في الأكشاك هذا الأسبوع

الحسن الثاني العظيم.. الملك الظالم أو المظلوم

    الحسن الثاني العظيم رحمه الله.. الملك الظالم، أعطى وقدم للمغرب والمغاربة ما لم يعطيه أي أحد  لا قبله ولا بعده، فقد أعطى للمغرب والمغاربة سدود كثيرة من أجل ري الأراضي، كما بنى العديد من المصانع الفلاحية وغير الفلاحية، وبنى الكثير من المدارس والمعاهد بالمدن وبالقرى والجبال، وشيد الكثير من المساجد في المدن والقرى، كما بنى الكثير من الطرق وترصيفها، والكثير من المستشفيات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة من أجل إستشفاء المواطنين .

    والملك الظالم، لأنه ظلم أسرة قادة المقاومة، أو ما كانوا يسمون برؤساء المنظمات الفدائية، خصوصا منظمة “اليد السوداء”، هذه المنظمة التي كانت وراء عودة جلالة الملك محمد بن يوسف وأسرته من المنفى السحيق واعتراف فرنسا لجلالته باستقلال المغرب، وذلك في ثورة الملك والشعب 20 غشت 1955 بمدينتي خنيفرة ووادي زم، هذه المنظمة التي همشت من طرف المسؤولين، وهمش معها كل قادة المقاومين والذين قدموا أكبر تضحيات من أجل عودة محمد الخامس وأسرته من المنفى واستقلال الوطن من براثن الاستعمار والخونة، حيث أقصوا من كل شيء، والذي كان من وراء إقصائهم المتحزبون في حزب الاستقلال، وعلى رأسهم الوزير الأول الاتحادي عبد الرحمن اليوسفي ومن معه،.. وعدم وضعهم في مراكز القرار، وعدم  تعيينهم في المراكز الحساسة، كالجيش، وإدارة الأمن الوطني، والبرلمان حتى يكونوا ممن يدافعون عن الوطن والمغاربة وحقوق الإنسان بكل المحافل الوطنية، وكذلك لم تعط لهم الأسبقية في كل مناصب إدارة المغرب، وفي وزارة العدل حتى يطلعوا على حقوق المتقاضين .

    والملك مظلوم من طرف بعض ممن أعطاهم الحق في الظهور والاغتناء  من المتحزبين، ومن بعض ممن كانوا يسمون بأصدقائه، وهذا من أجل أن يتحكموا في المغرب والمغاربة.. وأولهم، كديرة ، وعبد الرحيم بوعبيد، والجنرال أوفقير، والدليمي، والمذبوح، والذين كانوا يعتبرون من كبار ضباط الجيش الذين كانوا يتحكمون في المغرب بدسائسهم  البغيظة.. وهذا كان سبب إهمال قادة المقاومين وأعضاء جيش التحرير.. وبذلك ضاعت حقوق  أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير وأغلبهم  توفوا إلى رحمة الله، والباقي منهم لازال مندوب المقاومة مصطفى الكثيري يجمد بملفاتهم إلى أن يتوفى  آخر فرد من أفراد المقاومة وأعضاء جيش التحرير ويطوى الملف وبدون شيء يذكر ..

محمد العلوي المدغري:

رئيس منظمة “اليد السوداء” سابقا بمدينة خنيفرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!