في الأكشاك هذا الأسبوع

خزانة البلدية نموذج إهمال الجانب الثقافي بسطات

نور الدين هراوي. الأسبوع

   بعد أن كانت مفعمة بالحيوية ومختلف الأنشطة الثقافية، والغنى بالمراجع والمؤلفات بالداخل، صارت الخزانة البلدية اليوم شبه أطلال، وخزانة ينقصها كل شيء، وبها بضعة موظفين، وكأنها مؤسسة تأديبية لبعض المتمردين من الموظفات والموظفين، بعد أن شملها قرار الإهمال واللامبالاة. وكانت رئاسة جامعة الحسن الأول بسطات قد حاولت تحويلها إلى مركز متعدد اللغات وهو مشروع تنموي مهم عارضه بعض المنتخبين في عهد المجلس البلدي السابق، حيث كانت تنوي مؤسسة الجامعة أو الكلية تزويدها بتكنولوجيا المعلوميات، والاستفادة من ثقافة تعدد اللغات، وتصبح الخزانة بمثابة مركز أو معهد للغات يستفيد منه الجميع مع الإبقاء والاحتفاظ بحفنة موظفي البلدية العاملين بها.

   وضعية الشأن الثقافي تسقط عن مدينة سطات كل المميزات الحضرية خصوصا لافتقار المدينة إلى كل المرافق الضرورية، الثقافية والرياضية والترفيهية.. وإلى كل الفضاءات التنموية التي ضيعتها المجالس البلدية المتعاقبة السابقة على تنمية عاصمة الشاوية وعلى شبابها وأطفالها وساكنتها.. فهل سيقوم المجلس البلدي الحالي الذي يقود رئاسته حزب المصباح بتقويم ما أفسدته السياسة الفاشلة لبعض المنتخبين والمجالس البلدية السابقة.. وإصلاح هذه المعلمة الثقافية أو تفويتها في إطار شراكة واستثمارها من طرف الجامعة وتطوير قابليتها للتشغيل في مجال تخصصات اللغات خاصة أن جامعة الحسن الأول تعتبر من الجامعات الواعدة التي تشتغل وفق استراتيجية طموحة، وتتوفر على مرصد لتتبع تشغيل خريجي جامعة سطات مول من البنك الإفريقي للتنمية بمبلغ قدره 260 ألف أورو، حسب مصادر مقربة من الجامعة.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!