في الأكشاك هذا الأسبوع

صراعات “الإبل” وسيارات “الكاط كاط” في حزب الأصالة والمعاصرة

ودارت الأيام بين بيد الله والباكوري

الرباط. الأسبوع

   يتداول بعض أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة فيما بينهم، على سبيل الدعابة عدة حكايات لنشاط بعض الصحراويين داخل الحزب، مثل ذلك الشاب الصحراوي الذي نجح في إقناع الباكوري ومن معه، بالتصويت ثلاثة مرات في عملية اقتراع واحدة داخل الحزب، بدعوى أنه يمثل ثلاث جهات، في الصحراء، وكانت تلك طريقته في تعريف “التصويت الديمقراطي”، كما يتداولون حكاية ذلك الصحراوي، الذي يربي قطيعا كبيرا من الإبل، يمكنه التنقل بكل حرية في المناطق الخطرة، بين المغرب والبوليساريو، حيث مليشيات البوليساريو هي نفسها من تساعد على عودة القطيع إلى المغرب، ويقول أصحاب الرواية، إن صاحب هذا القطيع اشترى مؤخرا عشرات السيارات رباعية الدفع، لـ “السراح” من أجل رعي الإبل، التي يتجاوز عددها آلاف الرؤوس.

   أصحاب الإبل و”الكاط كاط”، ولا علاقة للأمر هنا برئيس جهة الشرق الذي أهدى بدوره 7 سيارات رباعية الدفع فاخرة، لقيادة المكتب السياسي(..)، لا تبدو علاقتهم على ما يرام مع قيادة الحزب، حتى أنهم رفضوا الاعتراف حتى الآن، بشكل علني، بفوز، نجوى كوكوس، بمنصب الكاتبة العامة لمنظمة الشبيبة، التابعة للحزب، وتؤكد المصادر، أنهم لا يحضرون الاجتماعات التي تعقدها، حيث يتهم بعضهم القيادة بالتدخل لفرض رئيسة على القطاع الموازي، بدليل عدم ظهور نتائج مؤتمر الشبيبة إلا بعد مدة طويلة من انعقاد المؤتمر.

   وبينما كان بعض المتتبعين، يتوقعون تكرار سيناريو، احتجاج الصحراويين، على مخطط الإعداد لمؤتمر وطني استثنائي للحزب، سجل انتصار “القطب” الصحراوي الهادئ محمد الشيخ بيد الله، الذي عاد من الباب الكبير بعدما أخرجه رفاق إلياس العماري، واليساريون الراديكاليون من النافذة، فـ “أسندت” له مهمة رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني القادم لحزب الأصالة والمعاصرة نهاية يناير القادم.

   رئاسة الشيخ بيد الله للمؤتمر فاجأت كثيرين من أعضاء المكتب السياسي الذين اعتقدوا أن خروج بيد الله من رئاسة البام سابقا، ومن المكتب السياسي لاحقا، وحتى من مجلس المستشارين حاليا سيكون نهاية للشيخ بيد الله، الذي سينزوي في بيته بحي بئر قاسم بالرباط للقراءة، وهو المهووس بقراءة كتب التاريخ، قبل أن يبعث الرجل من الرماد وبشكل مفاجئ ليشرف على سير عملية المؤتمر القادم من ألفه إلى يائه.

   ومن مكر التاريخ “يتساءل قياديون باميون”، أن مصطفى الباكوري الذي أشرف على انتزاع كرسي الأمانة العامة من بيد الله، سيجد في طريقه بيد الله الذي سيشرف على رحيله المؤكد هو الآخر من الحزب، قبل أن يتفرغ للجهة، ولمشروع الطاقة.

   كما أن منح بيد الله رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر هي رسالة ومهمة متشعبة لمن يهمهم الأمر، فهي إضافة إلى لعب دور التوازن بين التيارات داخل البام، وقيادة سفينة الجرار بهدوء ورزانة حتى تعبر شاطئ بر الأمان من طرف بيد الله، الذي له علاقات طيبة مع جميع الفرقاء السياسيين بمن فيه بن كيران والعدالة والتنمية، وهي مهمة كذلك لربط الاتصالات مع عدد من الغاضبين من أجل الرجوع لبيت البام، الذي عرفت قمته على مستوى النخب المثقفة واليسارية والحقوقية خلال ولاية بيد الله..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!