في الأكشاك هذا الأسبوع

عبد الحق بنشيخة.. مدرب بدرجة جنرال

 بقلم: كريم إدبهي

      لا نتحدث عن جنرالات الصالونات.

        ولا عن جنرالات الكراسي المتحركة.

ولا عن الجنرالات الذين نجحوا في تجويع شعب بأكمله.

     ولا كذلك عن جنرالات الغاز والبترول والأرصدة الضخمة في الأبناك السويسرية.

كلامنا عن مدرب كبير برتبة جنرال، هذه الرتبة اكتسبها في الميدان، وعن جدارة واستحقاق.

   يعتبر حاليا عبد الحق بنشيخة من خيرة المدربين داخل البطولة الوطنية، حيث تمكن وفي ظرف وجيز، إعادة فريق اتحاد طنجة إلى الواجهة بعد غياب طويل عن قسم الكبار.

بنشيخة ليس غريبا عن البطولة المغربية، فقد سبق له الإشراف على الإدارة التقنية لفريق الدفاع الحسني الجديدي، بل حقق له حلما طالما انتظره الجمهور الدكالي، وهو الفوز بإحدى الألقاب الذي ظل ينتظرها منذ تأسيسه.

   بنشيخة استطاع أن يهدي لهم هذا الحلم بعد أن تفوق على الرجاء بطل الموسم آنذاك (2012) خلال نهاية كأس العرش، بل تسبب وبطريقة غير مباشرة في إقالة “جنرال” آخر من منصبه، هو امحمد فاخر الذي غادر السفينة الرجاوية على بعد أسبوع من نهائيات كأس العالم للأندية.

   بعد موسم كروي ناجح مع الدفاع الجديدي، وبعد المعاناة التي عاشها مع بعض أعضاء المكتب المسير، اضطر أن يبحث عن آفاق جديدة، وعن فريق بإمكانه اللعب على جميع الواجهات.

   هذا الفريق لم يكن سوى نادي الرجاء الرياضي. ومن مكر الصدف فقد حل مكان التونسي البنزرتي الحاصل على الوصافة  في نهائيات كأس العالم، لكن فشله في آخر دورة بالفوز بالبطولة، دفعت المكتب المسير للفريق الأخضر أن يضحي به لامتصاص غضب الجماهير الرجاوية.

   حل بنشيخة بمركب  الوازيس وكله أمل بتحقيق نتائج إيجابية، وإعادة الفريق إلى سكة الألقاب والبطولات، لكن وكما يقول المثل المغربي «من الخيمة خرج مايل».

   بنشيخة وللأسف اصطدم بالعديد من الإكراهات، أولها الانطلاقة الكارثية للفريق، حينما فضل مسيروه “بدعة رجا تور”، حيث استمتعوا بعطلتهم في جنوب إسبانيا، ليؤدي المدرب المقتدر فاتورة الاستعداد العشوائي.

   بنشيخة غادر الرجاء وهو يحتل المرتبة الأولى، فذنبه الوحيد هو أنه لم يرضخ لنزوات بعض المسيرين الذين تجاوزوا اختصاصاتهم ليكون لهم بنشيخة بالمرصاد، ليلقى هو الآخر نفس مصير امحمد فاخر، وبعده البنزرتي.

   بعد هذه التجربة التي لم يكتب لها النجاح لأسباب خارجة عن إرادته، فضل الخلود إلى الراحة، بعد العديد من التجارب الناجحة في الجزائر والخليج.

   بنشيخة وبالرغم من الإغراءات التي تلقاها من الأندية الخليجية، فضل العودة إلى المغرب الذي يعتبره بلده الثاني، عبر بوابة اتحاد طنجة الذي وجد في هذا المدرب ضالته.

   فمنذ التحاقه بالمغرب، حينما كان مدربا للدفاع الحسني الجديدي، لم نسمع منه أي تصريح جارح، ولم ينتقد يوما التحكيم، بل يعتبر الحكم وفي كل تصريحاته بشر معرضا للخطإ.

فهنيئا لاتحاد طنجة بمدربها الكبير عبد الحق بنشيخة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!