في الأكشاك هذا الأسبوع

أهم إصلاح تنتظره الرباط هو الإصلاح المالي في المداخيل

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   مع نهاية السنة تبدأ أعقد عملية محاسبتية في بلدية الرباط، خصوصا هذه السنة لفك ارتباط الولاية بكل ما له علاقة مالية بالجماعة، ليتصدر الصدارة ويتحمل المسؤولية رئيس المجلس الجماعي صديقي ولو أنه لم يتحملها إلا في شتنبر الماضي ولم تطبق عليه الإجراءات الجديدة بعد. ولا بد من الحديث عن الرئيس السابق الذي غادر تاركا وراءه نتائج مرضية وآخرها حسابات السنة الفارطة، فلقد سجل مداخيل تفوق 118 مليارا و423 مليونا، وصرف منها 102 مليار على نفقات الجماعة، وحقق فائضا ماليا وقدره 16 مليارا، وترك ديونا لم تستخلص بعد ومبلغها 53 مليارا، وقدر مداخيل سنة 2015 في 109 مليارات و220 مليونا. وستتساءلون كيف مداخيل 2014 وصلت 118 مليارا و423 مليون، وتقديرات 2015 فقط 109 مليار؟ فهذه عملية تقنية مقصودة للاستفادة من فائض يخصص للتجهيز وهي عملية جد معقدة ولا يفهم شفرتها إلا الضالعون في المحاسبة الجماعية.

   فإذن أمام الرئيس صديقي أرقام اجتهد في صنعها الرئيس السابق، يجب الحفاظ عليها مع إضافة لمساته الخاصة التي ظهرت في مشروع ميزانية التسيير لسنة 2016 والتي كانت رسالة واضحة “لنية” العمل في اتجاه مغاير وبأسلوب آخر، إنما في أي اتجاه؟ فمن الصعب الحكم من الآن على تجزئة لا تزال في بدايتها ولكن عليه أن يمر من “النية” إلى العمل وان يؤكد تشبثه بالإصلاح وأهم إصلاح نحو إصلاح المالي في المداخيل فهل يعقل بأن تقوم القباضات التابعة لوزارة المالية بتحصيل ضرائب ورسوم الجماعة؟ ثم تتقاضى على ذلك حوالي 20% من المحاصيل، في الجماعة أكثر من 5000 موظف؟ وهل يتقبل العقل بأن تبقى مصلحة الجبايات البلدية التي تسه على مداخيل الجماعة مجرد مكاتب مفتوحة بدون روح ولا تخطيط ولا متخصصين في المالية الجماعية؟ وفي صراع دائم مع قسم الحسابات؟ وفي دوامة الفضائح وما خفي كان أعظم؟ فالمشكل في الجبايات التي صارت في خدمة الأشخاص أكثر من الجماعة: والرئيس صديقي عليه مراجعة بل وإصلاح مصلحة الجبايات وفصلها عن قسم الحسابات وسيرى العجب.    

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!