في الأكشاك هذا الأسبوع

سطات/ “السعاية” والتعاون الوطني ومدينة خاصة بتأديب المسؤولين

نور الدين هراوي

يوما بعد آخر يزداد عدد المتسولين في عاصمة الشاوية إذ يصل عددهم  إلى المئات والآلاف متفرقين أو في إطار مجموعات كبيرة شوارع وأزقة المدينة، ومقاهيها إلى درجة تسمية بعضها بأزقة ومقاهي “السعاية”.. الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام في مدينة تسعى إلى أن تتحول إلى قطب تنموي مستقبلا.. والمثير للاستغراب واللافت للانتباه أن ظاهرة التسول الذي اجتاحت سطات بشكل مثير، ومتطور خاصة بعد توافد بعض الحمقى والمرضى النفسانيين من بعض المدن القريبة منها كبرشيد مثلا وغيرها، والهاربين من المستشفيات الخاصة بهم، حول بعض السعاية وأماكن تسولهم ومبيتهم قرب أماكن الأزبال والحاويات التي أصبحت بمثابة مكان استيطانهم الأصلي قرب مواقع ركام النفايات في صورة مليودرامية تشوه صورة المدينة، وتعري واقع الجمعيات المسترزقة والتي تضع في حساباتها ملايين الدراهم من طرف مؤسسات متنوعة تارة باسم منح الدعم، وأخرى باسم المبادرة الوطنية وعجز وزارة الحقاوي في شخص مديرية التعاون الوطني وتقاعسها بالمدينة في القضاء عليها أو التقليل من تطورها الصاروخي، إذ غالبا ما يعين بهذه المؤسسة الاجتماعية مدراء لا يحملون برامج مجتمعية تنموية تقلص من نسبة الهشاشة المجتمعية والفقر.. حيث أصبحت سطات تعرف كمدينة تأديبية لبعض المسؤولين.

   لذلك حان الوقت أن تطرح هذه المؤسسات الداعمة مقاربة ملموسة وميدانية من خلال إلزام الجمعيات الحاصلة على الدعم بدفتر تحملات، يوضح أنواع  الظواهر الاجتماعية أو التنموية التي تود معالجتها وفق بنود و شروط وفق  أجل زمني  لتنفيدها، والتي  بموجبها يتم صرف الدعم التقني والمالي لها حتى تتحول إلى جمعيات فاعلة مواطنة، وليس جمعيات السعاية والاسترزاق  بدون فائدة. هكذا يتحدث العديد من المتتبعين من السطاتيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!