في الأكشاك هذا الأسبوع

بن كيران يثور على وزرائه في الوقت بدل الضائع

رفع من لغة الصرامة وهاجم الجميع

الرباط. الأسبوع

   ماذا يجري داخل الحكومة بين السيد عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة وعدد من الوزراء؟ وتحديدا ما سبب التوتر والحرب الباردة والخفية التي نشبت قبل شهر تقريبا بين عبد الإله بن كيران وعدد من القطاعات الحكومية وبخاصة الوزراء الأقوياء سواء التقنوقراط منهم أو المنتمين إلى أحزاب التحالف الحكومي وعلى رأسهم وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار؟

   الخبيرون بخبايا البيت الداخلي لحكومة بن كيران يؤكدون أن علاقة بن كيران بعدد من وزرائه باتت تتسم بالكثير من الصراعات والاحتكاكات وصلت حد القطيعة بينه وبين هؤلاء الذي بات بعضهم يقاطع حتى المجلس الحكومي بذرائع وأسباب مختلفة.

   وسبب هذا النزاع الساخن في نظر عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة هو تعمد عدد من الوزراء في حكومته إلى اتخاذ قرارات هامة وحيوية واستراتيجية أحيانا دون علمه على شكل مذكرات وقرارات داخلية في القطاعات التي يشرفون عليها دون الرجوع إليه لأخذ موافقته أو حتى استشارته باعتباره رئيس الحكومة.

   ثم من بين أسباب هذه التوترات الأخيرة داخل البيت الحكومي “بحسب مصدر مقرب من بن كيران”، هو شعور بن كيران بدهائه السياسي أن بعض وزرائه وكأنهم يشتغلون وفق أجندات وتعليمات خارج أجندة وتعليمات رئيس الحكومة، الرئيس الفعلي للسلطة التنفيذية والتنظيمية كما ينص الدستور على ذلك، أو على الأقل يشعر بن كيران بتنسيق وزرائه مع “قوى” خارج الحكومة.

   وفي ظل هذا الوضع سارع بن كيران إلى المواجهة والثورة على هذا الأسلوب في العمل وإجبار وزرائه على التنسيق معه، فهاجم وزراءه بواسطة كلام ورسائل ساخنة ومباشرة للمعنيين بالأمر داخل اجتماعات مجالس الحكومة “ثلاثة اجتماعات للمجلس الحكومي الأخير كانت ساخنة”، ثم في شكل قرارات ومذكرات واستفسارات مكتوبة لعدد من الوزراء كعزيز أخنوش وزير الفلاحة ومحمد بوسعيد وزير المالية ورشيد بلمختار وزير التربية الوطنية وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية وغيرهم من الوزراء.

   بل يستعد بن كيران في محاولة لإرجاع سلطاته بعد هذا التهديد بأنه هو رئيس الحكومة المسؤول على جميع القطاعات الحكومية وأن الدستور يجعله كذلك وإنما باقي الوزراء هو من يفوض لهم صلاحياته أولا وأخيرا أي أنهم جميعا يشتغلون تحت إمرته، و”يستعد” كذلك لاستدعاء العديد من الوزراء المعنيين بقضية معينة مشتركة إلى اجتماعات ثنائية وثلاثية وحتى رباعية وخماسية في إطار لجن وزارية مختصة برئاسته لاسترجاع سلطة القرار، ونفس الأمر حتى في دعوته لعدد من المجالس الإدارية لعدد من المؤسسات العمومية التي يترأسها هو بحكم القانون في شبه ثورة من بن كيران على وزرائه.

   بن كيران وبدهائه السياسي اختار أن يوجه رسالة قوية للجميع معلنا عودة زمام الأمور إلى يده، فاختار البرلمان ومناسبة الجلسة الشهرية ليعلن لبلمختار ومن ورائه للجميع بأنه هو رئيس الحكومة الذي صوت عليه الشعب واختاره جلالة الملك وعينه رئيسا للحكومة ومنحه البرلمان التنصيب القانوني ولا أحد غيره، فهل ينجح بن كيران في استرجاع هبته وسلطاته على القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية؟ أم هي الثورة المتأخرة التي سرعان ما ستتكسر أمام شهور الحرارة الانتخابية المتبقية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!