في الأكشاك هذا الأسبوع

إلى متى يظل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين تابعا لمؤسسة أجنبية؟

   منذ تأسيس المكتب المغربي لحقوق المؤلفين في منتصف القرن الماضي، كان ولا يزال يعمل تحت إشراف المؤسسة الفرنسية لحقوق المؤلفين والملحنين وموزعي الموسيقى المعروفة بـ “صاصيم” والموجود مقرها المركزي بباريس فرنسا.

   ومنذ ذلك التاريخ، والمكتب المغربي لحقوق المؤلفين يقوم بالإشراف على عملية إنخراطات الأعضاء من الفنانين والمؤلفين المغاربة، وإرسال ملفاتهم مع نماذج من إنتاجاتهم الموسيقية إلى مؤسسة “صاصيم” لفرنس التي تقوم بعد ذلك بإصدار بطاقة العضوية للمنخرطين الجدد من توقيع مديرها العام. وفي شهر أكتوبر من كل سنة يتوصل الأعضاء بمستحقاتهم من التوزيع السنوي لمؤسسة “صاصيم” عن طريق المكتب المغربي لحقوق المؤلفين بالرباط.

   والجدير بالذكر، فإن هذا المكتب عرف في عهد وزير الثقافة السابق المرحوم محمد العربي المساري عدة إصلاحات إيجابية، تميزت بها تلك الفترة التي كانت تعرف “بالزمن الجميل”، وفي مقدمتها تأسيس هيأة للدفاع عن حقوق المؤلفين المغاربة تتكون من السادة: إبراهيم الوزاني، عبد الوهاب أكومي، أحمد البيضاوي، عبد القادر الراشدي، أحمد الطيب لعلج، محمد الخضر الريسوني، المهدي زريوح، إدريس العلام، محمد المزكلدي، محمد بلحسن، محمد حسن الجندي، المعطي بنقاسم، أحمد السوسي، ومصطفى بنيس، وقامت هذه الهيأة بإحداث صندوق اجتماعي للمؤلفين المغاربة برئاسة الموسيقار المرحوم عبد النبي الجراري وقاموا بعدة جولات عبر ممدن وأقاليم المملكة لتقديم المساعدات لعدد من الفنانين وهم: المرحوم وجيه فهمي صلاح، الحسين التولالي، العابد زويتن، محمد بلقاس، عباس الخياطي وأحمد البورزكي وعبد الصادق شقارة،

   ويعتبر سهر أكتوبر من كل سنة، موعدا ينتظره الفنانون المغاربة الأعضاء بالمكتب، للتوصل بمستحقاتهم الخاصة بإنتاجاتهم الموسيقية، غير ان قيمة هذا التوزيع عرفت في السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا بالنسبة للمبالغ التي توصل بها عدد من الفنانين، وبصفة خاصة بعض الرواد الذين توصلوا بشيكات لا تتعدى ألف درهم، بينما بعضهم له يجد اسمه ضمن قائمة المستفيدين من التوزيع.  

   وللتذكير، فقط، سبق أن نظمت عدة اجتماعات ولقاءات لأجل المطالبة بتحسين قيمة التوزيع السنوي مع عدة مطالب اجتماعية، وكمثال على ذلك الاجتماع الذي احتضنته قاعة نادي الصحافة بالرباط بحضور عدد كبير من الفنانين الإعلاميين، وكان من هم النقط التي طرحت للنقاش في هذا اللقاء: استقلالية المكتب المغربي لحقوق المؤلفين عن المؤسسة الفرنسية “صاصيم” والمطالبة بتحسين الوضعية الاجتماعية للفنانين الرواد ورد الاعتبار للفنان المغربي.

   وها نحن اليوم بعد مرور عدة شهور على موعد التوزيع السنوي لشهر أكتوبر، لا يزال الفنانون المغاربة ينتظرون أن يتوصلوا بحقوقهم ومستحقاتهم في الوقت الذي ترددت فيه إشاعات مفادها ان هناك مشاكل بين الكتب المغربي لحقوق المؤلفين ومؤسسة “صاصيم” الفرنسية التي قررت هذه السنة توقيف التوزيع لأسباب مجهولة.

وفي انتظار إيجاد حلول لهذه المشاكل، فإننا نطرح هذه الأسئلة:

1- أين حقوق المؤلفين المغاربة؟

2- إلى متى يظل المكتب المغربي لحقوق المؤلفين تابعا لمؤسسة أجنبية ويعمل تحت إشرافها؟

3- أين هو دور وزارة الاتصال لأجل حل هذه المشاكل ورد الاعتبار للفنان المغربي؟

  الحسين أبو ريكة   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!