في الأكشاك هذا الأسبوع

فرحات مهني: نشكر المغاربة على مساندة حركة “القبايل” وثلث سكان الجزائر يطلبون تقرير المصير

 

حاوره. سعيد الريحاني

هناك من يتفق مع تحرك المغرب لدعم حركة “القبايل” الأمازيغية في الجزائر، وهناك من يعتبر أنه غلط كبير(..)، وبغض النظر عن هذا النقاش، تستضيف “الأسبوع” رئيس حكومة “القبايل” المؤقتة، ليتحدث عن تطور “حركته” من حركة للمطالبة بحكم ذاتي موسع تحت راية الجزائر، إلى حكومة مؤقتة، رفع علمها في الأمم المتحدة، وتطالب باستفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة.

يشكر فرحات مهني، الملك محمد السادس والحكومة المغربية، ويؤكد: “لن ننسى أبدا هذه المبادرة الأخوية التي أدت إلى تدويل قضية القبايل.. هذا الموقف يشرف المملكة المغربية ويفتح مسارا دبلوماسيا سيتوج باستفتاء شعبي، على استقلال القبايل بل ونجدد الشكر مرة أخرى للشعب المغربي والحكومة المغربية، وجلالة الملك محمد السادس الذين قاموا بالتضامن معنا في إطار احترام القيم الكونية والقانون الدولي”، يقول فرحات مهني، الذي فضل الإجابة على الأسئلة المطروحة بالفرنسية (الترجمة بتصرف).

بخلاف ما يعتقده البعض، يعتبر فرحات مهني أن الأمازيغية عنصر استقرار في شمال إفريقيا، ويؤكد: “جربوا الأمازيغية وستصبحون أغنى من أي وقت مضى”.

*هل يمكن أن تتحدث عن بعض تطورات “نضال” حركة “القبايل”، منذ انطلاق “الربيع الأسود” سنة 2001، إلى حين رفع علم “القبايل” في مقر الأمم المتحدة؟

لقد جاء قرارنا، بالمطالبة بمصير مستقل عن الدولة الجزائرية على إثر “الربيع الأسود” للقبايل ما بين 2001 و2004، وذلك عندما قررت الجزائر، منذ أكثر من 15 سنة، إطلاق الرصاص على المحتجين السلميين الذين كانوا يتظاهرون بسبب مقتل أحد التلاميذ على يد الدرك الجزائري، اسمه “كرماح ما سينيسا”، وقد أدركنا آنذاك أن السلطات الجزائرية، التي رمتنا مرة بالرصاص، ستقوم بذلك متى شاءت، ولن تتوانى في إطلاق الرصاص على المتظاهرين متى شاءت، ولحماية أبنائنا من عنف الجيش الجزائري فقد كان حيويا بالنسبة للقبايل أن يكون أمنها بيد أبنائها وليس بيد غيرهم.

في يوم 5 يونيو 2001 عقدنا ندوة صحفية في دار حقوق الإنسان بـ “تيزي وزو” وطالبنا بالحصول على حكم ذاتي في إطار جهوية موسعة، فكان الجواب إنزالا أمنيا وعسكريا، مكثفا وغير مسبوق فاق ما قامت به فرنسا خلال حرب الجزائر، ويوم 7 شتنبر 2008، بعثنا رسالة رسمية إلى كل المؤسسات العليا للدولة الجزائرية من رئاسة، وحكومة، وبرلمان، ومجلس دستوري، ومجلس الشيوخ، جددنا من خلالها، طلبنا بالحصول على حكم ذاتي موسع فكان الجواب احتقار تام لمطالبنا وتجاهلها.

ويوم 24 فبراير 2010، سلمنا رسالة إلى سفارة الجزائر في بروكسيل، أعلنا خلالها أننا إذا لم نتوصل بأي جواب قبل 20 أبريل 2010، فإننا سنعلن عن حكومة مؤقتة للقبايل في المنفى، وهو ما تم فعلا، يوم 10 يونيو 2010، بحضور 700 مواطن “قبايلي” في قصر المؤتمرات بباريس، ومنذ ذلك الحين أصبحت حركة استقلال القبايل، القوة السياسية الرئيسية في المنطقة، حيث يوحد العلم “القبايلي” سكان المنطقة أكثر من أي وقت مضى، وتعمل حكومة “القبايل” المؤقتة على إدراج المسألة “القبايلية” في الأمم المتحدة ومنظمات الوحدة الإفريقية.

*ولكن مطالبكم عرفت تطورات كبيرة، في ظرف عشر سنوات، هل أنت مع حكم ذاتي داخل الدولة الجزائرية أم مع الاستقلال التام عنها، وهل ستقوم باستفتاء في هذا الشأن؟

بالفعل، فمن المطالبة بحكم ذاتي موسع، انتقلنا منذ دجنبر 2011، إلى المطالبة بحق تقرير مصير “القبايل”، وتطمح المنطقة إلى تحقيق سيادتها، ويظل الاستفتاء الشعبي، الطريق الأمثل، ونعمل حاليا على تهييء الظروف الضرورية لإجراء الاستفتاء، وسنطالب بأن يجرى ذلك تحت رعاية الأمم المتحدة، لتفادي أي طعن في نتائجه.

*كيف تلقيتم مطالبة نائب ممثل المغرب في نيويورك، بإدراج قضية “القبايل” على أجندة الأمم المتحدة، بالموازاة مع إحياء الذكرى 70 لتأسيسها؟

إن مطالبة المغرب للأمم المتحدة، بإدراج حق الشعب “القبايلي” في تقرير مصيره على جدول أعمال منظمة الأمم المتحدة، يعتبر حدثا تاريخيا وغير مسبوق، ومنطقة “القبايل” فخورة وسعيدة بذلك، ولن تنسى أبدا هذه المبادرة الأخوية التي أدت إلى تدويل قضية “القبايل”.. هذا الموقف يشرف المملكة المغربية ويفتح مسارا دبلوماسيا سيتوج باستفتاء شعبي، على استقلال “القبايل” بل ونجدد الشكر مرة أخرى للشعب المغربي والحكومة المغربية، وجلالة الملك محمد السادس الذين قاموا بالتضامن معنا في إطار احترام القيم الكونية والقانون الدولي.

*كيف تفسرون صمن السلطات الجزائرية، وهل تعتقدون أن نظام بوتفليقة سيتمر في وصفكم بالمؤامرة الخارجية؟

المتحكمين في النظام الجزائري متنطعون ويعتبرون أنهم فوق القانون الدولي، ويزرعون الرعب حولهم من أجل بسط هيمنتهم على إفريقيا الشمالية والساحل، كما أن النظام الجزائري يسعى لصناعة قنبلته النووية، ويعتبر أن التفاعل مع هذه التطورات سيعلن نهاية حلمهم الإجرامي للسيطرة على المنطقة المحيطة بهم. فالنظام الجزائري ينهج سياسة النعامة من خلال العمل على تحويل النظر عن جراحه، ويظن أن تكسير “المحرار” علاج للحمى، بينما منطقة “القبايل” مصرة على أن تصبح ذات سيادة، وأن تشارك في بناء السلم بالبحر الأبيض المتوسط، وشمال إفريقيا، بينما وصم كل حركة مناوئة، بأنها مؤامرة خارجية، فهو أسطوانة مشروخة لا أحد يصدقها، وأولهم النظام الجزائري.

*كلما كانت عندما انتفاضة كما حصل مؤخرا في “غرداية” تتهم الجزائر المغرب بالوقوف وراء هذه الأحداث، هل تعتبرون أنكم كحركة أمازيغية مستعملون من طرف المغرب؟

النظام الجزائري يعرف أنه لا يتوفر على أية مصداقية، في هذا الإطار فالاتهام بالمؤامرة، من طرف عدو خارجي من خلال أحداث “مزاب” ليست سوى وسيلة، لدفع التهمة عنه، فالتحامل ضد شعب مزاب يحمل في طياته مواصفات جريمة ضد الإنسانية، ذلك أن سجن أعيان مزاب ليس سوى مقدمة للرعب الذي سيؤدي إلى التصفية الجسدية للمزابيين، ومصادرة أراضيهم الغنية بالثروات، فحين يتم اتهام أمازيغي بأنه مستعمل، فإنه يحس بالغضب والإدانة، فهل الأمازيغ لا يتوفر على دماغ، حتى يتم استعماله، إنه ببساطة احتقار لذكاء وكرامة الأمازيغيين، فالأمازيغيون فخورون بأنفسهم، وواعون بحقوقهم ولا يحتاجون أن يهمس أحد في أذنهم، فهم جزء من سيرورة العولمة، ولا شيء غريب عنهم..

*كيف تفسرون أن النظام الجزائري يطالب منذ 40 سنة بحق “شعب صحراوي” بتقرير المصير، بينما يرفض تمتيع “القبايل” بهذا الحق؟

إنه الجنون، النظام الجزائري يرفض حق “القبايل” الذين يشكلون 12 مليون من السكان، أي ثلث سكان الجزائر، بينما يطلب نفس الحق للصحراويين الذين يحتفظ بهم في تندوف ولا يشكلون حتى 1 في المائة من سكان “القبايل”.. إن منطقة “القبايل” اعتبارا لعدد السكان وطبيعة معركتها السياسية المستمرة، وتشبثها بالقيم الكونية والسلم والأمن ومخزونها من الكفاءات، وذكائها الإبداعي، هي اليوم الشعب والأمة الذين تتوفر لهم بشكل مستعجل مقومات الولوج إلى الاستقلال.

*شاركتم خلال شهر يوليوز الماضي في المؤتمر الدولي الأمازيغي، هل تظنون أن الأمازيغية عامل استقرار في إفريقيا الشمالية، وما هي طبيعة علاقاتكم مع باقي الحركات الأمازيغية في المغرب وجزر الكناري، ومالي وليبيا وتونس.

إن الأمازيغية تعتبر عامل استقرار وازدهار، جربوا الأمازيغية، في دول شمال إفريقيا وستحصلون على التضامن والاحترام المتبادل، جربوا الأمازيغية وستصبحون أغنى من أي وقت مضى..     

3 تعليقات

  1. Je suis Algerien et kabyle . Ce traitre ne représente que lui meme et les imbiciles qui le suivent (ultra minoritaire) sans compter les gamins de la pollitique qui ont essayé de le faire entré à L’ONU

  2. ana 3arabi amazighi – a3ich fi jazair, wa hada al 3amil 3abd franca
    la a3tarif bih wala a3tih ihtiram , momawal min faranca wa lan nofarig algerie
    wa sa yamot motacharidan fi chawari3 paris

  3. Ce traitre, ami de BHL et des sionistes nr représente qu’un épisode d’une longue histoire de harki, amis du colonisateur de jadis et du néocolonialisme de nos jour. Vous ne représentez personne à TiziOuzou, c’est ma ville et je vous connais bien petit vendu et tout le monde connait tout le monde donc arrêtez de gonfler votre existence éphémère et de maquiller votre present mensonger après avoir falcifier l’histoire et le passé . Je suis linguiste formé dans les plus réputées des facs et je suis conscient de l’empleur de vos mensonges! Tifinagh et tt le blabla absolument inexistant, créé par vos mentors pour semer la division puis le feu et la désolation dans notre pays. honte à toi grand menteur tu n’es qu’un proxénète de la culture tout comme ton ami BHL le sanguinaire… dans le milieu philosophique ( académique) , il ne vaut pas un clou rouillé.
    chfan felak irgazen …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!