 30 دجنبر، واستغرب الصحفي من هذا الاستثناء. سيارتان أجنبيتان، تمران دون أن يراقب رجال الشرطة مرورهما، وعند مخرج بوابة الحدود، وكان راكب سيارة الرونو يتكلم في التلفون، دون أن يوقفهما الشرطي الذي يراقب الجوازات المطبوعة.

   وقد سأل الصحفي ذلك الشرطي: لماذا لم تراقبوا جوازات ركاب هاتين السيارتين، فأجاب الشرطي: لا.. أصحاب هذه السيارات نعرفهم.. ولم نطلب مراقبة جوازاتهم، قالها وهو يضحك.. وكان الأمر فيه الضحك.

   فماذا لو كان الأمر يتعلق بسيارات محملة بالسلاح أو بالقنابل، أو بالانتحاريين، وكان شيئا فاضحا يكشف أن الأمر يتعلق بشيء ما.

   وحمدا لله، على أن كل شيء مر بسلام، وأن على مدير الأمن الحموشي، وحده أن يبحث عن السر، وربما بعث لنا توضيحا، نحن مستعدون لنشره.

    في نفس الليلة، كانت شخصية مهمة، قد اجتازت الحدود في اتجاه تطوان، عبر الطريق السيار، حين تبعتها سيارة بشكل استنفاري غير مفهوم، وكانت أيضا سيارة مرقمة في الخارج، اضطرت الشخصية المرموقة، أن تتوقف عند باراج للمراقبة، قرب مدخل تطوان، وبينما هذه الشخصية، تطلب من حراس الباراج توقيف تلك السيارة، التي كانت لم تصل بعد، وصلت السيارة، وتوقفت، ولكن ما إن توجه إليها المكلفون بالحراسة حتى هربت، وتم الاحتفاظ برقمها.

ولكن شيئا لم يظهر.

    عجيب جدا، ما يجري في تلك المنطقة التي تعتبر مدينة الفنيدق، مسرحا لها، ولا نسمع عنها شيئا، إلا أن أغلب المغاربة المجندين مع داعش ينحدرون من مدينة الفنيدق.

وأكيد، أن عمليات التهريب من سبتة في اتجاه المغرب، تبقى سرا غامضا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!