في الأكشاك هذا الأسبوع

من سيكون الكابون المغربي الجديد في تجارة الحشيش..

الرباط – الأسبوع           

   جعل مجلس المستشارين المغربي من أولويات اهتماماته بعد شهرين من تأسيس هيكله الجديد، وإسناد رئاسته للسيد بنشماس، أن يطرح للمناقشة موضوع الترخيص بزراعة الحشيش، واستصدار عفو في حق جميع المتابعين في ملفات الحشيش، بمعنى المطالبة بإطلاق سراح المحكوم عليهم بالسجن بسنوات طوال.

   وأعلن رسميا أن المشروع تقدم به فريق حزب الاستقلال سنة 2013، ولازالت المحاكم تنظر في ملفات متابعة أبناء قطب أساسي في هذا الحزب، بتهم مرتبطة بالحشيش، ليخلط بين المبادئ الوطنية النبيلة لحزب علال الفاسي وبين الاتجار في الحشيش، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي لازالت أصداء اتهامات رئيس الحكومة لعناصر من هذا الحزب بالارتباط بتجارة الحشيش.

   وكانت المنظمة العالمية لتجارة الحشيش، ومقرها في واشنطن، قد قررت إصدار هيأة لمتابعة موضوع الحشيش في المغرب، بعد أن سبق منذ سنتين، أن تقدم الرئيس الحالي لهذا المجلس، بتصريح أمام البرلمان يطالب بتحرير زراعة الحشيش.

   ويتضمن المشروع الحالي، تفاصيل من الغرابة بمكان.. بحيث أنها تعرض إسناد مهمة شراء منتوج الحشيش المرخص به، إلى هيأة على شكل مكتب تجاري يترأسه رئيس الحكومة، أو بصيغة أخرى أن يصبح رئيس الحكومة بن كيران، رئيسا للمكتب الوطني للحشيش.

   ويأتي هذا المشروع(…) الإصلاحي(…) الذي سيجعل زراعة الحشيش في المغرب، شريكا أساسيا في النهضة الزراعية(…) ليفتح الباب أمام تأسيس هياكل مافيوزية، للتلاعب على القانون، في حالة الموافقة عليه، خصوصا ولم يمض شهر على كشف أربعين طنا من الحشيش في منطقة الشاوية التي لا علاقة لها بالحشيش مستوردة من الناظور، و48 طنا التي حجزت في نفس اليوم، من طرف السلطات الإسبانية، قادمة من طنجة.

   وإذا كان العالم كله يشكل جيوشا من القوات المدنية والعسكرية، والاستخباراتية لمحاربة الحشيش، بصفته وسيلة من وسائل تخريب العقول وارتكاب الجرائم، ولهذا صدر مؤخرا، استنكار أذيع في التلفزة الإسبانية يتهم المغرب بالتورط في إغراق أروبا بالمخدرات، فإن التلويح في المشروع التشريعي الصادر عن مجلس المستشارين بتأسيس مكتب لشراء منتوجات الحشيش يرأسه رئيس الحكومة المغربي.

   هو شيء لم يحدث في التاريخ أبدا، ولا حتى في دول أمريكا اللاتينية، بلاد الكابون، والكورليون، ونفوذ الحشيش الذي يتحكم حتى في أجهزة الدولة، فأحرى وأن هذا المشروع البرلماني(…) يقترح إمتاع تجار الحشيش المعتقلين بالعفو بل إن نص المشروع يقول بالحرف: ((العفو عن كل من صدر في حقهم حكم غيابي ابتدائي أو نهائي سواء كان المحكوم عليهم موجودين بالمغرب أو خارجه والذين لازالوا على قيد التحقيق والذين صدرت في حقهم مذكرة بحث وطنية أو دولية، والفارين، المتابعين بتهمة جنحة الحشيش زراعة الكيف)) (المساء عدد 17 دجنبر 2015).

   وإذا عرفنا أن الشرطة، عندما ضبطت شحنة الأربعين طنا في منطقة بن أحمد، ضبطت عند المكلفين بمواكبة الشاحنات، عدة ملايير بالعملة الصعبة، فهمنا مستوى المقابل الذي سيخصصه تجار الحشيش من أصحاب الملايير في الداخل والخارج، لإنجاح هذا المشروع خصوصا عندما ينتظرون أن تكتب الدولة المغربية، إلى السلطات الفرنسية والإسبانية تطالبها بإطلاق سراح المعتقلين في تجارة الحشيش.

   وتقول الاحصائيات الرسمية، أن عدد المعتقلين في المغرب بتهمة تجارة الحشيش، يبلغ عددهم أربعين ألفا، عرفنا خطورة هذا المشروع البرلماني، على الأمن الوطني، ما دام المتعاملون مع الحشيش في جميع محاضر محاكماتهم يتعاملون بالسلاح.

   وقد سارعت منظمة في منطقة الريف تسمى جمعية صنهاجة الريف، ونشرت في جريدة التجديد رسالة وجهوها لوزير الداخلية، يطالبونه فيها بمنع كل التجمعات السياسية التي ترتبط مع تجار الحشيش، مذكرة بالتجمع الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة مع ألفي من مزارعي الحشيش في منطقة باب برد، لتظهر خطورة الخلفيات الكامنة وراء تحالف الحزب السياسي مع تجار الحشيش.

تعليق واحد

  1. هده الخطوة السياسية من اجل تقنين الحشيش فالمغرب فهي بمتابة قفزة متناقضة مع الدين الاسلامي هل الاسلام قنن الباطل هل رخص هدا .الغاية الوحيدة من اجل كشف الرؤس الكبار الدولة الدي يتجرون فالحشيش بالمغرب هو عدم تقنين هدا البالاء فاما من الناحية الاقتصادية فيمكن زرع مواد اخرى في اراضي المغرب متلا الخظراوات لما يناقش موضوع هزيل في قبة البرلمان متل هدا هل يريدون تغطية عن اعمالهم الواسخة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!