في الأكشاك هذا الأسبوع

سوق السبت وملتمسات ما بعد “الربيع العربي”

 سوق السبت أولاد النمة. غط الكبير

 

   كثيرة هي الملتمسات التي تقدم بها المجلس البلدي لسوق السبت أولاد النمة إلى الجهات المعنية من أجل إيجاد الحلول الناجعة لحلها، لكن أكثرها ظل ضائعا، ومجرد حبر على ورق، مما يجعلنا نطرح السؤال التالي: ما الجدوى من هذه الملتمسات إذا لم ترى طريقها للتنفيذ؟ السبب في النبش في هذا الموضوع هو كثرة الاحتجاجات من طرف ساكنة سوق السبت أولاد النمة من أجل تسوية هذه الوضعية التي لا زالت ترخي بظلالها بالرغم من كثرة الملتمسات التي صادق عليها المجلس البلدي لسوق السبت أولاد النمة بإجماع الحاضرين من أجل تسوية هذه الملفات التي تعد بالآلاف، إنها ملفات أرقت جميع المجالس المنتخبة. وفي هذا الإطار نذكر بالخصوص ملتمس اتخاذ قرار التخلي عن كافة المتابعات القضائية وقرارات الهدم المتعلقة بالبناء بدون رخصة خصوصا البنايات التي يمكن محو أثارها وتسوية وضعيتها طبقا لمضمون الفصل 77 من القانون رقق 12.90 الذي يشير إلى هذه الإمكانية، وهذا الملتمس بالضبط ما هي الإجراءات التي اتخذت فيه من أجل تسوية هذه الظاهرة التي من شأنها أن تعود لا محال بموارد مالية على ميزانية الجماعة خصوصا وأن مداخيل التعمير تعتبر من بين الموارد الأساسية لميزانية بلدية سوق السبت أولاد النمة. وتعتبر ظاهرة البناء الغير القانوني الذي تنامى بشكل كبير خلال ما عرف بالربيع العربي، هذه الظاهرة التي لم تقتصر على بلدية سوق السبت أولاد النمة وحدها بل شملت ربوع المملكة، بل أصبحت ظاهرة اجتماعية، وواقعا معاشا، حيث مجموعة من المجالس المنتخبة وجدت لها الحلول في إطار مقاربة شمولية ومندمجة والعمل التشاركي مع جميع الفاعلين في قطاع التعمير حيث تمت معالجة ا لكثير منها.

   وتبقى مدينة سوق السبت أولاد النمة بدورها عرفت تسوية وضعية أحد الدواوير الذي بني بشكل عشوائي، حيث تم ربطه بالماء والكهرباء وقد خلفت هذه المبادرة استحسانا لدى ساكنة دوار “العدس” بالخصوص في انتظار أن تشمل الدواوير الأخرى، فان الطابع الاجتماعي أحيانا ينتصر على الطابع القانوني رغم صدور أحكام تشير إلى الهدم والغرامة لكن تبقى الميزة الحسنة لهذه الأحكام بدورها رحيمة بالمواطنين لأنها غير مشمولة بالنفاذ المعجل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!