في الأكشاك هذا الأسبوع

إلياس العماري يعلن الاشتراكية الملكية في مواجهة الملكية البرلمانية

إعداد. عبد الحميد العوني

أكدت مصادر خاصة أن إلياس العماري لن يترك أي مسؤولية من مسؤولياته الإعلامية (في امبراطورية آخر ساعة) قبل نهاية مؤتمر حزبه الأصالة والمعاصرة، بما يشكل ضغطا إضافيا على منافسيه في الحزب وخارجه، بدأ من الآن، فبعد تصريح لحسن الداودي لجريدة الصباح عن وضع مسؤولين عن صرف الأموال الخاصة بالبرنامج الاستعجالي في السجن بعد محاكمتهم، لم يعد تحالف حزب العدالة والتنمية مع أخشيشن ممكنا لإطلاق حكومة ائتلافية بعد تشريعيات 2016، وهكذا ضاع الرقم الذي عول عليه الإسلاميون في المؤتمر القادم لحزب “البام”.

وتدفع الأطراف المساندة لإلياس العماري، داخل ما يسميه أفتاتي (الدولة العميقة)، حزب العدالة والتنمية إلى الخروج عن قانونه الداخلي وتمكين بن كيران من ولاية ثالثة تنزع عن الحزب ديمقراطيته الداخلية، ونشأ داخل الحزب حلف لدعم رئيس الحكومة بدءا من الشبيبة التي كررت اتهامات سابقة ضد البام في موضوع المخدرات التي طوته محكمة بمراكش، وصلته بالاستخبارات التي لا يمكن لرئيس حكومة أن يعمل بدون علاقات مع مختلف أجهزتها.

ولا يختلف الحزبان، العدالة والتنمية  والأصالة والمعاصرة، في هذه النقطة. ودون “نقاش موضوع الولاية الثالثة” ألغت شبيبة بوقرعي “أي دور للحزب” في العيون وتركت حزب الأصالة والمعاصرة متحكما في إدارة النظام الجهوي الذي أطلقته المملكة أخيرا.

و نتيجة لهذا الاصطفاف انتقد أفتاتي بشدة العثماني الرقم الثاني في الحزب ووقف بوقرعي إلى جانب بن كيران، وتصب كل هذه التطورات الأخيرة في مصلحة إلياس العماري وحزبه، وستزيد إن ساهم الإسلاميون في إجهاض ديمقراطيتهم الداخلية، كما يريد بن كيران وأنصاره، تحت عنوان مواجهتهم للتحكم، وحدث إجهاض آخر، حيث قامت نفس الجهة بقطع الطريق على اليوسفي الذي قرر عبر جمعية كبرى إطلاق طريق ثالث “يساري” وصفه أوريد في آخر حوار له، بأنه فرصة للخروج من ثنائية تكنوقراطية/ هوياتية، وينبغي في نظره الخروج  من هذه الثنائية لأنها تفضي إلى تقاطب ينطوي على مخاطر، ولم تكن محطة الاحتفاء بالذكرى الخمسين لاختفاء المهدي بنبركة محطة للتذكير فقط بمناسبة اغتيال زعيم فذ، بل يمكن أن تكون محطة لبعث رسالة واستشراف طريق ثالث خارج عن هذه الثنائية.

 

رسالة الذكرى الخمسين لاختفاء بنبركة رد عليها إلياس العماري بتحول الأصالة والمعاصرة إلى الهوية الاشتراكية من أجل ملء الفراغ وعرقلته  مشروع أفكار تداوله اليوسفي وحسن أوريد…

لم يخف حسن أوريد تداوله في المحطة الخمسين لاختفاء المهدي بنبركة التي قادها اليوسفي تداول مشروع أفكار لطريق ثالث يتجنب خطابات الهوية والتكنوقراطية العمياء.

وقد كان مفهوما أن يركز البعض على الخصوصية، لكن اليوم يجب أن يركز الجميع على القاسم المشترك، وتجاوز خطابات الهوية الضيقة والانتقال إلى مقتضيات الأمة المغربية والعقد الاجتماعي للدولة هو تطور استثنائي يخرج المغرب من بقايا الهوية الأمازيغية التي تتقدم المشهد في الأصالة والمعاصرة والهوية الدينية لحزب العدالة والتنمية.

ولم يعد خفيا، أن اللعب بورقة “القبايل” في الأمم المتحدة خدم الاتجاه المعارض للطريق المجتمعي الثالث، قبل الحسم مع الطريق الثالث الموضوع لحل المشكل مع الصحراويين وهو طريق سياسي لا يكتمل دون نجاح الرهان المجتمعي للأمة ـ المغربية ـ ومن المخيف أن يصل ما يعيشه الشرق في فترته الحالية من انقسامات طائفية وعرقية إلى الجزائر والمغرب، ويرى دعاة هذا التيار أن مفاعيل اللعبة الكبرى الحالية تتحكم فيها دول أجنبية، ولا يجب السقوط فيها.

وتحسست جماعة العدل والإحسان هذه الخطوة، وقال زعيمها “العبادي”: إن العنف اللفظي قد يتحول في المغرب إلى عنف مادي، في رسالة قوية وصائبة إلى الداخل، ومن جهة أخرى أحرقت ورقة “القبايل” علاقات اليوسفي مع الجزائريين، خصوصا مع الزعيم الاشتراكي الجزائري آيت أحمد، الذي وصفه على بن فليس “بآخر عمالقة تورتنا التحريرية الكبرى” وقال عنه بوتفليقة “أنه قامة تاريخية”.

ويعرف المراقبون أن قوة اليوسفي في علاقاته الخارجية، وانتهى الأمر إلى إحراج مشروع اليوسفي وكوادر أخرى في الداخل، وقتل الأمة المغاربية، والدفاع عن هويات منغلقة داخل المغرب الواحد.

 إطلاق اشتراكية ملكية في مقابل الملكية البرلمانية لقطع الطريق على إدريس لشكر

دعا إلياس العماري ـ الذي يعتبر عنوانا لمشروع ـ إلى مؤتمر لحزب الأصالة والمعاصرة يعرقل فيه بناء أي توجه أو منصة إطلاق للملكية البرلمانية التي تتمسك بها قواعد الاتحاد الاشتراكي وعموم اليسار في المغرب.

ولا يمكن في هذا المنظور، أن تعود الملكية البرلمانية دعوة لكل اليسار المغربي دون أن يدير يساريون المشروع المجتمعي للأمة المغربية، كما طرحه اليوسفي، ولأنه سيرث “تمغريبيت” كما أطلقها علي الهمة في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة قبل عودته إلى القصر مستشارا للملك، قرر إلياس العماري الحرب على المبادرة خوفا من استنهاض موجة جديدة من حركة 20 فبراير، والتي انتظر منها “أن تقطع رأسه بالسيوف” كما قال.

وفي حقيقة الأمر، جددت دوائر الدولة نفس الحروب التي وقعت بعد وفاة الحسن الثاني واليوسفي قائدا للحكومة.

وكما تقول “الإكسبريس” (11/ 6/2009) فإن الملك محمد السادس يشترك مع أبيه في عشق ميكافيلي، ويتركان معا بالونات الاختبار تنتهي بالعودة إلى الأرض أو الانفجار في الهواء.

 النزوع الجمهوري لقادة الأصالة والمعاصرة لا يختلف عن النزوع الجمهوري لقادة الاتحاد الاشتراكي السابقين والمعول عليهم أن يقودوا “طريقا ثالثا” ينتصر للأمة المغربية وللمشروع التعاقدي لمجتمعها مع الدولة، ويخاف علي الهمة أن يرث هذا المشروع الجديد مشروعه الذي دعاه “تمغريبيت”، ويقوم  بتجديده في المؤتمر القادم لحزب الأصالة والمعاصرة، وإن لم يبدأ التنافس المحموم بين الفكرتين والمشروعين المتفانيين في خدمة العرش الآن، فقد دفع اليوسفي الثمن في وقت سابق، واستقال وعاد بطلب الآخرين كي لا يذهب اليساريون في دوامة التشظي إلى ردود فعل غير مؤكدة

ويمكن أن تسمح الدولة للاتجاهين بالعمل لوقف التدهور الحادث وبناء المستقبل، وفي هذا الإطار، تخاف أطراف في الدولة من جمع  شتات اليسار الوطني لخدمة الملكية التي تنتهي بملك يسود ولا يحكم، وتدعم يسارا يدافع عن النظام الجهوي وتعزيز الحكامة في إطار الدستور الحالي، ولا يتجاوزه للتفكير في تعديله.

وتسود تخوفات حقيقية من إنتاج جهوية متقدمة في ظل الثنائية التكنوقراطية الهوياتية المنتهية طبعا وفي كل التجارب إلى استقلالات فرعية تخرب الدولة في إطار نظامها الشامل، وإن لم يكن شموليا، لأن الدولة داخله لم تكن عقدا اجتماعيا مكتمل الأركان.

وحاليا يسعى حزب الأصالة والمعاصرة في مؤتمره القادم، إلى بناء مرحلة أخرى لعقيدة “تمغريبيت” دون فكرة تأطيرية جديدة، وتستهدف في معظمها  إعادة التوازن الذي تأسس البام لأجله.

ويمكن الجزم بأن ما طرحه اليوسفي، والأطر المنطوية تحت مبادرته، له بعد استراتيجي، فيما يسود البعد التكتيكي على مشاريع علي الهمة، وقد انتهت إلى حراك 20 فبراير.

ومن المهم أن نؤكد على ملاحظات منها:

أ ـ أن النجاح الذي حققه حزب الأصالة والمعاصرة في القرى وليد، ما دعاه بلحاج السكرتير العام للبام في 2009، “الثقافة القبلية”، وأي نفخ في هذه الثقافة “الغير مدنية” “وغير الدولاتية” خطر.

ب ـ استنفاد مفعول تقرير الخمسينية وتوصيات الإنصاف والمصالحة، بفعل استقرار التوازن الحالي للسلطات بين الجيش والأجهزة الأمنية، دون تفعيل المجلس الأعلى للأمن، وفي هذه الحالة لا بد من تجديد هوية البام المضطرة أن تكون اشتراكية لملء الفراغ الذي تركه التراجع الحاد لحزب الاتحاد الاشتراكي، وأيضا مبادرة اليوسفي المجهضة.

وتكون هذه الاشتراكية الملكية (إن صح تعبيرنا) في مواجهة الاشتراكية البرلمانية التي يتمسك بها لشكر مدعاة كي تظل مقولة “الملك يسود ولا يحكم” غير مفعلة وفي الزاوية.

ج ـ احتواء “المشاريع” البديلة للطبقة الوسطى ومنها ما طرحه اليوسفي، لأن انتماء الطبقة الوسطى للعدالة والتنمية، كما ظهر في الانتخابات البلدية والجهوية، خطر على الهوية المجتمعية للدولة والديمقراطية التعاقدية، وقد تكون المؤسسة الملكية أسيرة مشاريع المحافظة، وانتصار مقولة أمير المؤمنين على الملك الدستوري خسارة للمغرب، لأن توازنهما يضمن استمرارية الحكم الحالي.

 حزب الأصالة والمعاصرة بين أن يدخل سرعة أخرى أو يكون صورة مصادق عليها لحزب التجمع الديمقراطي الذي أسسه إلياس العماري بجريدته (المواطن)، التي تحولت في المرحلة الحالية إلى (آخر ساعة).

صرح إلياس العماري في وقت سابق بأن التقاطع مع الدولة لا يعني أن التغيير يأتي بالضرورة عبر المخزن بل نحن لم نؤمن أبدا بالمخزن، ولم يؤمن بنا، فالسياسة خالية من الإيمان عكس الإيديولوجيا، وهي “نص مسرحي فيه فصول ومشاهد تتغير حسب الظروف”.

هذه الكلمات الميكيافيلية لإلياس تكشف حقيقة ما ينتظره الباميون من قائدهم، فالمسألة لا تتعلق بالايديولوجيا، بل بفصل يتغير، ودخل معه المغرب النظام الجهوي الذي يعتبر “قدر البلد” نحو النجاح أو الإفلاس.

والمخيف أن يدخل حزب الأصالة والمعاصرة سرعة أخرى في إطار التقاطب مع حزب ديني.

ومن المعول أن تموت “روح التجمع الديمقراطي” في إعادة هيكلة (الأصالة والمعاصرة) داخل أنظمة فاعلة ومنطقية جديدة في السياسة الوطنية لم يتكيف معها أي حزب، وعوض أن ينظر تيار لشكر إلى الدولة سار إلى تحديد سلطات الملك في المرحلة الجديدة.

وبين مبادرة اليوسفي التي تعيد بناء الدولة وإدريس لشكر الذي يدعو إلى إعادة بناء السلطة وفصل دوائرها لإطلاق نظام تعاقدي مواطن بين الدولة والفرد، وخيار الدمقرطة الشاملة والجذرية لمنيب نجد أن (الاشتراكية الملكية) التي يقودها إلياس العماري تنتظم في إطار الخيارات الموجودة وتطويرها نحو الفدرالية بما يضمن توجهات قومية دفينة تسبق الولاء للملكية أو الجمهورية، فنضال الأمازيغي تحدده أبعاد جيوسياسية اليوم كما لم يكن في السابق، وقد رأينا أن دعوة المغرب إلى تقرير مصير “القبايل” تطور استثنائي في المسار، لأنه رغم تاكتيكية الطرح، إلا أنه يدخل ضمن تراكم عهد (محمد السادس)، بما وسمه هذا التطور في تاريخ العلاقات مع الخارج والداخل، فالذي يدعو لتقرير مصير أمازيغ الجزائر لا يمكن أن يعارضه في الداخل أو في مالي، بما يعرض دول المنطقة إلى خطر شديد دفع اليوسفي وغيره إلى التحرك، فالمسألة تتعلق بأمة مغربية ودولة وليس نظام فقط.

 الأصالة والمعاصرة يعيد هيكلته التنظيمية في إطار الجهوية، وأجندته تفضي بالضرورة إلى ملكية ثانية أو دولة ثانية

ستختلف ولا شك، الدعوات إلى نظام جهوي متقدم يحدد مصير ساكنات أو “شعوب” داخل المغرب رغم الأطر الإدارية والأمنية والدستورية المصاحبة، لأن الوصول إلى قيادات جهوية لحزب معين تعمل على دعم “النزوع الترابي” لأي جهة ولساكنتها يقرب إلى المصير المجهول.

ولا يختلف الطرح اليساري بمختلف مشاربه حول (قوة الدولة)، والدولة القوية عنوان متفق عليه بين كل الاشتراكيين، وفي ضعهفم تتحول النزعات إلى نزاعات  انفصالية، ونشاهد الأمر واضحا في الجارة إسبانيا التي تقدم فيها التقاطب الإيديولوجي في جيل ثان من الأحزاب: المواطنة (في اليمين) وحزب (نستطيع) في اليسار لملء الفراغ كي لا يتقدم الانفصاليون إلى السرعة النهائية.

وفي المغرب، لا بد من دعم نفس السرعة على جانبي اللعبة، من خلال البام، وعدم السماح بتخلي العدالة والتنمية عن ديمقراطيته الداخلية، كي يكتمل حساب الدولة، فالدولة القوية تغطي على نظامها، والنظام القوي يتحول إلى شبكة بوليسية لا غير في اختلال أي دولة.

ويسير اليسار الداعم لقوة الدولة والداعي لمزيد من دمقرطة النظام في نفس منوال الحداثيين ـ من خلفية يسارية أو غيرها ـ الداعمين لقوة النظام.

ومهما يعترف الحداثيون بأنهم أنصار نظام محدد، فإن اليمين يخدم رغبة الحاكم وليس مصلحته فقط، وبالتالي فإن قدرة النظام على تحرير أحزابه والانتقال بها إلى نظام إداري لا مركزي جديد ليس بالأمر الهين، وقد ينتهي إلى كارثة.

وتبقى المبادرات “الاستراتيجية” للنظام والدولة في المغرب نصفية وغير مكتملة وتجزيئية إلى حد بعيد تنتظر الانقلاب على نفسها أو الانقلاب عليها من خارج اللعبة.

 تنتظر الأحزاب مؤتمر البام كي تتعاطى مع النظام الجهوي، نظرة وسلوكا وتنظيما لنقله إلى هياكلها كما يفعل تلميذ كسول مع ورقة تلميذ مجتهد، وفي هذه الحالة لا تريد الأحزاب الاجتهاد ومفروض عليها “عدم الإبداع”.

 

من الصعب أن يجهض المغرب المبادرة الوطنية ضد التقاطب الهوياتي / التكنوقراطي التي يتقدمها اليسار فيما يدير حزب مثل البام النموذج المرتقب لتعامل باقي الأحزاب مع النظام الجهوي الذي انطلق، ولم تظهر أي ورقة تنظيمية أو سلوك جديد لحزب معين للارتقاء بالنظام الجهوي وما تبعه من انعكاسات  في الانتخابات الأخيرة.

وفي هذه الأجواء يفكر حزب العدالة والتنمية في التراجع خطوات إلى الوراء من أجل ولاية ثالثة لرئيسه ورئيس الحكومة بن كيران، ويخاف الآخرون من تحول الوضع إلى تقاطب هوياتي/ تكنوقراطي يسود كل حزب وينتهي بانفجار مجتمعي.

ولا ينجو صراع الزايدي عن لشكر من الدخول في هذه البوتقة لأن الصراع الذي حدث قام بين الهوية الاتحادية والتكنوقراط، وتحالف التكنوقراط مع شباط لإسقاط حكم العائلة في حزب الاستقلال قبل أن يفترقا في المرحلة الحالية ويتحالف الأمين العام مع حكماء الحزب وعائلاته التقليدية في مواجهة “تيار الوزراء”.

كل شيء في المغرب يؤكد هذا الانقسام، ويذهب الحال أبعد كثيرا عندما يتحول البام إلى قيادته عبر الجناح القومي اليساري الذي أدى إلى تفجير صراع العراق حيث حارب صدام السني العربي في حياته الأكراد والفرس وفي مماته حارب أنصاره من أجل دولة للسنة انتهت مع القاعدة إلى إنتاج  داعش، ولا يختلف بشار الأسد البعثي العلوي أو الطوارق عن نفس التجربة.

ولا يمكن لتحالف اليساريين القوميين أو القوميين الحداثيين في”تمغريبيت” أن ينزلوا الجهوية على أرض الواقع.

 “تمغريبيت” مشروع عاطفي غير مهيكل، ولا يمكنه أن ينزل الجهوية لحرصه الشديد على قوة النظام دون قوة الدولة

بين يساريين آمنوا بقوة النظام الذي تحول إلى “أدنى مستوى من مستويات الفدرالية”، بفعل الجهوية المطبوعة بمركزة النظام الأمني والقضائي والبرلماني، وبين يساريين مؤمنين بقوة الدولة ضد صراع هوياتها، والتعامل التقني مع مشاكلها يظهر أن المغرب يعيش فترة أخرى من صراع المواقع والترتيبات، والبام ليس أكثر من واجهة توازنها عودة راديكالية بدأت بالدعوة إلى الملكية البرلمانية، أي إلى ما قبل حركة 20 فبراير، ويهدد حزب العدالة والتنمية بنفس الخيارات.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشاريع انفعالية في مجملها، وفي فعلها ورد فعلها الرزين الذين اتخذه اليوسفي وزملاءه يكون خيار الطريق المجتمعي الثالث ضمن خيارات ممكنة لمغرب يؤمن بأن قوة الدولة تضمن قوة النظام كي لا تكون الجهوية منزلقا لحرب أهلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!