في الأكشاك هذا الأسبوع
نتيجة التدبير غير المعقلن للقطاع

الرباط يا حسرة | الأزبال تكلف السكان 17 مليارا في كل سنة والتلوث يكلفهم حياتهم

 

  الأزبال التي أصبحت استثمارا في عواصم عربية وأوروبية، وموردا مهما لمداخيل ضخمة، ومصدرا لإنتاج الطاقة، واستخراج عدة منافع، حتى تحولت أزبالهم إلى مادة ذهبية أغنت البلديات وتحكمت في مداخيل الميزانيات.

وعندنا في الرباط يؤدي كل مواطن شهريا ضريبة الأزبال مع القيمة الكرائية، أو سنويا إذا كانوا ملاكين، وبدون دراسة أو حتى مراقبة فيستوي ساكن شقة مع صاحب مطعم وخضار مع ميكانيكي، في حين يتم إعفاء المستشفيات والإدارات والشركات العملاقة والمكاتب الوطنية وقطاعات النقل الحضري، وهذه الأخيرة زيادة على أزبالها وأوساخها فهي مصدر للتلوث القاتل الذي أضر كثيرا لسكان العاصمة، وهذا التلوث نستنشقه في رئاتنا ويفتك بأبصارنا ويشوه أجسامنا، ويوسخ ملابسنا، ويمنع علنا فتح نوافذنا للتهوية، والجماعة تتفرج وكأن لا وجود في الرباط لوزارة مكلفة بالبيئة وحمايتها وتطهيرها.

ومن المخجل أن يحتار المنتخبون مع الأزبال وينهزمون أمامها ولا يستطيعون تنظيمها وتقنينها وتطويرها، فكل ما فعلوه هو التخلي عن صداعها وتسليمها هدية للخواص وبـ 17 مليارا يقدمونها لهم كل سنة “إكراما” لأزبالنا الغنية بالإمكانيات التي يجهلها منتخبونا، والتي تباع وتسوق من المطارح بعلم قسم النظافة في الجماعة الذي يعد من أفشل الأقسام الذي يلتهم خيرات البلدية بدون مردودية تذكر، بل يعتبر أحد معوقات تنظيم وتقنين والاستفادة من الأزبال، وهذا القسم يعرف ماذا نعني، ثم بماذا يبرر قسم المالية الجماعية عدم استخلاصه لـ: 12 مليار لا تزال في جيوب المحظوظين الذين يرفضون ويراوغون تأدية ضريبة الأزبال؟ وهم الذين استخلصوها من المكترين وفي كل شهر! فهذا التحايل يجب ردعه بالقانون. إن المداخيل المقبوضة كل سنة لضريبة الأزبال، لا تتعدى مليارا ونصف المليار، وهو مبلغ جد هزيل ولا يمثل حجم الساكنة وفي تقديرنا نقدر قيمة المبلغ الذي يجب تحصيله بحوالي 15 مليار.

وها نحن أمام أزبال غير منظمة، ومداخيلها مبعثرة ومتروكة على الهامش، وغير منصفة ولا مراقبة مما خلق كارثة التلوث التي لا تكلفنا الملايير فقط وإنما تسلب منا صحتنا وتخرب حياتنا وتعيق نمو أطفالنا في بيئة سليمة.

فالأزبال من جهة، وتبذير الملايير والتغاضي عن استخلاص مستحقات ضريبة النظافة، والحد من آفة التلوث من جهة أخرى. فهل في العاصمة مجلس جماعي؟

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!