في الأكشاك هذا الأسبوع

كفى من الفوضى في الملاعب

بقلم: المحامي مصطفى بظهر ‎

   أصبحت مسألة الشغب بالملاعب وخارجها تقلق الرأي العام بسبب تكرار أحداث مؤلمة يذهب ضحيتها عدة أبرياء، رغم الجهود الجبارة التي يقوم بها رجال الأمن ورغم الردع القضائي لهذه الظاهرة المأسوية، فأصبح من الضروري معالجة هذه الآفة بطرق وقائية أكثر نجاعة من الاعتقالات والأحكام والزج بالسجون أسوة بما قامت به بعض الدول الأوربية التي عاشت قبلنا مثل هذه الظاهرة من اتخاذ اجراءات فعالة وميدانية استطاعت بفضلها القضاء نهائيا على هذه الآفة التي كان يقوم بها آنذاك ما يعرف بالهوليكانس.

   ومن جملة هذه الإجراءات، تم تنظيم عملية الدخول للملاعب عن طريق ترقيم أبوابها ومدرجاتها والكراسي، ويكون هناك تطابق بين تلك الأرقام مع التذاكر والتي يمنع بيعها إلا بتقديم البطاقة الوطنية للمشجع حتى تعرف هويته وسهولة القاء القبض عليه في حالة قيامه بأي فعل مخالف للقانون، إضافة إلى تزويد الملاعب بكاميرات تسهل عملية التدخل بسرعة في حال وقوع أي شغب، والتعرف على الجناة مع الصرامة في التقيد باحترام الأرقام وتطابقها بين التذاكر والأبواب والمدرجات والمقاعد، مع منع دخول الأطفال القاصرين إلى الملاعب لوحدهم دون مرافقة لأحد أفراد عائلاتهم، إضافة إلى منع دخول أي مشجع للملعب إذا كان يحمل معه أية وسيلة قد تستعمل في اقتراف أي عنف مثل عصي اللافتات والقارورات الزجاجية وغيرها، مما يمكن تسميته بسلاح حسب المفهوم الجنائي، وغيرها من الاحتياطات وخاصة منها تشديد العقوبات القضائية في حق كل من تسول له نفسه ارتكاب أعمال الشغب وأحداث الفوضى.

   وللوصول إلى هذا الهدف يجب تنظيم مناظرة تشارك فيها جميع الأطراف المعنية ومنها على الخصوص وزارة الشبيبة والرياضة والجامعة الملكية لكرة القدم وممثلى الأندية الرياضية ووزارة الداخلية وإدارة الأمن الوطني ووزارة العدل وغيرها من الفعاليات التي يهمها الأمر، والكل بهدف الوصول إلى الحلول الناجعة والفعالة بصفة استعجالية لإيجاد الحلول النهائية للحد من ظاهرة الشغب الرياضي التي تسيء لبلدنا والرياضة، هذا نداء لكل الضمائر الحية لإنقاذ الرباضة وشبابنا من الانحراف، وشكرا مسبقا بكل روح وطنية وغيورة على بلدنا الحبيب المغرب.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!