في الأكشاك هذا الأسبوع

الأسبوع الرياضي | متى يعود فريق الرجاء إلى أرض الواقع؟

   لا ننكر بأن فريق الرجاء البيضاوي أبهر كل المتتبعين بعروضه الجميلة خلال كأس العالم للأندية التي احتضنتها بلادنا خلال دجنبر الماضي.

تميز لاعبو الرجاء خلال هذه التظاهرة العالمية بلعبهم الممتاز، وبالروح القتالية التي فاجأت خصومهم الذين استسلموا، وتفاجأوا بالمستوى الكبير للشياطين الخضر الذين وصلوا إلى نهاية كأس العالم وقدموا عرضا مقبولا في المباراة النهائية ضد بايير ميونيخ الألماني.

الآن وبعد حصولهم على مرتبة وصيف بطل العالم، الكل أصبح يتساءل أين هذا الفريق العالمي الذي وقف الند للند أمام أقوى الأندية العالمية؟

فريق الرجاء البيضاوي عاد إلى البطولة الوطنية بمستوى باهت، فبعد هزيمته أمام المغرب التطواني، يكتفي بالتعادل السلبي بميدانه أمام الكوكب المراكشي.

لاعبون بدون حماس، مازالوا لم يخرجوا من جلباب كأس العالم، ومازالوا يعيشون حلم المونديال.

جمهور الرجاء المعروف بعشقه الكبير لفريقه أصبح، أكثر من أي وقت مضى قلقا على مستقبل فريقه وهو الذي كان يحلم بمواصلة أفراحه والفوز مجددا بالبطولة الوطنية لهذا الموسم والتي ستعطيه مجددا فرصة المشاركة في كأس العالم للأندية البطلة التي سيحتضنها المغرب في دجنبر القادم، لكن وللأسف الشديد ربما سيصدم إذا استمر الفريق الأخضر في هدر النقاط بطريقة غريبة، علما بأن العديد من الأندية كالمغرب التطواني، الكوكب المراكشي، حسنية أكادير والوداد، تحلم بالفوز بالبطولة للمشاركة في هذه التظاهرة العالمية.

على لاعبي الرجاء أن يستيقظوا من سباتهم، وأن يحترموا جمهورهم الكبير الذي وقف ومازال يقف بجانبهم، وأن لا يحتقروا خصومهم الذين يستعدون بجد لهزم وصيف العالم.

البعض يرى بأن هؤلاء اللاعبين لم تعد تغريهم مباريات البطولة، بعد أن واجهوا فرقا من العيار الثقيل، فما عليهم إلا أن يحزموا حقائبهم، ويتركوا أماكنهم لشباب موهوبين ينتظرون مثل هذه الفرص للانقضاض على رسميتهم.

المدرب التونسي فوزي البنزرتي الذي قيل عنه بأنه يملك عصا سحرية ساهمت في تألق الرجاء خلال المونديال، يجب أن يعلم بأن عمله الحقيقي انطلق بعد مباراة بايير ميونيخ، فالواجب يفرض عليه أن يتدخل بسرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، علما بأن الفريق تنتظره العديد من المواعيد الهامة ككأس عصبة الأبطال التي يجب أن يستعد لها بشكل قوي، ليؤكد من خلالها بأن الرجاء البيضاوي بالفعل فريق عالمي، بالإضافة إلى دفاعه عن لقب البطولة الذي فتح له المشاركة في كأس العالم للأندية.

لحسن حظ الرجاء، أن البطولة الوطنية توقفت، فهذه فرصة للمدرب لإعادة لاعبيه إلى الأمر الواقع، وحثهم على الابتعاد عن الغرور الذي سيكلفهم الشيء الكثير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!