في الأكشاك هذا الأسبوع

كلنا مسؤولون..

   من منا يستطيع أن يستغني عن الهاتف المحمول أو القار، أو يتجاهل أهمية السيارة أو ينكر فوائد استعمال الحاسوب؟ إنها آلات حديثة العمل، دخلت حياتنا اليومية لتسهل لنا العيش فأصبحت ضرورية، لا غنى عنها، وهناك أيضا وسائل النقل والمواصلات التي أصبحت مهمة في حياة الإنسان كالطائرة والدراجة النارية والباخرة والحافلة والقطار، وغيرها، نستعملها لربح الوقت وللراحة عند التنقل.

   إلا ان بعض الناس يسيئون استخدامها ويزعجون راحة الآخرين. عدد كبير من الناس ينطلقون بسياراتهم كل يوم بجنون في شوارع المدينة أو في الطرق السيارة، غير مقدرين العواقب والنتائج الوخيمة لهذا التصرف غير المسؤول: حوادث مروعة، ضحايا أبرياء يتسبب فيها هؤلاء المستهترون، هواة السرعة الذين لا يبالون بأرواح البشر، كما أن هناك أناسا آخرين وخاصة الشباب منهم، يسيئون استعمال الهاتف النقال ويجهلون مهمته الأساسية ألا وهي نقل الأخبار والرسائل، فيستخدمونه في المعاكسات، في اللعب والخداع، فكم من فتاة كانت عانت من عواقب العبث في أرقام وكانت النتيجة ما لا يحمد عقباه، حيث هؤلاء الشباب الطائشون يداعبون مشاعر الفتيات ويغرقونهم في أوهام المشاعر الكاذبة، وقد يتمادون في لهوهم وعبثهم حتى يصل بهم الأمر إلى تدمير سمعة تعيسة الحظ التي تستهويها اللعبة.

   وهناك أيضا من يسيء استعمال الحاسوب فيدخل في مواقع لا يحق له إما أخلاقيا أو قانونيا الاطلاع عليه وخاصة الأطفال صغار السن، فأصبح الكثير لا يتورع عن استعماله في المعاكسات وإرسال الرسائل التي تحمل مضامين فارغة، وكأنه وسيلة لإضاعة الوقت والترفيه عن النفس، أما مستخدمو وسائل المواصلات العامة، فلا يشعرون بأدنى مسؤولية تجاه المركبة التي تنقلهم من مكان لآخر موفرة لهم المجهود والوقت، طالما أنها ليست ملكا لهم؛ فكراسي القطار لا تسلم من أيادي العابثين والمفسدين، ومرافق الحافلة لا تنجو من سوء مستعمليها.

   فعلى الجميع تحمل المسؤولية تجاه ما يملك وما يملك الآخرون وعلى المسؤولين اتجاه كل التدابير ومعاقبة كل من سولت له نفسه تدمير وتكسير ممتلكات البلاد.

نجيبة بزاد بناني                          

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!