في الأكشاك هذا الأسبوع

قبل تسوية وضعية الأجور لفئة المقدمين والشيوخ.. أين التصريح بالممتلكات

   لم يكذب وزير الداخلية “حصاد” وهو يجيب على أسئلة بعض الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية تحت قبة البرلمان بخصوص “وضعية الشيوخ والمقدمين”، حيث أجاب بلغة دارجة واضحة “كنتفاهمو مع هذه الشريحة الاجتماعية، خليونا بينا وبينهم”، حيث اعتبرها إنتاجا خاصا بالمغرب وخصوصية مغربية، حاولت العديد من الدول استنساخ التجربة وتقليدها، لكنها فشلت. كما لم يكذب الوزير أيضا على أن هذه الفئة الاجتماعية عليها ألا تفكر بعملية الموظفين لأنها تعمل طيلة اليوم وخلال 24 ساعة.. فمن خلال قراءة متأنية وبسيطة لرد الوزير على مداخلات الفرق البرلمانية يستشف أن بعض الأحزاب حاولت استغلال وضعية الأجور المالية الهشة لهذه الفئة وكسب تعاطفها خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وهناك من انتفض و”كشكش” في إطار نقطة نظام وطالب بإحداث نظام أساسي خاص بها يحولها إلى فئة موظفين أسوة ببعض رجال السلطة الترابية أو الأمنية أو فئة القوات المساعدة.. نظرا للأدوار الكبيرة التي يقومون بها. ففي سطات العديد من فعاليات وجمعيات المجتمع المدني أو الرأي العام المحلي تفاعلوا مع الجواب الصائب لوزير الداخلية، بل صرحوا أنه قبل إقرار أية زيادة في أجورهم، على وزارة الداخلية أن تأخذ هذه الفئة المجتمعية بسطات ليقيس عليها نماذج بمدن عدة أخرى، فأول عمل ينبغي على الوزارة القيام به التصريح بالممتلكات لهذه الفئة التي تدعي نفسها متضررة وحاولت كم من مرة تأسيس تنسيقية لطرح ملفاها المطلبي، فأغلب “المقدمين والشيوخ بعاصمة الشاوية” أو الإقليم يتوفرون على رخص طاكسيات أو الكريمات بل هناك من له أملاك وعقارات متعددة، وما خفي كان أعظم. أما السيارة فهذه أسهل وأبسط وسيلة أصبحت تشغل عقلية المقدم وغيرها من الزيجات المتعددات، فأغلب النكرات من المستشارين البرلمانيين وخاصة بالعالم القروي والذين لم يطرحوا ولو سؤالا واحدا على منطقة الشاوية ومشاكلها وهمومها التنموية المتعثرة التي تتخبط فيها، كان وصولهم إلى الكرسي الوثير بفضل هذه الفئة التي أصبحت تسير بعض قواد الجماعات القروية أو الحضرية بإشارة واحدة مستغلة أحيانا تكوينهم النظري، وأصبحت سيفا مسلطا على رقاب العباد.

   وإذا كانت عاصمة الشاوية تزخر بمنتخبين نوام كسالى من بعض البرلمانيين علاوة على بعض المواطنين الذين يباعون بثمن دجاجة من أجل التصويت، فالمسؤولية تقع على بعض أعوان السلطة وعلى مواطنين لم يلتقطوا رسائل الخطابات الملكية إما بسبب أميتهم أو جهلهم أو فطرة سمسرتهم، إما الفقر فليس مبررا، فالله هو الرزاق.

                       نور الدين هراوي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!