في الأكشاك هذا الأسبوع

رجل تعليم بإنزكان يستغني عن وزرته ليصبح سمسارا لبقع البناء العشوائي

   إنزكان – سالم البخاري

  شهدت مدينة إنزكان أول أمس الأربعاء فوضى عارمة مفتعلة أثناء عملية روتينية لهدم بناية عشوائية غير مرخصة وحديثة التشييد.

وخرجت الأمور عن مسارها الاعتيادي بعدما عمد شخصان على تهشيم زجاج سيارة الدولة والاعتداء بالضرب على رئيس الدائرة ومحاولة الاعتداء على باقي ممثلي مصالح الدولة المشرفين على عملية الهدم.

والغريب في الأمر هو الاستعانة ببعض التلاميذ والأطفال واستغلالهم كدروع بشرية وتحريضهم على الرشق بالحجارة.

واسفرت التحريات عن توقيف الشخصين السالف ذكرهما، ضمنهم المعني بالمخالفة والآخر الذي يمتهن التعليم والذي كان يستغل صفته لتحريض التلاميذ والساكنة على موظفي السلطات الترابية لثنيهم عن أداء واجبهم المهني.

ومن هنا يتجلى خلل من عدة أعطاب، تلك التي تعيشها المنظومة التعليمية بالمغرب عامة، حيث نجد بال المعلم المذكور منشغلا بالأمتار المربعة وتصيد “الهموز” العقارية وامتهان السمسرة والحيل في بقع أرضية غير مجهزة موجهة للاستهلاك العشوائي، فكيف نريد من مثل هؤلاء التفاني في تبليغ رسالة أمة إقرأ، وكيف نستأمن أولادنا بين أيدي مثل هؤلاء الذين يشحنونهم ويربونهم على العشوائية وضد القانون والنظام العام.

وتجدر الإشارة إلى أنه وبعد اتصالنا بمصلحة التعمير بالجماعة، أكدت أن المعني بالأمر هم ببناء طابق ثان عشوائي وبدون ترخيص في منطقة تتوفر على وثائق التعمير في إطار إعادة الهيكلة.

وللذي يتبجح بتشبثه بدولة الحق والقانون لذر الرماد في العيون نقول: بأي حق تجعل نفسك فوق عموم المواطنين من جيرانك الذين سلكوا المساطر الإدارية المعمول بها ضمن المشروع المتقدم لإعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز والتي تكللت بمنح ما يزيد عن 300 رخصة من طرف الجماعة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!