في الأكشاك هذا الأسبوع

يا السي بن كيران: “اللي غلب يعف”

   بالأمس القريب خاطب رئيس الحكومة المغاربة راجيا منهم التحلي بالصبر ومساعدته على تثبيت أقدام المكتب الوطني للماء والكهرباء قبل أن ينزلق إلى الهاوية بسبب الإفلاس، وحتى يبقوا ممتعين بالإنارة بالكهرباء بدل الشموع والمصابيح الزيتية، ويصير بكل منزل ودوار مصباح رغم أنه شعار الحزب الحاكم. دعاهم إلى تعويض ما لهفه آخرون من ملايير المكتب دون حسيب أو رقيب.

   واليوم يخرج إلينا وزير المالية راجيا من المغاربة تحمل الزيادة في ثمن تذاكر قطارات لخليع لتعويض ما لهفه البعض الآخر من ملايير، حتى يبقى هذا المكتب في خدمة المواطنين بقطاراته المهترئة الحامية صيفا والباردة شتاء بدل الرجوع إلى وسائل النقل البدائية من حمير وبغال.

   وغدا أو بعد غد سيحصل نفس المصير لمؤسسات أخرى بعد أن تنهب ملايينها وتسرق مداخيلها، فسيكون الشعب هو الحائط القصير للقفز عليه لتمويل خسائر هذه المؤسسات دون اللجوء إلى محاسبة مدرائها العامون أو البحث معهم عن كيفية صرف هذه الأموال الطائلة التي تقدر بالملايير لكل مؤسسة.

   فالشعب أكل ما أكل الطبل يوم العيد من الضربات، فلم يكد يستفيق من ضربة حتى تأتيه أخرى على قفاه، والسيد رئيس الحكومة ماض في تعنته، والنقابات هي الأخرى تواطأت وكممت أفواهها ولا نعلم كيف، ووزراء الحكومة كلهم أولاد “عبد الواحد” لا فرق بين هذا وذاك، ولا بين حزب وآخر، حتى المعارضة مشكوك فيها إن لم نقل منعدمة.

   قدراتنا الشرائية أنهكت، وجيوبنا أفرغت، وهويتنا شوهت، والشغل انعدم بتاتا سواء بالقطاع العام أو الخاص، الصناديق برمتها أفرغت، وتاه شعب بأكمله ولم يعرف أين يصد، وكلما ظهر ثقب في مجال ما، أو نقص في صندوق ما، توجه الحكومة سهامها الفتاكة نحو جيوب المستضعفين والكادحين لتسلب منهم آخر فلس بقي في حوزتهم دون حياء أو خجل، لتمويل المؤسسات التي أوشكت على الإفلاس أو تم إفلاسها بالنهب والسرقة، كان من الأجدر أن تمول من جيوب الأغنياء ومن رواتب الوزراء والبرلمانيين، والمستشارين، ومدراء الدواوين، لا من جيوب الفقراء والمعوزين، ومن جيوب من صوتوا عليكم لإنقاذكم من الفقر والتشرد، لا أن ترموا بهم إلى حافة الفقر والعوز وتزيدوهم هما في غم.

   كفى يا رئيس الحكومة، فقد استسلم المغاربة لسياساتكم ورفعوا الراية البيضاء أمامكم، وعلموا أنكم قادرون على دكهم دكا، و”غير بالفن” أنتم قادرون على كسر جوانحهم حتى لا يطيروا بعيدا، ولكن “راه اللي غلب يعف”.

مصطفى بصير

تعليق واحد

  1. ما بقى قد لي فات ويحظيها بن زيدان فين تجيه
    من الخيما خراج مايل
    الانتخابات الي تعتمد على المال الحرام والدولة تشوف وساكتا يعني موافقا
    والرشوة وشراء الذمم على بن عينك يا بنعدو وعلى رؤوس الأشهاد
    والفساد والكساد والجهل والتجهيل والفقر والتفقير والمرض والغصب والاغتصاب والسرقة والقتل والتدمير نهارا جهارا لاناهي ولا منتهي
    اوا الى عاود شي واحد صوت على شي منطوح من ما كان راه ما فيه عرض وما يحشمش وجلدو مالح وباغي يزيد ياكل لعصا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!