في الأكشاك هذا الأسبوع

المدن الجديدة من أبرز أولويات وزارة السكنى ومجموعة العمران تسابق الزمن لضمان شروط النجاح والإقلاع لهذه المدن

   يعتبر ورش المدن الجديدة من أبرز أولويات وزارة السكنى وسياسة المدينة. وقد عرف هذا الورش الكبير، الذي  يشكل تربة رائدة بالنسبة لبلادنا، نجاحا مهما، كما عرف بعض الاكراهات تعمل وزارة السكنى وسياسة المدينة باستمرار على تجاوزها بمعية جميع المتدخلين، لكن من المؤكد أن الآفاق تبقى واعدة وأن هذه الأقطاب تبقى ملاذا مهما لتجاوز العديد من المشاكل التي تعرفها المنظومات الحضرية القائمة.

   لقد تم، لحد الساعة، إحداث أربع مدن جديدة وهي مدينة تامنصورت وتامسنا والشرافات والخيايطةّ، وذلك على مساحة إجمالية تناهز 5213 هكتار من المقرر أن تستوعب ما يناهز 228000 سكن وأن تستقبل ما يزيد عن 1 210 000 نسمة، باستثمار إجمالي يفوق 113 700 مليون درهم.

   وحتى يمكن التغلب على الصعوبات التي تعيق التطور الطبيعي لهذه الحواضر، والذي قد يستغرق، كما أبرزته التجارب العالمية في المجال، ما يناهز 25 إلى 30 سنة، والرفع بالتالي من تنافسيتها وجاذبيتها ووضعها بشكل متناغم في الشبكة الحضرية المجاورة لها وإعطائها وظيفة وهوية خاصة بها، عملت وزارة السكنى وسياسة المدينة في إطار من التشاور الموسع، على وضع مقاربة جديدة ومبتكرة تضع من بين أهدافها الاستراتيجية، تعزيز أدوار هذه المدن ومجالاتها الحضرية كأقطاب للتنمية والرفع من إمكانياتها في مجال الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

   في هذا السياق ومن أجل إقلاع حقيقي لهذه المدن الجديدة، سهرت الوزارة على العمل من أجل بلورة مخططات دعم وتنمية خاصة، تنبني أساسا على تعزيز التقائية تدخلات مختلف القطاعات الحكومية بما يساهم في تسريع وتيرة إنجاز التجهيزات والمرافق العمومية وتقوية قدرات هذه المدن الجديدة في مجال استقطاب الساكنة والمستثمرين، حيث تم التوقيع والمصادقة على مخططات لإعادة الإقلاع لثلاث مدن كانت تعرف نوعا من الركود وهي تامنصورت وتامسنا والشرافات بتكلفة مالية إجمالية إضافية تفوق 2685 مليون درهم.

   إن مختلف هذه المخططات بتكلفتها وحجمها ومحتواها تدل على ما توليه هذه الوزارة من عناية خاصة لمواكبة تنمية المدن الجديدة، خاصة بالتركيز على النهوض بالتجهيزات الأساسية وإنجاز المرافق المهيكلة كالأقطاب الجامعية والصحية والتكنولوجية، وإنجاز وتقوية  محاور الربط الطرقي الكبرى، ودعم تجهيزات القرب والتجهيزات الثقافية والاجتماعية و الرياضية.

ويسهر وزير السكنى نبيل بنعبد الله على تتبع كل هذه الأشغال عن قرب، بالقيام بزيارات ميدانية، نذكر منها مثلا الزيارة التي قام بها الوزير في شهر أكتوبر 2015، مرفوقا برئيس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران، للوقوف على مدى تقدم الأشغال بالمدينة الجديدة “لخيايطة” التي تتمركز في قلب جهة الدار البيضاء – سطات.

   كما قام السيد الوزير كذلك بزيارة مشروع تثنية الطريق المنجزة من طرف مجموعة العمران وذلك في إطار إنجاز طريق تربط بين القطب الحضري والصناعي 1 للمدينة الجديدة “لخيايطة” وبلدية حد السوالم الممتدة لمسافة 4.5 كلم باستثمار إجمالي يقدر بـ 57 مليون درهم.

وبعد ذلك، توجه السيد الوزير إلى مؤسسة التعليم الاعدادي الأولى التي فتحت أبوابها برسم هذه السنة الدراسية لكل من تلاميذ مدينة “لخيايطة” والأحياء المجاورة لها والمتواجدة على تراب الجماعة الحضرية لحد السوالم. كما قام السيد الوزير بزيارة عدة مشاريع للوقوف على مدى تقدم الأشغال بها حيث تمت زيارة مشروع السكن الاجتماعي “الصنوبر” ومشروع السكن المنخفض التكلفة “الرهان” (سكن 140.000 درهم) ومشروع الفيلات الاقتصادية الذي يندرج في سياق بلورة إحداث مجال حضري مندمج يحقق التمازج والتعايش بين مختلف الفئات الاجتماعية.

   كما هنأ السيد وزير السكنى وسياسة المدينة المشرفين على هذا المشروع الحضري الكبير ودعا مجموعة العمران إلى مواصلة الجهود في سياق البلورة السليمة للبرنامج الحكومي في شقه المتعلق بالسكنى وسياسة المدينة بما يضمن بلوغ أهدافها التنموية والاجتماعية.

   وبهذه المناسبة، ذكر السيد بدر كانوني، رئيس مجموعة العمران، بمضامين سياسة المدن الجديدة التي تعد جزءا لا يتجزأ من سياسة المشاريع الكبرى لبناء المغرب الجديد والتي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما أشاد بهذه المناسبة كذلك بأهمية المقاربة التشاركية المعتمدة في تنفيذ مثل هذه المشاريع المهيكلة الكبرى.

   وأضاف السيد الرئيس أن مجموعة العمران تراهن على استثمار هذه التعبئة والمجهود الجماعي مع شركائها من أجل إنجاز مرافق قرب أخرى بالقطب 1 (4 مرافق عمومية و6 مرافق قرب في أفق سنة 2016) وذلك من أجل المساهمة في الرفع من القدرة الاستقطابية للمدينة الجديدة وضمان أفضل مستويات التجهيز التي تليق بهذه الحاضرة الجديدة التي تقع على مشارف العاصمة الاقتصادية للمملكة.

  وقد تبنت الوزارة في إحداث المدن والأقطاب الحضرية الجديدة مقاربة خلاقة تنبني على عقلنة استعمال العقار العمومي وتمكن من ضمان شروط النجاح والإقلاع لهذه المدن، بما يمكنها من القيام بالأدوار المنتظرة منها من حيث توفير السكن وتحقيق التوزيع المتوازن للشبكة الحضرية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع التركيز على إدماج هذه المدن والأقطاب في إطار الديناميات التنموية المحلية وذلك بالتشاور والتنسيق المستمرين مع المنظومة المحلية المعنية، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الأقطاب الحضرية أو المدن الجديدة كإيسلي بالمنطقة الشرقية وسيدي يحيى الغرب وتاكاديرت وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!