في الأكشاك هذا الأسبوع
نقاشات موسعة في كواليس مجلس الصحفيين حول موضوع القوانين الجديدة

مدير “الأسبوع” يقترح على الناشرين المطالبة بالتدخل الملكي

أمام المحاولات السرية لنسف قانون الصحافة الجديد

 

 

البيضاء. الأسبوع

   تجاوز أعضاء هيأة الناشرين، مشاكلهم التنظيمية، وبعد أن جددوا ثقتهم في نور الدين مفتاح، للولاية الثالثة، انشغلوا بحدة غير مسبوقة، في التطرق إلى الأزمة الخطيرة التي هزت أركان الصحافة المغربية، عبر تقديم وزير العدل، لوثيقة، خارجة عن المدلول ملحقة بالشروع الجديد لقانون الصحافة.

   الأزمة انفجرت، لأن مقدمة(…) وزير العدل جاءت في تناقض كامل، مع الروح الإصلاحية الإيجابية التي اكتساها مشروع قانون الصحافة الجديد، والذي أنجز فيه الوزير الخلفي وعده، بإلغاء العقوبة الحبسية في الأحكام الصحفية، وإلغاء جريمة حالة العود بإعادة مواضيع مسيئة، كان القانون السابق يعاقب عليها كلما عادت للنشر طول الأبد(…)، فحددها قانون الخلفي في خمس سنوات، كما أن الصحفي كان مطالبا بتقديم حججه للمحكمة في خمسة عشر يوما بعد تسلمه للاستدعاء، وإلا رفضت، فأصبح بإمكانه في القانون الجديد، تقديم حججه طيلة فترات المحاكمة، وتبقى تعديلات أخرى تفرض نفسها من قبيل إلغاء ظلم إقامة الدعوى على الصحفي في مقر سكنى المشتكي، وهذا منتهى التعسف.

   وكانت الفيدرالية الصحفية تواكب تحرير هذا المشروع الجديد، ليظهر أن هناك طرفا ثالثا، يكمن في وزارة العدل، هو الذي تحرك، نيابة عن القوات الخفية(…) المناوئة للصحافة، ليلحق بقانون الصحافة، نصوصا تفرض محاكمة الصحفي بمقتضى القانون الجنائي.

والغريب أن الطرف الذي حرر هذا الملحق، مادام التقليد هو أن وزير العدل يفوض التحرير لمساعديه(…) هذا الطرف تناقض هو بنفسه مع القانون، وحين فرض استعمال القانون الجنائي في قانون الصحافة، نسي أو تجاهل الفصل الرابع في القانون الجنائي، الذي يقول: ((تسري أحكام هذا القانون، في كل ما لم يرد به نص صريح في تلك القوانين والنظم)) مادام قانون الصحافة، هو أكثر من صريح، وقانونيا لا دخل للقانون الجنائي فيه.

   هنا تظهر الخبايا السرية(…) لمعاديي الصحافة، والذين فضحوا نواياهم بإدراج فقرة ديكتاتورية الملامح، تهدد الصحفيين بالإعدام الاجتماعي بإدراج فقرة ربما كانت تخالج أوفقير والبصري، فلم يستطيعا فرضها، والفقرة الواردة حرفيا في المقدمة التي أمضاها وزير العدل، تقول: ((تماشيا مع التوجه المعتمد في مشروع قانون الصحافة في مجال التجريم(…) والعقاب المناسب(…) لطبيعة هذا النوع من الجرائم(…))).

   ((وعلاوة على العقوبات المشار إليها(…) يجوز للمحكمة الحكم على الفاعلين(…) بالحرمان لمدة سنة على الأقل، وعشر سنوات على الأكثر، من ممارسة واحد أو أكثر من الحقوق الوطنية(…) أو المدنية(…) أو العائلية(…)))، الفقرة التي قرئت على المجلس الصحفي، قال أحد مديري الصحف: معناها، أنه عندما أكتب مقالا، يطلقون مني زوجتي.

   الأزمة التي حدثت بعد اكتشاف هذه التلميحات التي تعتبر إذا نفذت، مؤامرة على المشروع الجديد لقانون الصحافة، والذي يعتبر أكثر تحررا من القانون السابق، علما بأن القانون الجديد، واضح صارم فيما يتعلق بحتمية احترام الثوابت.

   الضجة التي حدثت في اجتماع المجلس الأعلى للناشرين، جعلت مدير “الأسبوع”، مصطفى العلوي يتقدم مقترحا على الجمع، المطالبة بالتدخل الملكي، حيث أن الملك هو ضامن احترام الدستور، تفاديا لانقضاض منظمات عالمية حقوقية، على الاختيارات المغربية، في مجال حقوق الإنسان.

   وأمام تدخلات أخرى من طرف مديرين آخرين للصحف، متحاملين على رئيس الحكومة، لاتهامه بأن هو الذي وراء ضرب الخناق على الصحفيين، اتفق المتدخلون على حتمية إنقاذ المشروع الجديد لقانون الصحافة، علما بأن رفضه كما قررت أطراف عدة، من شأنه تعريض هذا المشروع الإصلاحي، إلى التجميد(…) لكن يبقى العمل جاريا بالقانون السابق، وقد كشفت الظروف للناشرين، أن العمل بالقانون القديم كان متزامنا مع رغبات بعضهم(…) في تخريب الواقع الصحفي، مع الحكم المخيف، الذي صدر في نفس اليوم، على الصحفي توفيق بوعشرين، بالسجن وبغرامة 160 مليونا، الشيء الذي يعتبر منتهى التكريس، بطريقة أبشع وأخبث من الأيام السوداء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!