في الأكشاك هذا الأسبوع

جينا لولو بريجيدا.. “أجمل نساء العالم” التي تبرعت بكل مجوهراتها من أجل أبحاث علمية

 

بقلم: رمزي صوفيا

   منذ بداية حواراتي الصحفية مع نجوم هوليود وروما وباريس، كنت أتمنى التقاء النجمة الإيطالية الفاتنة “جينا لولو بريجيدا”، فقد كنت أرى فيها مزيجا رائعا بين تقاطيع الجمال الروماني وسحر الأنوثة العربية، وكان يحلو لي أن ألقبها “حواء”، لأن شكلها وهدوءها وقوة سحرها كانت تصرخ وتقول دون أن تنطق: “أنا امرأة”.

   عندما التقيت “جينا لولو” وجدت فيها نفس الصفات الجمالية التي كانت تبدو لي فيها من بعيد، فجلسنا في بيتها الجميل ولاحظت كيف أنه كان مؤثثا بذوق رفيع، وكانت تزينه عشرات الصور الفوتوغرافية التي تجسد كل مراحل عمرها وعمر ابنها “ماركو”. وبادرتها بسؤال أول: “ماذا تتذكرين عن سينما الأمس وعن نجمات جيلك؟”. قالت لي شاردة وقد ظهرت عليها نظرات حزن دفين: “لقد كانت سينما الأمس عبارة عن عالم مليء بالحب والرومانسية والجمال، في الكلمة والرقي، في الزي وفي الماكياج، أما اليوم فإننا نرى ممثلات بسراويل مهلهلة وشعر منفوش وهن يتعاطين الهيروين، ناهيك عن المواضيع الجميلة التي كنا نتناولها، في حين أن سينما اليوم هي عبارة عن أفلام دماء ورعب وجريمة”. سألتها: “ومن كانت منافستك الأولى بين نجمات جيلك؟”. قالت: “إنها صوفيا لورين بدون منازع، وهي في نفس الوقت صديقة غالية على قلبي”. سألتها: “وما هي نقط ضعفك السينمائية، بمعنى ما هي الأفلام التي مثلتها وندمت عليها؟”. قالت: “لا توجد في خانة جينا لولو بريجيدا أفلام ندمت عليها، فأنا نجمة بكل المقاييس وقوة أفلامي هي التي ستضمن لها البقاء في ذاكرة السينما العالمية”. سألتها: “وما هي مكانة مارلين مونرو كنجمة مشهورة؟”. فضحكت حتى استلقت على ظهرها وقالت لي باستغراب: “نجمة؟ قلت لي نجمة؟ ومتى كانت مارلين مونرو نجمة؟ إنها نجحت واشتهرت بسبب ما كانت تمارسه في حياتها الشخصية”. قلت لها: “إذن فهي كانت جميلة جدا مادام المشاهير قد عشقوها”. قالت لي: “لقد عشقوها بعد أن غيرت شكلها بالكامل وتغلبت على دمامتها وقبح شكلها بتسريحة شعرها وماكياجها وحركاتها. أما في داخلها فقد كانت امرأة حزينة ويائسة جدا، والدليل أنها رحلت عن هذا العالم منتحرة”. فقلت لها: “ولكن الجميع يقولون بأنها ماتت مقتولة”. قالت: “حسب معلوماتي عن حالتها النفسية ودرجة حزنها ووحدتها فإنه يمكن لك أن تصدق بأنها انتحرت”. قلت لها: “وأنت؟ كيف هي حياتك؟”. قالت لي: “أنا امرأة سعيدة بكل ما تعنيه كلمة السعادة، فقد نجحت كنجمة سينمائية ونجحت كأم لأجمل ابن في العالم والذي هو ابني ماركو، ونجحت في الحصول على محبة كل الناس بما في ذلك جيراني ومعارفي”.

   وقد ولدت “جينا لولو بريجيدا” في روما بتاريخ 4 يوليو عام 1927، واعتبرها النقاد السينمائيون في إيطاليا أجمل امرأة في العالم. وظهر اسمها في مجال السينما في أوائل الخمسينيات، وسرعان ما احتلت أدوار البطولة في الأفلام الأمريكية مثل فيلم “سولومون وشيبا”، وواصلت عملها في الإنتاج الأمريكي والإيطالي خلال القرن العشرين، في نفس الوقت الذي كانت تقوم بأنشطة أخرى في فن التصوير الفوتوغرافي والنشاط السياسي.

   وقد ملأت “جينا لولو بريجيدا” بجمالها الدنيا وشغلت الناس، منذ أن لعبت دور البطولة في الفيلم الشهير “أجمل نساء العالم”، واشتهرت بأنوثتها وهدوء أعصابها على عكس النساء الإيطاليات، وكان أول من قدمها للجمهور هو المخرج الإيطالي “ماريو كوستا” بعد أن التقى بها في شوارع روما وأعجب بجمالها، وكانت تدرس التصوير والنحت في الجامعة، قبل أن تسافر إلى هوليود حيث قدمت أفلاما من أجمل الأعمال في تلك المرحلة.

   وتعتبر الفترة بعد الحرب العالمية الثانية وحتى أوائل السبعينيات الفترة الذهبية للنجمة الإيطالية، حيث قدمت أفلاما مثل:” كام سبتمبر” و”بريد، لوف إند دريم”. ومثلت إلى جانب ممثلين كبار مثل “فرانك سيناترا” و”هامفري بوغارت” و”شون كونري”.

   وتزوجت النجمة الحسناء في الماضي من الطبيب اليوغسلافي “ميكو سكوفيتش” الذي عادت فانفصلت عنه عام 1971، واستقرت منذ ذلك الحين في روما حيث عادت لممارسة النحت والتصوير كهواية. وبعد طلاقها صارت لديها ميول أخرى نحو الرجال الأصغر منها سنا حيث عشقت الكثير من الشبان الذين التقتهم بعد أن تخطت الستين من عمرها. ومؤخرا وقعت في حب شاب يصغرها بأكثر من 34 سنة يدعى “خافيير ريجاي رافول” من مدينة برشلونة الإسبانية.

   وفي السنوات الأخيرة تحولت “جينا لولو بريجيدا” إلى فاعلة خير من الدرجة الأولى حيث باعت كل مجوهراتها في مزاد علني بالعاصمة السويسرية جنيف، بأكثر من 4.74 مليون فرنك سويسري، أي ما يعادل 4.9 مليون دولار أمريكي، وقررت دفع المال الذي حصلت عليه من عملية بيع كل تلك المجوهرات لإنجاز أبحاث علمية لأمراض الخلايا الجدعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!