في الأكشاك هذا الأسبوع

السكوري وزير الشباب وتكريس اقتصاد الريع

 

 

بقلم: كريم إدبهي

   منذ توليه حقيبة وزارة الشباب والرياضة، بعد أن عوض زميله الأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند العنصر، الذي استغل معه كمدير لديوانه.

   السكوري وزير الشباب والرياضة، ما زلنا ننتظر منه فتح العديد من الملفات العالقة والثقيلة المركونة في شارع ابن سينا. صراعات بالجملة، ومشاكل كثيرة لم تجد ولحد كتابة هذه السطور، حلولا، وحروبا خفية حول المناصب.

   هذا هو شعار هذه الوزارة المشلولة منذ سنوات.

   بعد توليه لهذا المنصب، دخل السكوري في عزلة طويلة، إلى أن فاجأنا خلال الأيام الأخيرة، بإعادة راتب البطل العالمي هشام الكروج الذي كان مجمدا منذ ولاية الوزير الحركي الآخر محمد أوزين.

   السكوري وبدون حياء اعتذر لبطلنا الكبير، واعتبر توقيف راتبه لأكثر من سنتين تقريبا، مجرد سوء فهم، بين وزارته ووزارة المالية، فبدل البحث عن المشاكل المتنوعة والمستعصية لوزارته، لم يجد أي شيء يقوم به، سوى التقرب من ملياردير رياضي الذي ليس في حاجة إلى راتب هزيل، مقابل الأموال التي راكمها طوال ممارسته لرياضة ألعاب القوى.

   كان من الأجدر أن يستغني هذا البطل عن أجرته، ويتركها لمن يستحقها، من دكاترة، وأساتذة معطلين، يجوبون طوال النهار الأزقة المجاورة للبرلمان، بحثا عمن ينقدهم من عطالتهم، بالرغم من الشواهد المحترمة التي يتوفرون عليها.

   البطل العالمي هشام الكروج صال وجال أنحاء المعمور، وفاز بالعديد من الألقاب العالمية، والميداليات، ونال العديد من الشيكات الضخمة، وبالعملة الصعبة، ومع ذلك لم يستطع “المسكين” الاستغناء عن الأجرة التي يتقاضاها من وزارة الشباب والرياضة، بدون أن يقوم بأي عمل، حيث يعتبر موظفا شبحا بامتياز.

   هشام الكروج لم يكتف بما جناه طيلة مشواره الرياضي، بل اصبح من رجال الأعمال الكبار، مستثمرا أمواله في العقار، والتجارة، ناهيك عن “الكريمات” التي حصل عليها، وعلى الضيعات الفلاحية، وحقول الليمون الذي يزم ذهبا.

   كل هذه الامتيازات التي استفاد منها، لم يفكر يوما في أبناء وطنه الشباب، ولم يستمثر ولو درهما واحدا في مشروع اجتماعي كمعظم البطال الأفارقة الذين جاورهم، والذين لم ينسوا من أنهم أتوا من الأحياء الهامشية، وعانوا من الفقر والحاجة، وجاء الوقت ليردوا لبلدهم الجميل، وذلك بتشجيع شباب بلدهم والأخذ بيدهم، ومنحهم فرص الشغل والنجاح.

فقد كان بإمكان بلطنا الكبير أن يحدو حدوهم، لكنه وللأسف يجري ضد التيار، بتهافته على راتب لا يسمن ولا يغني من جوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!