في الأكشاك هذا الأسبوع
الفنانة صفية الزياني وشباط

فضيحة الدعاية الكاذبة.. شباط لم يتبرع بأية شقة للفنانة صفية الزياني

  “شباط” عند العرب هو شهر فبراير، وتفصله شهران عن شهر أبريل، الذي يفضل هواة المزاح افتتاحه بكذبة كبيرة، غالبا ما يصدقها الرأي العام، قبل أن تصدر بيانات الحقيقة لتؤكد أنها مجرد “كذبة أبريل”، أما شباط الآخر فهو الأمين العام لحزب الاستقلال والذي كتبت عنه عدة صحف ومواقع إخبارية أنه تبرع للفنانة المغربية صفية الزياني بشقة تعفيها من الإقامة في فندق قالوا عنه إنه يفتقد لأبسط مقومات العيش.

صدق أو لا تصدق، فشباط لم يتبرع بأية شقة، لا على حسابه الخاص ولا على حساب الحزب، لصالح الفنانة صفية الزياني، والصور التي تشاهدونها “انظر الصور” صور خادعة، والذين صوروا الأمين العام لحزب الاستقلال وهو يسلم مفاتيح شقة للفنانة المسكينة، لم يوضحوا للناس أنه سلمها فقط “عقد كراء للشقة المذكورة”، حسب ما أكدته ابنة الفنانة.

أسماء بنت احمد وصفية، كما هو مثبت في بطاقتها الوطنية، استنكرت هذه الدعاية الكاذبة حول تبرع الأمين العام لحزب الاستقلال بشقة لصالح والدتها، وأكدت أن الأمر يتعلق فقط بعقد كراء باسم والدتها، وأن الإجراءات جارية لتوقيعه وهو لا يتضمن سوى تسبيق لمدة عامين، بضمان، الأمين العام لحزب الاستقلال.

“حزب الاستقلال والشقق” يبدو وكأنه فيلم من إخراج بعض السياسيين ففي الوقت الذي مازالت تتفاعل فيه قضية شقق ياسمينة بادو اختار بعضهم الترويج لصور شباط، ويظهر كما لو أنه يتبرع بشقة، في حين أنه تبرع بعقد كراء فقط وتسبيق مدته عامين، حسب ما أكدته ابنة الفنانة لـ”الأسبوع”.

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها الضجة بسبب “صور شباط” التي يتم استغلالها من أجل الدعاية لمواقف مساندة للفن أو الرياضة، فقد سبق أن تم توريط العداء العالمي في نفس اللعبة بعدما تداولت عدة جرائد ومواقع إلكترونية صورته وهو يحمل بطاقة حزب الاستقلال، قبل أن يبادر إلى تكذيب كل الأخبار ليوضح أن زيارته لحزب الاستقلال تدخل في “إطار الانفتاح على المؤسسات العامة والخاصة، من الجمعيات والمجتمع المدني والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام، والتي تستفيد من خدمات مشاهير الفن والرياضة في الأغراض الإنسانية (غير ربحية)”، حسب بلاغه.

وكانت الفنانة صفية الزياني، تعيش وضعا نفسيا وماديا صعبا بعدما باعت كل ما تملك من أجل علاج ابنها من داء السرطان قبل أن توافيه المنية سنة 2002، وكانت تقيم في فندق شعبي بالرباط، وهي من أوائل الفنانين بالمغرب، حيث بدأت العمل المسرحي رفقة فرقة المعمورة منذ سنة 1958.

بعض الصحف كتبت أن شباط قام بمبادرة إنسانية، وهذه حقيقة، ولكن الدعاية الضخمة التي رافقت هذا الحدث هي ما يجب استنكاره، تقول ابنة الفنانة صفية الزياني، التي أضافت أن الصحف كتبت أشياء كثيرة مغلوطة من قبيل أن والدتها تتقاضى معاشا شهريا قدره 400 درهم، شأنها شأن التصريح المنسوب للفنانة القديرة والذي يقول إنها عبرت “عن بالغ امتنانها وشكرها لهذه المبادرة الإنسانية، باسمها وباسم أسرة الفن(..)”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!