في الأكشاك هذا الأسبوع
حسن أوريد رفقة مدير "الأسبوع الصحفي" مصطفى العلوي

مصطفى العلوي: ظلمنا الحسن الثاني الذي كان يتعقبني عن طريق أوفقير والدليمي

حكايات شيقة عن التاريخ السياسي المنسي في حفل توقيع كتاب الحسن الثاني الملك المظلوم:

حسن أوريد: التاريخ هو الذي يحكم على الملوك والحسن الثاني ملك اسثنائي والعلوي صحفي اسثنائي

إعداد. سعيد الريحاني

تميز حفل توقيع كتاب “الحسن الثاني الملك المظلوم”، لمؤلفه مدير “الأسبوع” الصحافي مصطفى العلوي، بحضور غفير حج يوم عيد الاستقلال إلى القاعة الكبرى بفندق حسان بالرباط، وضم عددا كبيرا من رجال الفكر والسياسة، وأقطاب في القضاء، وفاعلين في المجتمع المدني، وهو اللقاء الذي أطره المؤرخ وأستاذ العلوم السياسية، حسن أوريد.

وأوضح حسن أوريد في معرض تقديمه للكتاب، الذي قال إنه يكتسب قيمته، من كونه كتب بعد موت الحسن الثاني، مما ينزع عنه صفة المحاباة، أمام عشرات الحاضرين، صاحب كتاب الحسن الثاني الملك المظلوم، “صحفي استثنائي، كتب عن ملك استثنائي”، وبأن مصطفى العلوي، “.. صاحب مسار طويل في رصد الحياة العامة منذ فجر الاستقلال وما قبله”، من خلال كتابات رصينة، أثرت بوجه عام في الحياة السياسية، التي كان يرصدها من خلال “شبكة عامة للعلاقات الإنسانية، ومن خلال كتابات انصبت على أوجه متعددة ومتشعبة من الحياة العامة، من مولاي حفيظ سلطان الجهاد، إلى الملك محمد الخامس، ثم إلى الملوك الثلاثة (محمد الخامس، الحسن الثاني، الملك محمد السادس)، وصولا إلى رصد الأغلبية الصامتة، في كتاب يكاد أن يكون بحثا سوسيولوجيا عميقا”، حسب نفس المصدر.

يقول أوريد: “مصطفى العلوي صاحب ثقافة سياسية استثنائية، عاش أحداثا جساما، وعايش كذلك الفاعلين واستطاع بخبرته، وقلمه أن يرصد تلك الأحداث، وأن يلقي نظرة ثاقبة عليها”، وأعطى مثالا عن ذلك من خلال لقاء جمعه على هامش الاحتفالات الأخيرة بالمسيرة الخضراء، بشخص قال إنه اضطلع بدور أساسي في الفترة التي سبقت المسيرة، “وكان مما حكا لي هذا الشخص وكان مرتبطا بالمغرب آنذاك، وكان على علاقة بالسلطات الإسبانية، أن مولاي مصطفى حل بالعيون في ماي 1965، أثناء حضور البعثة الأممية.. وأنه تلقى تعليمات من ضابط في المخابرات الإسبانية، بأن يتعقب خطوات قيدوم الصحافيين”، يقول أوريد.

اختار حسن في معرض قراءته للكتاب، عدم إعادة سرد التفاصيل كما هي مكتوبة، مركزا على بعض الجوانب غير المعروفة في نشاط الصحفي العلوي، حيث كان قد أوصل رسالة الجماني في وقت من الأوقات، مبعوثة إليه من طرف الحسن الثاني، كما حكى عن لقاء بين العلوي وبوسيف، الوالي عن منطقة نواذيبو، هذا الأخير، كان قد صرح للعلوي: “.. نحن لا نريد أن تكون لنا حدود مشتركة مع المغرب، نحن نريد دولة فاصلة ولو كانت إسرائيل”، وكان هذا اللقاء قد جمع بينهما بالصدفة، التي تحدث عن تفاصيلها فيما بعد.

يشرح نفس المتحدث الذي جذب انتباه الحضور، بضبطه للمعطيات حول ملف الصحراء: “في خطاب شهير للمرحوم الحسن الثاني، أكد على الأهمية الاستراتيجية لوجود حدود مشتركة مع موريتانيا، وللأسف الشديد لم نستطع إلى الآن أن نشرح موقفنا فيما يخص العلاقة مع موريتانيا، ويعاب علينا، من لدن خصومنا، أننا قبلنا التقسيم في قضية الصحراء، ولم نشرح بأن المسألة استراتيجية وأنها تقوم على إقامة حدود مشتركة مع موريتانيا، وهو جواب على ما كان قد قدمه الوالي بوسيف الذي توفي في ظروف مأساوية إثر سقوط الطائرة التي كانت تقله”، يحكي أوريد.

“صحفي اسثنائي والموضوع كذلك استثنائي، ملك طبع المغرب وملأ الدنيا وشغل الناس”، هكذا تحدث حسن أوريد قبل يشرح في الحديث عن رباطة جأش الحسن الثاني، حيث يحكي: “في فبراير 1961، عندما كان الراحل الملك محمد الخامس يجري عملية جراحية، كان من المفترض أن تكون بسيطة، كان امحمد بوستة في حوار مع عبد الخالق الطريس، وفجأة خرج الأمير مولاي الحسن ونادى على بوستة وقال له: أجي معايا، الواليد مشى عند الله (المقصود الحسن الثاني)، دابا حافظ على الهدوء ديالك وأجي معايا”.

رغم وفاة الملك محمد الخامس، إلا أن الأمير مولاي الحسن، وقتها، حافظ على هدوئه واصطحب معه بوستة، الذي كان آنذاك مسؤولا بوزارة الخارجية، وذهبا سويا إلى القيادة العامة، فاتصل الأمير مولاي الحسن بالحامية العسكرية بوجدة، ثم اتصل بالحامية العسكرية في أكادير، برباطة جأش، واتصل بعدها بميناء الدار البيضاء، وانتقل بعد ذلك للإذاعة ليسجل الخطاب في رباطة جأش، هذا جزء من شخصية الملك الحسن الثاني”، يقول حسن أوريد.

ومن القصص التي حكاها، أوريد هي ما عاشه هو شخصيا، حيث كان على مائدة جمعته بصحفيين ومهتمين، وكان على المائدة مدير سابق لجريدة الشعب، هذا الأخير، قال له بأن “الحسن الثاني أذكى قائد ومن أذكى القيادات في العالم..”، وكان ذلك تعليقه على واقعة قديمة، عندما كتب خبرا، كتب عنه الحسن الثاني فيما بعد، في كتاب “ذاكرة ملك”، حيث أشار إلى أن الصحفي المصري حسنين هيكل “لم يراعِ مقتضيات الضيافة والمروءة”، وما كان من الصحفي حسنين هيكل إلا أن يجيب في مقال ذاكرة صحفي، بالقول إن الصحفي الذي فشى ذلك كان صحفيا مبتدئا، وهذا الصحفي المبتدأ هو سعد بوعقبة.. حيث كان الحسن الثاني يهتم حتى بكتابات الصحفيين المبتدئين.

فضل أوريد الحديث عن شخصية الحسن الثاني: “كان من الممكن أن يلقى الأمير مولاي الحسن حتفه خلال مناورة عسكرية وهو يجري تدريبا في أكادير، وشاء الحظ أن يبقى الأمير مولاي الحسن على قيد الحياة، ليطبع مسار المغرب، بطريقة امتزجت فيها العبقرية بالحظ”.

“ليس من السهل تقييم ملك، يمكن أن نقيم قائدا سياسيا، أو فاعلا سياسيا، ولدينا أدوات من أجل تقييم الفاعلين السياسيين.. أما الملوك فمن الصعب تقييمهم، فهم يخضعون لمقياس غير الذي يخضع له الفاعلون السياسيون، وليس هناك شيء يمكن أن يحكم على الملوك سوى التاريخ، الحكم الفصل في مسار الملوك هو التاريخ”.

“التاريخ هو مقياس الحكم على الملوك حسب مسير اللقاء، الذي أوضح أن الملك الراحل تعرض لموجة كبيرة من الانتقادات”، لكن بعض الذين واجهوه، حسب قول أوريد، قالوا: “ظلمنا الملك الحسن الثاني”، أمثال المناضل حميد برادة، والمؤرخ الشهير عبد الله العروي، الذي قال: “الملك الحسن الثاني كان ضحية لنا مثلما كنا ضحايا له”.

التاريخ، هو الذي أنصف الملك الحسن الثاني، حسب قول حسن أوريد: “لو وقفنا على بعض الإنجازات لرأينا أن التاريخ أنصفه، فهو أولا قام ببناء الدولة، ولم يختر مثلا أن يقطع مع ميراث الحماية، واعتبر أن الحماية تركت أداة إدارية مهمة، واعتبر أنه ليس من مصلحة المغرب الفتي أن يقطع مع أداة الإدارة، وكان عرضة للانتقادات والمواجهات العنيفة أحيانا، وتبين فيما بعد أنه كان على صواب، وبأنه قام ببناء دولة حديثة..”.

“قبل الحسن الثاني الاستفتاء في ظروف معينة، وتعرض للانتقادات فيما يخص هذه المسألة، واعتبر أن تطبيع العلاقات مع الجزائر يمكن أن يذوب الخلاف، وحينما اكتشف أن الأمور لن تتغير قام بتجميد الاتحاد المغاربي، وبتعبير آخر تدبيره لقضية الصحراء كان تدبيرا حكيما، والتاريخ يثبت ذلك”، يقول أوريد، الذي فضل الحديث بصفته الجامعية، موضحا أن الحسن الثاني، لم يتخلى عن التزاماته العربية والإسلامية، لكنه في ذات الوقت مزج ذلك بالواقعية، وتبين فيما بعد أنه كان على صواب، فيما يخص مقاربته للشرق الأوسط، رغم ما جره عليه ذلك من انتقادات من قيادات في الشرق الأوسط..”.

من جهته قال مدير “الأسبوع” مصطفى العلوي، كتاب الحسن الثاني الملك المظلوم، لم يكن فكرة من أجل الكتابة، ولكنه كان ثمرة تجميع عدد كبير من الوثائق: “أخذت ذات مرة ملف الوثائق التي كنت أجمع منذ أن أصبح الحسن الثاني ملكا إلى أن مات، وفعلا كان هناك جبل من الوثائق، كان ممنوعا علينا أن ننشر كل ما يقال وما ينشر في الصحافة الأجنبية، لوموند ولوفيغارو..، وأنا كنت حريصا على الاحتفاظ بما نشر في تلك الصحف وتقطيعها، فقلت هذه فرصة لأجمع هاته الوثائق، وجمع هذه الوثائق هو الذي أسفر عن الكتاب”، يقول العلوي.

يؤكد العلوي بأن علاقته مع الحسن الثاني، كانت مثل العلاقة بين القط والفأر، “هو يحاول اصطيادي وأنا أحاول التهرب منه، وهذه مميزات الصحافة التي تعلمتها في فرنسا، وتعلمت أن أول واجبات الصحفي هو أن يكون مستقلا، وإلا فهو ليس بصحفي.. الصحفي الذي يخدم لفائدة جهة معينة، يسمى موظف وليس صحفي”، يقول العلوي، قبل أن يؤكد بأن الملك الراحل كان يتعقب خطواته، تارة بواسطة الجنرال أوفقير، وكان ساعده الأيمن السي بلعالي، واحد من وجوه العلم والتاريخ والأدب وكان صديقي، وكان يقول لي: احضي راسك من الجنرال أوفقير، كما أنه كان يتعقبني بواسطة الجنرال الدليمي الذي كان صديقي، وجاري.. يحكي العلوي.

يحكي العلوي عن عظمة الحسن الثاني، “عظمة الحسن الثاني أنه كان يعرف وما أعظم الملوك الذين يعرفون”: “كانت العلاقات مقطوعة بين إسبانيا والمغرب بعد المسيرة الخضراء حوالي أربع سنوات، والمغرب اضطر لسحب سفيره من مدريد، لكن إسبانيا قررت الاحتفاظ بسفيرها في المغرب، فإذا بالسفير الإسباني كان صديقا حميما، نظم حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني الإسباني، وفعلا ذهبت أنا وزوجتي، فإذا بي أجد في باب الحفل موظفا من وزارة الخارجية اسمه بناني يقول لنا، سيدنا يقول لكم، ما تدخلوش للحفل، فقلت له قول لسيدنا، أنا ما خدامش معاه، فخرجت مني هذه العبارة في زمن الشباب..، وبقينا في الحفل”.

يواصل العلوي، “في اليوم الموالي وعلى الساعة الثامنة صباحا يرن الهاتف في بيته، فإذا به الجنرال الدليمي يدعوه لشرب القهوة، وقال له: “سيدنا عندو بيك الغرض.. وقال ليك إذا كان السفير الإسباني صديقك فعلا، فاطلب منه ترخيصا للذهاب مع البعثة الأممية إلى الصحراء”.

“أنا هنا أعتقد أن الحسن الثاني كان يتتبع بعض الصحفيين لغاية في نفسه، لفائدة الوطن، وهذه هي العظمة التي جعلتني وأنا أجمع عناصر الكتاب، أكتشف في كل حادث حدث يؤكد أن الملك الحسن الثاني، لو كان عنده شعب على مستواه لكان المغرب اليوم، من أرقى الدول في العالم، ولهذا فهو رجل مظلوم، لأنه لم يجد لا الأحزاب ولا الشعوب التي تسايره في مخططه الديمقراطي..”، يقول العلوي.

يحكي قيدوم الصحفيين عن ذهابه مع البعثة الأممية في الصحراء، عندما ذهب إلى العيون، وحمل معه رسالة من السفير الإسباني في الرباط، إلى الحاكم العسكري الإسباني في العيون، هذا الأخير استدعاه لحفل نظمه نادي الضباط، هناك، حيث دارت بينه وبين خليهن ولد الرشيد حكاية غير معروفة.

يوضح العلوي: “وبينما أنا أحضر هذا الحفل، فإذا بي ألاحظ أن جميع الكاميرات تتجه صوب الباب، فقلت في نفسي ربما يتعلق الأمر بالملك خوان كارلوس، فإذا به يدخل شاب أنيق يرفع رأسه للسماء السابعة، فقلت مع نفسي هل هو مغربي أو ليس مغربي، فخرجت من بين المدعوين، وذهبت عنده رأسا واخترقت جهاز المصورين، ومددت له يدي وقلت له أنا مصطفى العلوي صحفي من المغرب، فقال لي أنا خليهن تشومبي، فقلت له كيفاش خليهن تشومبي؟ فقال لي انت اللي كتبتي فالجريدة ديالك، بأنني غادي ندير فالصحراء داكشي اللي دار تشومبي فالكونغو، قلت له خاصنا نجلسو نتكلموا..”.

“في اليوم الموالي ذهبت عند خليهن، وجلست معه، وقلت له سنسجل حديثا، إما ستقنعني أن لك الحق في إقامة دولة في الصحراء، أو أنا سأقنعك بأن الصحراء مغربية، وستحمل حقائبك وتدخل إلى المغرب.. لكن الحوار لم يسفر عن شيء ولم نتفق، فأخذت آلة التسجيل وخرجت”. غير أن الأمور تطورت فيما بعد إلى ما حكاه العلوي حيث تم اتهامه بأنه أعطى تذكرة الطائرة والنقود، لخليهن ولد الرشيد من أجل العودة إلى المغرب، ذلك أن خليهن كان قد عاد بعدها إلى المغرب، ولكن العلوي أقسم بأنه لا يعرف شيئا عن موضوع عودته إلى المغرب.

كما حكى العلوي قصته مع والي نواذيبو، بوسيف، الذي قال له: “نحن الموريتانيين لا نريد حدودا مشتركة مع المغرب، بل نريد دولة حتى ولو كانت إسرائيل”، قبل أن يتم نقله إلى نواكشوط بعدما كان معتقلا من طرف السلطات الموريتانية(..) وبعدها عاد إلى المغرب، وكتب تقريرا في الموضوع للملك الحسن الثاني تكلف بإيصاله إلى الحسن الثاني وقتها، الدبلوماسي، أحمد السنوسي، الذي كان حاضرا في اللقاء، “لكنه اختفى بعدها حوالي 15 يوما، قبل أن يظهر، فسألته عن مدة اختفائه، فقال لي: “مشيت نصيد فنواذيبو”، والواقع أن الحسن الثاني قرأ التقرير، وأرسل السنوسي ليتأكد من كلام بوسيف، وفعلا تأكد هذا الكلام، يقول العلوي، ويضيف: “ما وقع في غيابي هو أن الأجهزة المغربية تكلفت ببوسيف، وحولته إلى عنصر تأييد للمغرب، وجعلوه رئيسا للدولة الموريتانية، قبل أن تأتي الأطراف الموجهة لاغتياله، على متن الطائرة، لأنهم كانوا يعرفون أنه يؤيد المغرب”.

وكان العلوي قد أكد على عنصر يقظة الحسن الثاني من خلال حرصه على استضافة الصحفيين في القصر، سواء كان حاضرا أم لا، ومن خلال تتبع مسارهم، حتى أنه قال يوما للعلوي: “لقد ضحكت على مدير الأمن الغزاوي..”، قبل أن تدور الأيام، ويكتب العلوي في رسالة موجهة للملك الحسن الثاني، بإشراف عبد الوهاب بنمنصور: “نعم سيدي أعزك الله، تذكر عشاءنا في فندق الباهية، عندما قلت لي بأن الصحفي المحترم هو الذي لا يذكر مصادره، وتحية وتقديري”.. وكان العلوي قد حكى للحضور، “قصة الوزير الذي طالب بالخبز للشعب، فأكل كعب غزال وسكت” والوزير الزعري في حكومة العراقي الذي لا يعرف أصوله.

الحسن الثاني لمصطفى العلوي:

الصحفي المحترف هو الذي لا يفشي مصدر معلوماته

يحكي حسن أوريد: في سياق أحداث سنة 1958، جراء الأحداث المعروفة بتمرد الريف، كان مولاي مصطفى، آنذاك صحفيا في الأسبوعية التي أنشأها “المشاهد”، وانتقل إلى عين المكان، بؤر التمرد بتازة، والتقى بالثوار(..)، عقب تلك الأحداث استدعاه المدير العام للأمن الوطني، الغزاوي، فسأله إن كان قد اتصل بالثوار، فقال له مولاي مصطفى أنه كان فقط في رحلة استشفاء بعين حمراء القريبة من تازة، بعد ذلك اتصلت به كاتبة من ديوان الأمير مولاي الحسن تقول له، إن ولي العهد يدعوه إلى العشاء بإقامته في قصر الباهية بمراكش، انتقل مولاي مصطفى إلى إقامة ولي العهد آنذاك، واستقبله مولاي الحسن بحفاوة، وبادره بالقول: أنا لن أسألك عن معلوماتك، ولا مصدر معلوماتك، لأن الصحفي المحترف هو الذي لا يفشي مصدر معلوماته ولكن سوف أقول لك ما فعلت في الريف.. وحكى له تفاصيل اتصاله بالدكتور الخطيب، وتفاصيل الوجبات التي تناولها مع الثوار..

قصة التقرير الكاذب الذي تسبب في إغلاق جريدة المشاهد

في سياق التسعينيات وقد أصبح مولاي الحسن ملكا على المغرب، كتب مصطفى مقالا ينتقد فيه ما اعتبره بعض من التفاؤل في الطقوس المرعية، وكان موضوع المقال لو بقي مولاي حفيظ حيا، وكان المقصود هو مولاي حفيظ العلوي، الذي كان مديرا للتشريفات والأوسمة، فنودي على مولاي مصطفى من قبل إدريس البصري، بمعية مدير ديوانه، الذي كان يكتب المحضر، عثمان بوعبيد، ونقل البصري إلى مولاي مصطفى، عن الحسن الثاني قوله: “سيدنا يقول لك لا تكتب على دار المخزن”، فسأله مولاي مصطفى، شكون هو المخزن؟ فقال له البصري، المخزن هو أنا، فقال له مولاي مصطفى: “البلاد اللي يحكم فيها بحالك أنا منبقاش فيها”، المهم في هذه الحادثة هو المضاعفات التي تناسلت عنها، حيث صدر بلاغ في التلفزيون يقول أن الوزير الأول آنذاك عبد اللطيف الفيلالي، قرر إغلاق جريدة المشاهد، علما أن الفيلالي لا علاقة له بالقرار الذي وقع باسمه، لكن الأذهى من ذلك هو أن ما نقل للملك لم يكن مطابقا للحقيقة ولكنه كان مشابها لها، إذ قيل له إن مولاي مصطفى قال: البلاد اللي يحكم فيها بحالك (وكأنه يقصد الحسن الثاني) أنا منبقاش فيها، في إشارة إلى الحسن الثاني، والحالة أن هذا كذب وبهتان.. يحكي حسن أوريد في معرض قراءته للكتاب.

الحسين الدراجي:

محاولة قتل العلوي وتغليط الرأي العام 

تميز حفل توقيع كتاب الحسن الثاني الملك المظلوم بعدة شهادات، من بينها شهادة الكاتب الحسين الدراجي، الذي عاد بالحضور إلى ما سماه أخطر مرحلة قضاها الصحافي مصطفى العلوي في حياته، عندما كان معتقلا في معتقل سري بوجدة، ولم تكن عائلته تعرف عنه أي شيء، لكن لحسن حظه أنه التقى هناك بالمناضل الاتحادي المرحوم الحاج أحمد العربي، الذي كان له الفضل في إخبار عائلة مصطفى العلوي بمكان تواجده، ويؤكد الدراجي بأن أحد أصدقائه في الدراسة، أخبره بأنه كان من المقرر قتل مصطفى العلوي، ورميه على الحدود الجزائرية، لإيهام الرأي العام، بأنه قتل من طرف حرس الحدود الجزائريين.

تعليق واحد

  1. Nous saluons chaloureusement notre grand journaliste kaydoume k sahafiine moulay moustapha alaoui en lui souhaitons ,bonne santé , bon heure et prospérité, , un citoyen marocain parmis les aimeurs de son journal et ce depuis les années 65,,,,cordialement, chèr cousin , thami ,benomar,

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!