في الأكشاك هذا الأسبوع

نزيف مالي بالملايير وسط الرباط.. 50 مليارا تخرج سنويا من جيوب الرباطيين لـ”يتبرع” بها موظفو الجماعة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   إدارة الجماعة، هي إدارة مريضة وفي حاجة ماسة إلى عمليات جراحية لاستئصال أورامها التي تنخر الجسم الجماعي، ولن تستقيم أبدا شؤون العاصمة، إلا بـ”تقليع” تلك الأورام. فسكان الرباط يتحملون هذه السنة نفقات أجور وتعويضات موظفي الجماعة وعددهم حوالي أزيد من 5000 موظف موزعين على 25 قسما، وكل قسم تفرعت منه مصالح وكلها برؤساء، وتعويضات وسيارات وتليفونات وبعضهم بفيلات وشقق جماعية، فما هي مردودياتهم؟ وما هي ابتكاراتهم؟ وما هي اجتهاداتهم؟ وماذا يقدمون مقابل حوالي 50 مليارا يتحملها السكان سنويا؟ فهم يتمتعون بكل حقوقهم، فالسكان يتحملون المساهمة في الصندوق المغربي للتقاعد بـ 3 ملايير و500 مليون ويؤدون عليهم في منظمات الاحتياط الاجتماعي حوالي مليار، ويتبرعون عليهم بـ 300 مليون عن الأشغال الإضافية ويزيدونهم مليارين عن الأشغال الشاقة ويتحملون مصاريف لباس الأعوان بـ 100 مليون، ويحصنونهم بالتأمينات ويكرمون جمعيتهم الخاصة بهم بـ 100 مليون، ويمتعونهم بفيلات وشقق وتجزئات أرضية جماعية، كل هذه الامتيازات من جيوب ساكنة الرباط، ولكن مقابل ماذا؟ عقود الازدياد؟ شهادة الحياة؟ رخص البناء؟ رخص المقاهي؟ رخص الباعة المتجولين؟ أم لتنظيم السير والجولان؟ والسهر على الإنارة والأزبال والمجزرة و.. و.. وقد تكلفت بها شركات حتى من أجورهم أسندت إلى شركة، بل ولراحتكم أعطيت للشركات تهيئ الدراسات، ولسعادتك شيدت من أجلكم عمارات فاديسا، وتجزئة الإحسان وتجزئات أخرى في طي الإنجاز، منها مشروع شالة! ومقابل ماذا؟ سؤال نود أن يجيب عليه الرئيس المهندس صديقي، ونتساءل هل الجماعة هي لخدمة المواطنين أم لتبراع موظفيها؟ وهذر الأموال على امتيازاتهم؟ وحتى إذا حضر المواطن إلى المقاطعة أو الجماعة لقضاء غرض إداري يجد أمامه كل صعوبات الدنيا وعراقيلها، ووجوه عابسة، وأبواب مقفلة بحواجز الكاتبات وحراسة الأعوان، ويقف المواطن وكأنه متسول وليس صاحب الجماعة، وممولها.

   ونأمل من الرئيس صديقي “تصميم هندسة” جديدة لإدارة الجماعة المريضة، وهو المهندس، و”تشذيب” الأقسام من الفائضين، وإعادة الاعتبار للمواطن بجعل الموظف الجماعي في خدمته وليس العكس، وفتح الأبواب بل ومنع إقفالها، ورفع حواجز الكاتبات والأعوان، وتقنين تسليم الرخص والوثائق بتحديد آجال معقولة، ثم العمل على إعادة انتشار الموظفين، فالبعض تم “تبليصه” في مكان ما لخدمة أجندة معينة لمنتخبين معينين، فنعتقد كان ذلك من الماضي كما كانت أساطيل السيارات وأسراب الدراجات النارية ومئات التليفونات تستنزف الملايير.  
     

تعليق واحد

  1. كل هذا ينطبق على كل جماعات وبلديات المملكة استنزاف جيوب المواطنين مقابل خدمات متردية وميتة احيانا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!