في الأكشاك هذا الأسبوع

تهاون كبير في تنفيذ المشروع الملكي لإنقاذ مدينة الرباط

الهبة الملكية بين الولاية والوكالة والشركة.. من المسؤول؟

 

بقلم: بوشعيب الإدريسي

   تتذكرون الهبة الملكية التي أنعم بها سيدنا على عاصمته، هبة تتمثل في تمويل إنجازات القرن، وهي من شطرين، شطر أبي رقراق وتكلفت بإنجازه وكالة، وشطر يمتد من الساحل إلى قبة دار السلام وتكلفت به شركة، وبين مقر الوكالة ومقر الشركة بالضبط مائة خطوة على شارع “باتريس لومومبا”، ويطل عليهما مقر الولاية. وسلمت “الهبة” لهذا الثلاثي لتنفيذها والسهر على تذويب الصعوبات وتسهيل الإجراءات وتجنيد الطاقات من أطرها لتحقيق حلم الساكنة بإصلاح الهيكلة المعمارية لعاصمة المملكة التي عانت من توجيه ظهرها إلى البحر لتكون بذلك المدينة الوحيدة في العالم التي تعطي ظهرها للساحل، ووجهها إلى غربها حيث أراضي بعشرات الآلاف من الهكتارات في ملكية للمنتخبين ونافدين برمجوا تهريب الرباط إلى تلك الأراضي، وجاء المشروع الملكي لوضع حد نهائي لهذه المهزلة، وتصويب الوجه نحو مكانه اللائق، نحو البحر.

   وها هي تقريبا سنتان تمران، ولا أثر لأي إنجاز يذكر في حين جاءت الدار البيضاء بعدنا بمشروع هو الآخر هدية ملكية وبعد فقط شهر من عرضه على السكان، تحول إلى أوراش، وأشغال، بينما نحن في الرباط بالرغم من الحالات الإستعجالية التي تفرض الإسراع بإنجازها مثل الدور المهددة بالانهيار، وكان من اللائق بل ومن الواجب الاهتمام بها وإعطائها الأولوية لخطورة عواقبها وهي الخطورة التي أزهقت أرواحنا بريئة، وهدمت آثار دور تاريخية، وشردت عائلات ورمتها إلى التشرد، ففي المحور الأول المرتبط بصيانة وتثمين التراث الثقافي والحضاري للعاصمة ورد الاعتبار للمواقع المصنفة تراثا عالميا جاء في المشروع الملكي ما يلي: تقوية ومعالجة البنايات الآيلة للسقوط وصباغة وتزيين الواجهات. وتهيئة الساحات العمومية، وترصيف الأزقة والشوارع وإصلاح شبكات الصرف الصحي والماء الشروب والكهرباء والهاتف. وهذا التزام الوالي في حضرة سيدنا، فإذا بالمدينة العتيقة التي يعنيها الأمر. تتحول إلى اكبر جوطية، ومزابل، وفوضى وأوكار لكل ما يخطر على بالكم، والسكان وفي هذا الموسم الممطر يبتهلون بأن لا يصبحوا تحت الأنقاض.

   فإذا كانت الشركة والوكالة هما السبب فيجب إعفاؤهما اليوم قبل الغد وتحميلهما كل الأضرار، فالمدينة العتيقة تعاني من أمراض وأورام في كل مرافقها وأصبحت وكأنها سوقا عشوائيا تتحكم فيه لوبيات ربما هي التي تعرقل الإصلاحات؟ وما هو سر سكوت رئيس المقاطعة؟ مقاطعة حسان؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!