في الأكشاك هذا الأسبوع

خطة الحكومة لتجنب إفلاس نظام التقاعد

الرباط. الأسبوع

   يبدو أن رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران ورغم حديثه على إصلاح صندوق واحد للتقاعد يتعلق بموظفي الإدارات العمومية دون باقي الصناديق، ولكنه دون تصريح بذلك فسياسته عازمة على ملء جميع صناديق التقاعد الأخرى وخاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS.

   فمع بداية رأس السنة الجديدة تفاجأ المتعاملون من الشركات والمقاولات مع هذا الصندوق المكلف بعمال ومستخدمي القطاع الخاص بزيادات وغرامات مهولة تزامنت مع رأس السنة وتتعلق بغرامات على كل تأخير في أداء أقساط التصريحات بالأجراء.

   الغرامات انتقلت كذلك أصبحت سارية المفعول حتى على من لم يرسل وصولات الأداء التي قد يكون قام بها بواسطة البنك، لكن الصندوق يلزم الشركات ببعث وثائق و وصولات الأداءات عبر البريد المضمون.

   إلى ذلك ولتسهيل عملية استدراك الاقتطاعات والرفع من حصتها قام الصندوق بنهج تسهيلات وإعفاءات على كل مقاولة تريد أن تسوي وضعية أجراءها بأثر رجعي وذلك لتحقيق مداخل أخرى لهذا الصندوق المهدد بالإفلاس مثله مثل باقي صناديق التقاعد.

   وفي موضوع ذي صلة، قالت مصادر مطلعة أن الصندوق مهدد بالإفلاس مباشرة بعد خروج فوج 2016 إلى التقاعد، بعد أن راسل الصندوق الوطني للتأمين والتقاعد البرلمان بغرفتيه لإجراء اجتماع عاجل من أجل تدارس الوضعية الكارثية لصندوق التقاعد الخاص بالبرلمانيين وذلك في أقرب الآجال.

   وقال مصدر جد مطلع أن الصندوق دق منذ سنتين ناقوس الخطر حول الاختلالات بين حجم مساهمة البرلمانيين وبين حجم استفادتهم من هذا الصندوق لكن دون جدوى مما جعل مدير الصندوق يراسل البرلمان من جديد من أجل التدخل بحل عاجل يتجلى في رفع مساهمات البرلمانيين داخل هذا الصندوق.

   وقال ذات المصدر أن تقرير أسود أرسله مدير الصندوق إلى البرلمان يؤكد أن سنة وربع هي التي بقيت كاحتياطات في ميزانية الصندوق، حيث أفاد ذات التقرير أن حسابات سنة 2014 في انتظار سنة 2015 تؤكد أن حجم المصاريف كان هو 57.11 مليون درهم بينما حجم المداخيل فلم يتجاوز 39.22 مليون درهم بعجز يقدر بـ 18.52 مليون درهم، وأن حجم احتياطي هذا الصندوق لم يتجاوز 71 مليون درهم أي تغطية سنة وربع تقريبا.

   ذات المصدر أوضح أن الصندوق ومع خروج فوج البرلمانيين (2011-2016) إلى التقاعد وارتفاع حجم المستفيدين من المعاشات في فوج 2016 بسبب ارتفاع حجم اللائحة الوطنية للشباب، والنساء سيؤدي إلى إفلاس الصندوق في حينه إن لم يتدخل البرلمان عاجلا.

   الجدير بالذكر أن أزمة صناديق تقاعد البرلمانيين هاته تزامنت مع حملة شعبية من أجل إلغاء معاشات النواب والوزراء، باعتباره ريعا وفسادا بحسب عريضة يتم تمريرها للتوقيع على طلب للحكومة من أجل إلغاء هذا التقاعد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!