في الأكشاك هذا الأسبوع

رئيس رابطة القضاة يقول: لا يمكن للقاضي أن يحتج بباب البرلمان

أكادير. الأسبوع

   قفزت الوالية، والية أكادير، العدوي، من مقعدها الشرفي في منصة ندوة القضاة بأكادير، وتوجهت بشجاعة نادرة، تجاه جموع المحتجين، من الأساتذة المتدربين الذين التحقوا بأكادير، ليدخلوا مقر ندوة رابطة قضاة المغرب، ويحيطوا بالمنصة التي كان يقتعدها وزير العدل الرميد، والوالية العدوي، ولأول مرة لم يتدخل لا شرطي ولا حارس، وإنما الوالية، توجهت نحو المحتجين وجرتهم إلى خارج القاعة، وانتهى الاعتصام.

   لأول مرة يرأس وزير العدل اجتماع رابطة القضاة التي أصبحت تمثل أغلب قضاة المغرب، وربما لهذا قرر وزير العدل ترأس ندوتها، الشيء الذي أثار غضب البعض، ممن كتبوا في قنوات إلكترونية، أن رئيس حقوق الإنسان الصبار، انسحب احتجاجا، بينما شوهد في اليوم الموالي، أثناء الزيارة التي قام بها المؤتمرون إلى تارودانت.

   الوزير الرميد، تكلم مع القضاة، بعد أن نزع جبة الوزير، وتبادل القبل مع رئيس الرابطة الأستاذ نور الدين الرياحي، لينوه بالطريقة الجديدة(…) التي سيتشكل بها المجلس الأعلى للقضاء، دون أن ينسى وهو يقارن، ميزات طريقة تشكيل ذلك المجلس في دول أخرى(…)، فبينما تشكل المجلس الأعلى للقضاة من عشر منتخبين، بينما يعين الملك سبعة قضاة، والباقي بترشيح من المجالس الحقوقية، يذكر الرميد القضاة، بأن نظير هذا المجلس في إسبانيا يتم بتصويت البرلمان على الأعضاء، وفي بلجيكا البرلمان يختار العشرين عضوا، وفي هولندا البرلمان يعرض أعضاء المجلس الذين انتخبهم على أنظار الملك، بينما الرميد المحامي، ينكر على المحامين حق المشاركة في المجلس الأعلى قائلا: لا أتفق أن يكون المحامي مهنيا أمام المحكمة في الصباح وعضوا مقررا في المجلس الأعلى بالمساء.

   الوالية العدوي، كادت أن تنسي القضاة في خطاب الوزير الرميد، عندما فاجأت المجلس، بخطاب رجولي(…) وبعربية راقية، وكأنها تنقل للقضاة رسالة ملكية، تأمرهم بالانضباط، الشيء الذي برره رئيس الرابطة الرياحي، بأن الوالية العدوي كانت قاضية قبل أن تكون والية، ولا يمكن لمهمتها السلطوية أن تغطي على صفتها القضائية.

   ليفاجأ الرياحي، المجلس بحتمية ما تطرق إليه الفصل 97 ومؤكدا: ((إن القضاء جزء من النظام، ولا يمكن للقاضي أن يحتج بباب البرلمان)).

   ورغم زخامة أعمال هذه الندوة، فإن الاستنتاج الذي اعتبره القضاة المجتمعون والقادمون من جميع أنحاء المغرب لأكادير، هو أن الوزير الرميد، هو أول وزير عدل استطاع أن يحرر النيابة العامة من أي نفوذ كان، لتصبح النيابة العامة مستقلة، وهو القرار الذي اقترحه وزير عدل العدالة والتنمية، رغم معارضة تيار في هذا الحزب، ليصدر قرار الرميد، ضدا على أصوات نواب حزبه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!