في الأكشاك هذا الأسبوع

علاش ما يعولش المغرب على حكمة حكامه وهويته وأوراقه الدبلوماسية؟

بقلم. رداد العقباني

 بعد إعلان السعودية إعدام 47 شخصا بينهم المعارض الشيعي نمر النمر، أصدرت وزارة الخارجية المغربية في سابقة، بلاغا- دبلوماسيا بامتياز وعين العقل- جاء فيه: “المغرب يتابع باهتمام كبير تطور الوضع على إثر المظاهرات بالسعودية وإيران ويعول المغرب على حكمة المسؤولين السعوديين والإيرانيين..”.

وجاء التصعيد..

   أعلن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير في مؤتمر صحافي أن بلاده قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إيران، على خلفية الهجوم على سفارة بلاده في طهران وموقف الجمهورية الإسلامية إثر إعدام الرياض للزعيم الشيعي المعارض، نمر النمر.

   وبالنسبة للمراقبين، فإن إعدام الزعيم الشيعي، قرار قد يكون له تبعات خطيرة على مستوى المنطقة، ومحللون- من بينهم وزارة مزوار- يحذرون من تبعات التنافس بين السعودية السنية وإيران الشيعية، تنافس يعكس أثره في الكثير من الحروب بالوكالة بين خصمين مختلفين طائفيا وحكومتين مختلفتين دينيا، فإيران جمهورية دينية شيعية والسعودية مملكة دينية سنية.

   لا يمكن فهم النزاع اليوم بين المملكة السعودية السنية والجمهورية الإيرانية الشيعية والتحولات المفاجئة في الشرق الأوسط إلا إذا وضعت في سياق تحول في الاستراتيجية الأمريكية نفسها. لهذا، يجب قراءة ما حدث، قراءة سياقية، سياسية وليس قانونية/ حقوقية.

وما علاقتنا (المغرب) بالشيعة وما علاقتنا بالسنة ؟

   الجواب على صفحة قيدوم الصحفيين مصطفى العلوي: “العلويون والأدارسة شيعة والمغاربة مرتبطون بمعركة الجمل”. وأضاف بجرأته المعهودة “قد يقول قارئ وما علاقتنا بالشيعة، وما علاقتنا بالسنة، وطبعا المتنورون يعرفون، أن الأدارسة والعلويون، ليسوا فقط من شيعة علي، وإنما هم أيضا أحفاد علي، لذلك لم يصدر يوما أن انتقد نظام الخميني المغرب الذي يعتبرون ملوكه من أحفاد الحسين بن علي، ولذلك يسمون بالعلويين، فالعلويون شيعة، حتى المولى إدريس الفاتح، وقد هرب من هذه المجازر في “فخ” بعد قتل كل إخوته الستة كان شيعيا” (الأسبوع الصحفي. الخميس 23 أبريل 2015).

ليصبح السؤال المحير وما علاقتنا بـ “حريرة” الصراع السعودي-الإيراني؟

   مصادرنا تفيد أن السفير الإيراني بالرباط، السيد محمد تقي مؤيد، له من الذكاء الفارسي، ما يسمح بتفهمه لرسالة/ بلاغ وزارة الخارجية المغربية وإلى وجود تحول ملحوظ في التقييم بشأن إيران وفي اللهجة بشأن السعودية.

   للمغرب أوراق دبلوماسية يمكن أن يعول عليها: نجاح الترشيحات المؤسساتية  والفردية للمملكة المغربية داخل مختلف المنظمات الدولية والإقليمية، نذكر منها لعلاقتها بالموضوع، لأول مرة في تاريخ “اتحاد مجالس الدول الأعضاء” في “منظمة التعاون الإسلامي”: انتخاب أول امرأة في القيادة في شخص “خديجة الزومي” (الصورة)، البرلمانية الاستقلالية والقيادية النقابية الجريئة. والاتحاد يرأسه رجل دولة نافذ “لاريجاني”، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، ورقة دبلوماسية ذهبية يصعب فهم ضياعها فيما لا زال منصب سفير(ة) المغرب شاغرا بإيران مند مارس 2009، سيما بعد القرار الحكيم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس – صاحب الفضل الوحيد- في إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دولة إيران الإسلامية.   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!