في الأكشاك هذا الأسبوع

ماذا بعد هذا التأهيل القيصري؟

قراءة هادئة في مستقبل المنتخب الوطني

بقلم: كريم إدبهي

   من حق فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن يبدي امتعاضه من المستوى الهزيل الذي ظهر به المنتخب الوطني ضد غينيا الاستوائية، بل من الواجب عليه أن يخاف على مستقبل هذا المنتخب الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الإقصاء المبكر لولا الألطاف الربانية.

   فإذا كان فوزي لقجع عبر عن قلقه، لأنه يرى بأن سفينة المنتخب في طريقها إلى الغرق، وأن كل الأهداف التي رسمت من تأهيل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وكأس العالم 2018 تبدو صعبة المنال.

   المنتخب المغربي وكما لاحظه كل المغاربة، لم نر فيه ذلك المنتخب المقاتل الشرس، الذي يقدر المهمة المنوطة به خير تقدير، كل ما لاحظنا هو مجموعة من اللاعبين لا حول لهم ولا قوة، ومع ذلك لا يمكن لنا القسوة عليهم، لأن معظهم لا يتوفرون على التجربة المطلوبة في هذه المنافسات.

   لن نعود إلى الأخطاء التكتيكية، والخطة “المجهولة” للناخب الوطني، لأن كل المهتمين والمحللين تطرقوا لهذا الموضوع بإسهاب، وأعلنوا إجماعهم على إفلاس هذه الخطة التي لن نجني من ورائها إلا الخيبة.

   لكن هذا لن يمنعنا من الحديث مجددا عن اللاعب تيغادوين الذي أجهش بالبكاء بعد نهاية المباراة، وربما ندم على تلبية الدعوة لحمل القميص الوطني، بعد أن أقام له بادو الزاكي “مباراة تكريمية” وهو يلعب لأول مرة مع المنتخب. المباراة التكريمية تتجلى في تغييره مبكرا، وبعد أن لعب 35 دقيقة!!

الزاكي وكعادته يجد دائما المبررات حيث صرح حين استضافه برنامج “أسود” الذي يبث على القناة الرياضية، بأن هذا اللاعب لم يقم بالمهمة التي أنيطت به، فكان من اللازم تغييره.

   هل يمكن لنا أن نحكم على لاعب يلعب لأول مرة وفي مباراة حاسمة ومصيرية، في ظرف 35 دقيقة، كان على المدرب أن يتركه للاستئناس مع تلك الأجواء، ليقحمه في الجولة الثانية، إذا تطلب الأمر، أو ينساه بتاتا كما فعل مع الهداف الكبير الذي لم يقحمه في مبارتين.

كما يعلم الجميع، فإن للمدرب الزاكي متسعا من الوقت لمراجعة أوراقه والتصالح مع محيطه.

   فموعدنا مع المنتخب في شهر مارس حيث سيخوض مباراته القادمة ضد منتخب الرأس الأخضر، برسم إقصائيات كأس إفريقيا، ولن يلعب إقصائيات كأس العالم حتى شهر أكتوبر 2016، علما بأن القرعة ستجرى في يونيو القادم.

   وقت طويل على الزاكي استغلاله جيدا، حتى يكفر عن كل الأخطاء التي ارتكبها خلال المباريات التي خاضها المنتخب، والتي أدخلت الرعب للجماهير المغربية.

   بعد الوجه الشاحب للمنتخب، استيقظت بعض الأقلام المأجورة عن بكرة أبيها، وأطلقت بشكل عشوائي على كل من خالف رأي “سيدهم” الزاكي، واتهموا الجميع بمحاربة الزاكي، وبالعدوانية، علما بأن الواجب، والصحافة الملتزمة هي التي تقوم بنقد بناء بدون مجاملة، وهذا ما فعله العديد من الزملاء، لأنهم مغاربة ويحبون وطنهم ومنتخبهم، على عكس بعض المرتزقة الذين يبحثون عن تبريرات واهية للدفاع عن الناخب الوطني بادو الزاكي الذي نكن له كل الاحترام والتقدير.

   فالبعض اتهم الحكم “الشرير” دانييل القادم من جنوب إفريقيا بتحيزه السافر لمنتخب غينيا الاستوائية خلال مباراة الذهاب، واتهم كذلك الكاف وعيسى حياتو العليل.

   كفى من الاتجار باسم الناخب الوطني الذي تضروه أكثر مما تدافعون عنه، علما بأنه ليس في حاجة إلى دفاعكم المشبوه فيه، لأنه قادر وكعادته على الدفاع عن نفسه، وبصفر درهم…!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!