في الأكشاك هذا الأسبوع

“لونيب” باع لهم مساكنهم والفاسي يريد إعطاءها لأصحابه

تحركات جماهيرية ضد مدير لونيب الفاسي

الرباط. الأسبوع

   هل يتصور ملك المغرب، محمد السادس أو أحد مستشاريه أن علي الفاسي مدير مكتب الماء، ثم الكهرباء، ومنذ إعطائه(…) هذه المؤسسة، وكأنه ورثها عن أبيه، سنة 2001، أي منذ خمسة عشر عاما(…) لم تطأ قدماه محطة تصفية المياه، ومقر “لونيب”، ولو مرة واحدة، هذه المحطة التي يقول العاملون بها أنها معرضة للتوقف، وإذا توقفت توقف الماء من الرباط إلى الدار البيضاء.

   هذا لا يهم.. الأخطر من توقف المياه، لأن هذا يظهر أنه لا يهم الفاسي، هو هذه التحركات الجماهيرية لأطر وعائلات “لونيب”، وقد فوجئ رئيس محكمة الاستئناف الغرفة المدنية 3 بالرباط، جلسة 8 دجنبر الحالي، بجماهير تقارب المائة، دخلوا للمحكمة منتظرين حكمها في شأن هذا الظلم الذي لحقهم، والذي كلفوا مكتب المحامي الاشكر بالدفاع عنهم بجانب حاميهم القديم الأستاذ الجراري.

   لقد واكب حضور أكثر من ثمانين مشتكيا، في المحكمة، تجمعات نساء ورجال وأطفال، في عدة جهات بمنطقة المحطة بعد أن بعثوا رسالة إلى جلالة الملك يستنجدون من هذا الظلم المفضوح.

   ظلم مفضوح – كما قالوا في رسالتهم لجلالة الملك – لأن المكتب، أيام المدير المحترم، المتخصص العارف التي عرف “لونيب” مجدا وجدية ونجاحا، السيد التيجاني، قرر في إطار العناية الملكية بناء منازل سكنية لأطر “لونيب”، وأصدر الوزير الأول قرارا تنفيذيا للتعليمات الملكية في سنة 1999، فقرر “لونيب”، بيع منازل السكنى القريبة من كل محطة، إلى أطرها ومهندسيها بواسطة الموثقين العثماني وبنسحاين، ويطو الذين أمضوا مع أطر “لونيب” اتفاقيات بيع سجلت وكلف مكتب الأستاذ العثماني بالتسجيل، وانتهى كل شيء، واستقرت العائلات في منازلها.

   ليكون السي الفاسي، المالك الجديد لـ “لونيب”، إن صح التعبير، بصدد التفرعن في مكتبه، وبعد أن بنى قصر سكنه هو في أطراف “لونيب”، قرر طرد المالكين من منازلهم، لا لأنهم يصدعوه، وإنما لإعطائها طبعا لأصحابه الجدد.

   ورغم أن الأمر لا يتعلق بطرد السكان لتوسعة المشروع مادام ملك البلاد، دشن الموقع الجديد للمحطة الجديدة في منطقة أم عزة، فإن الأمر لا يعدو أن يكون داخلا في إطار السطو على ممتلكات أناس اشتروا منازلهم (انظر أحكام المحكمة بثبات حقهم).

   أكيد أن المدير الفاسي، الذي يتحدث عن حاجة المكتب إلى الملايير التي يطلبها من رئيس الحكومة بن كيران، قد أثث مكاتبه مؤخرا ببعض أصدقاء ينتمون لحزب بن كيران، ولكن الموضوع أصبح مطروحا بحدة، بعد أن قرر السكان أصحاب المنازل التي اشتروها منذ سنة 2000، أي منذ خمسة عشر سنة، في الانتقال إلى مرحلة الاحتجاج ثم الدفاع عن حقوقهم، والفاسي يعرف أن عددهم ألفا وخمسمائة مواطن، أولادهم التلاميذ في المدارس عددهم 800، في 150 عائلة، من الصعب على المدير الفاسي تشريدهم، وليس من حق القضاء أن يستند على الدفوعات الواهية بعد أن أصدرت عدة محاكم أحكاما تؤيد المواطنين في الدفاع عن ممتلكاتهم التي إذا كان الدستور ضمنها، فإن الذي يجب أن يغادر، هو المدير الفاسي، يا سي عبد الإله، يا رئيس المجلس الأعلى لمكتب “لونيب”، وأنت مطالب بالبحث في هذا الظلم الذي يتناقض مع الدستور الذي يضمن حق الملكية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!