في الأكشاك هذا الأسبوع

الموظفون والمتقاعدون يهربون السلع من سبتة والعاطلون عن العمل يستنكرون

 

سبتة. زهير البوحاطي

   بعد الإحصاء والتحقيقات التي قامت بهما فيدرالية العمل بمدينة سبتة المحتلة، أصدرت تقريرا يؤكد أن أغلبية المهربين للسلع والبضائع ليسوا من الفقراء أو المحتاجين، بل هم موظفين بالقطاع الحكومي وبعضهم متقاعد، يستثمرون أموال تقاعدهم في مجال التهريب الذي يكسبون منه أرباحا وصفت بالخيالية.

   والبعض الآخر حسب التقرير فإنهم موظفون لدى الإدارة العمومية المغربية كالجماعات، سواء القروية أو الحضرية، مما جعلهم يدوسون على مصالح من صوت عليهم من أجل حل مشاكلهم اليومية. لكنهم يرون أن تهريب السلع وتضييق الخناق على العاطلين أمر عادي، وكذلك بعض رجال التعليم المتقاعدين أو الذين لازالوا يمارسون عملهم، كما أن المعبر الحدودي باب سبتة لم يسلم من بعض موظفي قطاع الصحة الذين بدورهم وجدوا مدخلا إضافيا من خلال تهريب السلع.

   ووصف الإحصاء الذي ذكر جميع القطاعات الحكومية منها السالفة الذكر وكذلك أصحاب المشاريع بالشمال، منهم من يتوفر على محلات تجارية كبرى، فهذا الأمر الذي يقدم عليه هؤلاء يسد الأبواب في وجه الفقراء الذين كانوا في وقت سابق يتنفسون عبر تهريب قوتهم اليومي، لكن الآن استطاعت مافيا تهريب السلع أن تستحوذ على هذا المعبر وحولته إلى مزرعة تزرع فيها ما تشاء وتحصد فيها ما تشاء.   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!