في الأكشاك هذا الأسبوع

محنة الضعفاء في موسم المطر

 

   إن بداية تساقط الأمطار ونزول الغيث من السماء هي بشرى عظيمة وفرحة كبيرة للفلاحين وهو يستعدون لاستقبال موسم فلاحي جديد بكل تفاؤل راجين من الخالق أن يكون موسما جيدا كله خيرات وبركات وإن الأمطار بقدر ما تكون مصدر رزقا وبداية فرح للفلاحين وغيرهم لأنها تأتي بالأرزاق إلا أنها في نفس الوقت بداية خوف ومعاناة ومصدر قلق لكثير من الناس، ففي المدن يوجد العديد من المشردين الذين يفرشون الغبراء ويلتحقون السماء من مختلف الأعمار ومن الذكور والإناث يتوزعون على الساحات وبالقرب من المحطات الطرقية وبالقرب من الأماكن المخصصة لرمي الأزبال والنفايات علهم يجدون شيئا يأكلونه أو يبيعونه في أسواق بيع المتلاشيات كما أن بالمدن القديمة على الخصوص العديد من الأسر يسكنون البنايات الخربة أو دور الصفيح بالأحياء الشعبية، ومع تزايد  نسبة التساقطات يزداد خطر النفايات إذ تتحول بعض الشوارع والأزقة إلى وديان أو برك مائية مما قد يخلف العديد من الخسائر والأضرار المادية نظرا لضعف البنيات التحتية إذ لا تستوعب قنوات مجاري المياه كل هذه الكميات المطرية مما قد يتسبب في اختناقها، أما البنايات القديمة فإن أغلبها متشققة وهي عرضة للسقوط في أية لحظة إذ يشعر ساكنتها بالخوف طيلة موسم الشتاء، وإذا كان هذا حال العديد من سكان المدن فما بالنا بسكان القرى والمناطق الجبلية الذين يصعبون في عزلة مع تساقط الأمطار بكثرة ونزول كمية كبيرة من الثلوج إذ تسد أمامهم كل المسالك والطرقات فالجسور والقناطر شبه منعدمة أو أنها تسقط مع سقوط الأمطار وتسبب حالة الطقس في عزلتهم عن الأسواق الأسبوعية التي منها يشترون كل ما يحتاجونه من مواد غذائية ومستلزمات منزلية وشراء أعلاف الماشية، أما أبناؤهم فهم يتوقفون عن الدراسة نظرا لتساقط الثلوج وانقطاع الطرقات..

   وتبقى المساعدات لتي تقدمها الدولة أو بعض الجمعيات الخيرية ضعيفة أمام حجم المعاناة الكبيرة التي يعانونها كلها حل موسم المطر وانخفاض درجة الحرارة وارتفاع نسبة التساقطات الثلجية والمطرية.

 

جد بوشتى (الرباط)             

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!