في الأكشاك هذا الأسبوع

عن أي مغرب يتحدثون؟

   حكومة، أحزاب، برلمان، غالبيتهم يغنون خارج السرب بحسابات ضيقة وتصرفات مراهقة داخل صالوناتهم وتجمعاتهم ومؤتمراتهم الحزبية، وكثير منهم يأكلون الغلة ويسبون الملة، ويبررون فشلهم بإلقاء اللوم على المعارضة، بحيث تجد هذه الأخيرة بتناقضاتها وانتقاداتها الهدامة، لا هم لها تجاه الوطن والمواطنين، ولا هم يحزنون إلا على ما فاتهم من فرص الاستغلال الشخصي تحت لواء المسؤولية والاستزوار (امتيازات، تعويضات، سهرات، وولائم، سفريات للخارج دون الاستفادة من تجارب تلك الدول).

   بالله عليكم يا معشر المسؤولين ألا تخجلون من أنفسكم تجاه الرعية؟! أو بالأحرى ألا تخافون الله تجاه المسؤوليات الملقاة على عاتقكم؟ ألا تعلمون أنها تكليف وما هي بتشريف ؟

   إن السواد الأعظم من الشعب يعانون من الأمراض وقلة التجهيزات والأدوية، من التعليم والاكتظاظ والبرامج الترقيعية بميزانيات خيالية، من البنيات التحتية عامة وخاصة في الأرياف عند حلول فصل الشتاء الفاضح لهشاشة الطرقات والشوارع!!

عن أي برامج تتكلمون؟

   خطابات رنانة ووعود واهية قبل الانتخابات سوف وسوف ولكن سوف(…) وحين تقلدتم المناصب تعاملون الشعب وكأنه قاصر، لا تستجيبون لرغباته وتقمعون طلباته واحتجاجاته السلمية بالتغاضي والعصي وبالتماطل واللامبالاة.

   فعوض الحوار والنقاش والتحليل لوجود مخرج من عنق الزجاجة تقلدون النعامة في مواجهتها للعواصف تماشيا مع المثل العميق “كم من حاجة قضيناها بتركها”. بوعودهم وعدم الوفاء بها، المواطنون ولوا ظهورهم إلى السياسة وساستها، أنتم الصاعدون إلى الجبل ترون الناس صغارا ويرونكم كذلك، ويمكرون ويمكر الله..

   ما محلكم من الإعراب؟ بما أن تلك النسبة القليلة من الأصوات أوصلتكم إلى ما أنتم تنعمون به. ولكم الحل السحري لاسترجاع الثقة بينكم وبين المواطنين، ما عليكم “سوى إدخال برج حسان داخل قارورة” حينها تنعمون بالرضى سواء من الشعب أو من المنظمات الدولية وصناديقها. كفاكم طلب الصدقات بتوظيفنا كأيتام.

   وما بالكم بسنة بيضاء في ما يخص أجوركم بدلا من اللف والدوران على صندوق المقاصة؟(…) وإلا من أراد منكم سرقة الصومعة ما عليه إلا أن يحفر حفرة بمقاسها لإخفائها. منكم من كان في قاع المجتمع حتى أضحى أغنى الأغنياء. “من أين لكم هذا؟”.

   إن المغرب في الوقت الراهن في وضع لا يحسد عليه في شتى المجالات مما نتج على ذلك: تطرف، انصراف، إجرام، فساد إداري، فساد أخلاقي، أطفال الشوارع، والكثير من السلبيات المشوشة على الصورة الجميلة للمغرب والمغاربة.

 عبد الغني دازية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!