في الأكشاك هذا الأسبوع

أين تختفي مليار و400 مليون سنويا؟

فضائح “بالطبل” و”الغيطة” في مركز للمساكين يموله سكان العاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   في الصفحة 50 من وثيقة ميزانية التسيير لجماعة الرباط عن السنة المنتهية، رصد مبلغ مليار و179 مليونا للمركز الاجتماعي الكائن بتمارة، وهذا المركز “سيء الذكر” يقال أنه لإيواء المشردين والمسنين والمتسولين، ويقول العارفون بالخبايا أنه “غواتامولو المغرب” الداخل إليه مفقود والخارج منه مولود، ووسيلة اغتنى منها البعض وأصبحوا مليارديرات على حساب تجويع وتعذيب وإهمال “ضيوف” المركز الذين هم في الواقع “سجناء” ورهائن يستغلهم المكلفون لجمع التبرعات والهبات والمنح ولمراقبة وافتحاص السير السليم لهذا المرفق الاجتماعي، انتدب مجلس الجماعة من أعضائه من يراقب ويحاسب، سرعان ما ذابوا في “اللعبة” وفهموا الخطة، فابتكروا جمعية لمساندة المركز ولكن بمساعدة مالية من مجلس الرباط وقدرها 200 مليون، فأصبح الذين يراقبون أصدقاء وفي جيوبهم 200 مليون، وللمركز مليار و200 مليون من أموال سكان الرباط.

   وها هي العاصمة أمامكم بجيوش المتسولين المحترفين المنظمين أحسن من تنظيم المركز ومن الأقسام الاجتماعية التابعة للولاية والجماعة، والمقاطعات والملحقات الإدارية وكأنها أقسام لتفريخ المتسولين وليس للوقاية من هذه الآفة التي تغزو اليوم العاصمة بشكل لم يسبق له مثيل، فأين يذهب المليار و400 مليون؟ وما جدواه؟ وما هي مهام خردة الأقسام الاجتماعية التي تكلف هذه الأخرى ميزانية الجماعة ملايير ثقيلة؟ ثم ما هي تدابير اللجنة الاجتماعية كمجلس الجماعي لعلاج هذا المشكل؟ والسؤال المحير، هل في علمها ما تتعرض له العاصمة من غزو منظم في الأماكن والتوقيت؟ وهل وصلتها المضايقات والابتزاز والتهديد والاستفزاز الذين يتعرض لهم السكان في الأسواق والمقاهي والشوارع والحدائق والمساجد والحافلات؟ إن دور مركز تمارة دور سلبي ويجب إقفاله أو إسناده إلى التعاون الوطني، وتستقل جماعة الرباط بمركز اجتماعي داخل المدينة وليس خارجها، وتحويل ذلك المليار و400 مليون إلى دعم الأسر الفقيرة مباشرة داخل منازلها، لأن الرباطيين لا يتسولون ولو يموتون بالجوع أو يتشردون، ولن يمدوا أيديهم، وكل ما نراه من فيالق المتسولين هم تنظيم محكم من غير الرباطيين وبالضبط من الضواحي وجدوا في العاصمة سوقا ناجحا للتسول مما يضع في قفص الاتهام الأقسام الاجتماعية ومركز تمارة وأصدقاؤه “أصحاب الملايين” واللجنة الاجتماعية للمجلس الجماعي، والمجلس الجماعي نفسه بالتزامه الصمت والتستر على هذه الفضائح التي تشترط من الميزانية كل سنة وباسم الفقراء الملايير التي تذهب إلى الجيوب وأمام الجميع.           

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!