في الأكشاك هذا الأسبوع

يا حسرة على الماص

بقلم: كريم إدبهي

يعيش فريق المغرب الفاسي منذ ثلاث سنوات تقريبا وضعا لا يحسد عليه.

   فبعد الثلاثية التي حققها قبل هذه الفترة، دخل ممثل العاصمة العلمية في نفق مسدود لم يتمكن من الخروج منه، والتي أدت به إلى الحالة السيئة التي يعيشها هذا الموسم، حيث يقبع في المراتب الأخيرة التي لا تشرف تاريخه المليء بالإنجازات.

   فريق المغرب الفاسي ومنذ أن غادره الرئيس السابق مروان بناني، فارا بجلده، بعد تعاقب المشاكل المادية والإدارية على الفريق، ناهيك عن مشاكله الشخصية التي لا تليق برئيس يمثل أعرق الأندية المغربية، بعد مغادرته للفريق سلم المشعل لمسير سابق سبق له أن “كلف” بالعديد من المهمات منذ رئاسة أحمد المرنيسي للفريق، بل وبفضل “الماص” تسلق الدرجات بسرعة، لينقض على منصب داخل المكتب الجامعي حينما كان الجنرال حسني بنسليمان رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بل احتفظ بمنصبه في عهد علي الفاسي الفهري غير المأسوف على مغادرته للجامعة، بل كان من أقرب المقربين للمدرب البلجيكي إريك غيرتس الذي كان يدافع عنه بشراسة، بل تحولت علاقتهما “المهنية” إى علاقة عائلية حميمية.

   رشيد الوالي العلمي، الذي نتحدث عنه، اختفى مباشرة بعد تولي لقجع رئاسة الجامعة، ليعود مجددا إلى الأضواء، كرئيس بديل لمروان بناني.

   فريق المغرب الفاسي نجا بأعجوبة من مخالب القسم الوطني الثاني لولا ضربة جزاء خيالية أهديت له في آخر دورة من البطولة، والتي أنقذته من مغادرة قسم الكبار.

   فريق المغرب الفاسي مازال متماديا في أخطائه الكارثية، ومازال لم يستفد من الكوارث التي هزت بيته، والدليل على ذلك المرتبة غير المشرفة التي يحتلها حاليا.

   رشيد الوالي العلمي تحدث كثيرا بعد توليه رئاسة الفريق، ووزع العديد من الأحلام، ضاربا موعدا للجمهور الفاسي الذي بشره بعودة الفريق إلى قوته، متحديا كل من شك في خطابه الذي لم يتحقق منه أي شيء.

   فبعد النتائج السلبية التي حصدها الفريق منذ انطلاق البطولة، غادر المدرب الطاوسي سفينة الفريق “مهرولا” إلى الرجاء، لنسمع الاتهامات، والاتهامات المضادة بين الرجلين، فكل واحد يكيل الاتهامات للآخر، ليكون الضحية هو فريق المغرب الفاسي ولاعبيه الذين عانوا الشيء الكثير ماديا ونفسا.

   في خضم هذه الأحداث تعاقد الفريق مع مدرب فرنسي، نكرة، اسمه دنيس لافان، الذي مازال لم يقدم الإضافة المطلوبة، حيث منى الفريق في آخر دورة بهزيمة قاسية أمام نهضة بركان.

   جمهور المغرب الفاسي عاش خلال العديد من الفترات، نفسه هذه الوضعية، واستطاع بفضل حنكة رجالاته الأوفياء، أن يعيد الفريق إلى السكة الصحيحة وإلى مكانه الطبيعي، إلا أن الوضعية الحرجة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود، والالتئام نحو ممثل المدينة.

فعلى كل الغيورين على الفريق أن يستيقظوا لإنقاذ فريقهم قبل فوات الأوان.

ملاحظة:

   تم وفي آخر لحظة تأجيل الجمع العام الاستثنائي للفريق الذي كان مقررا يوم السبت الأخير، فعزا بعض المقربين من المطبخ الفاسي الملتبه، بأن الرئيس الجديد تفاجأ للديون الكبيرة المتراكمة على المكتب المسير، وأصر على تصفيتها قبل الدخول في مغامرة يجهل الجميع مصيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!